New Page 1
قديم 07-08-10, 05:55 AM   #1

أيمن آل زاهر
عضو نشيط  






رايق

Ico30 العلاقة قبل الزواج: لماذا حرمها الإسلام؟



بسم الله الرحمن الرحيم الحي الذي خلق الذكر والأنثى

والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد وآله الطاهرين
وعجل فرجهم

العلاقة قبل الزواج , لماذا حرمها الإسلام ؟

بحث من كتاب " كيف تسعد الحياة الزوجية " لـ آية الله السيد هادي المدرسي

علماً ان هذا الكتاب أُلِف في سبعينيات القرن الماضي ولا زال هذا البحث متماشيا ومنسجما ومعالجا لمتطلبات حاضرنا

يقول المؤلف:

لو لم نسمح بإقامة علاقات الصداقة بين الشاب والفتاة قبل الزواج, فهل يعني ذلك أننا نعرّض الحياة العائلية لخطر التفكك, نتيجة بروز لا انسجام حادّ بين الزوجين ؟

لا نظن ذلك , بل العكس هو الصحيح تماماً !
لأن أية علاقة قبل الزواج , ستكون عاطفية مائة في المائة , والعلاقات العاطفية لا تخدم ايّا من الزوجين .

أولاً : لأن إقامة العلاقة , قبل أن يرتبط الزوج بعقد شرعي ملزم , قد يؤدي به إلى ارتكاب الزنا مع الفتاة , خاصة وأن هناك وجه شبه بين لقاء الرجل بالمرأة , ولقاء الزيت بالنار . فإذا وقعت (الواقعة) فلا تملك الفتاة حينئذ إلا أن تصبح زوجة , بينما يملك الرجل أن يتهرب من الزواج بها , وهذا يعني أن العلاقة المسبقة تحدّ من حرية المرأة , بينما تطلق حرية الرجل.
ثانياً: إن العلاقة الشهوية بين الشاب و الفتاة قد تحملهما على (الزواج) قبل أن تسمح الثائرة في الطرفين , بفرصة التفكير الموضوعي في (الزواج ).

إن الحب عاصفة نفسية تحمل عاطفة ونزوة , قد تهمد وتخمد بمرور الزمن , فيفتح الطرفان عينهما على بعضهما البعض , ليجد الزوج أن زوجته غير الإنسانة التي تعبّدها,وتجد الزوجة أن زوجها غير الذي كانت تحلم به .
إن الشاب الذي يسافر مع فتاة جميلة إلى الغابة, أو المتنزه, ويشاهد جذلها, قفزاتها, مرحها, فإنها ولا شك تستهويه عاطفياً من دون أن تستهويه عقلياً, ولكنه في تلك الحالة لا يستطيع أن يصغي الى صوت العقل .

فالاستهواء العاطفي يسدّ عليه منافذ التفكير, وهذا يعني أن الزوجين عندما يقدمان – بعد ذلك – على الزواج, فإن هذا الزواج لن يكون مضمون العاقبة, إذ لا تحكمه العقلانية الواقعية. فالعاطفة كسحابة الربيع, طيبة, جميلة, مرحة, ولاكنها مسافرة أيضاً !

إن قضية (( الزواج القائم على الحب )) ليست سوى أسطورة نرجسية خلقتها الشهوات, من أجل الوصول إلى لذة الجنس في أي وقت, ومن دون حساب . إن الحب الشهواني لن يكون عاملاً من عوامل الحياة الزوجية. والحب الروحي لن يتسنى إلاّ بعد الزواج , فَلِمَ المغامرة بمصير الفتاة بدفعها إلى إقامة علاقات الحب قبل الزواج ؟!

إن الإنسان في أغلب الأحيان يبدأ الحب في سنوات المراهقة, وهذا الحب لا يكون حقيقياً صادقاً, وما هو إلا شهوة تخدع الشباب وتغرّر به, وهذه الشهوة, أو الرغبة على الأصح, غالباً ما تختفي في مظهر الحب, حتى إذا أطفأت ظمأها, انقلبت نقمة بل سعيراً. والشاب في عنفوان شبابه لايدري فيما إذا كان حبه صادقاً أو خيالياً شهوانياً ؟ فضلاً عن أن هذا الخداع العاطفي الذي تلبّس فيه (( الغرائز الجنسية )) ثوب الحب, ليس مقصوراً على المراهقين وحدهم من أبناء الخمسة عشرة ربيعاً, بل كثيراً ما يغرّر بأشخاص تجاوزوا سن المراهقة, وتقدموا موغلين في مرحلة الشباب, وقد يغرّر أحياناً بمن تجاوزوا مرحلة الشباب ذاتها, ذلك أنّ من الأفراد من يعيشون في فترة المراهقة من الناحية العاطفية مهما تقدموا في السن. وبكلمة أخرى فأن الانفعالات النفسية أو الجنسية تتخذ أمام الشاب أو الفتاة صورة حبٍّ ما هو من الحب الحقيقي في شيء, إن هو إلا نزوات عابرة لا تلبث أن تستهلك نفسها في المحاولات التي تبذل لإرضائها أو إشباعها, فتفنى ولا تخلف وراءها سوى الحسرات والأوجاع والدموع.

ولقد أثبتت التجارب أن مَن قد يشعر من الشباب , بلذة استعداد الفتاة لتسليم نفسها إلية , كثيراً ما يحتقرها بغريزته لهذا الاستسلام غير المشروع , فما ينال منها مأربه حتى تسقط في نظره .
ثالثا: إننا إذ نحرم العلاقات قبل الزواج فإنها تتماشى مع روح العصر, فالزمن قصير لا يحتمل الدخول في تجارب قد لا يكتب لها النجاح . إنما نحن نقول للرجال : قم بحساب دقيق عن زوجتك المحتملة . ادرسها جيداً, ثم اخترها كشريكة . وكذلك نقول للمرأة : ادرسي زوجكِ جيداً, ثم اختاريه كشريك حياة.

هذا النوع من الاختيار (العلاقة قبل الزواج) هو النوع الذي تستعمله الأمم المتحضرة في الوقت الحاضر. إنما على أساس ما توحي به (( آلة أورديناتور )) وعلمنة الخرافات والأساطير, وليس على أساس الفكر والفهم والتعقل , كما يقول الإسلام .

ففي فرنسا مثلاً, نشرت مؤسسة (( المركز العائلي )) إعلاناً جاء فيه : ((يوجد إنسان حولكِ كيف تكتشفينه ؟ باستطاعتكِ ذلك بالاستفادة من التطور الذي حققته طريقة ((المركز العائلي )) الفريدة من نوعها في فرنسا, والتي تضمن لك الحظ والنجاح . فتستطيعين التعرف على الشخص المناسب مهما كان عمركِ ومركزكِ.

فما هي طريقة المركز ؟
الاحتفاظ بملفات كثيرة لأشخاص تتضمن كل المعلومات عنهم, وما على الباحث عن شريك حياة سوى الاتصال بالمؤسسة المذكورة للحصول على تلك الوثائق الحياتية, فيختار الشخص الذي يناسبه ويتوافق معه, ويتم التعارف الذي يختصر عملية الزمن.

قد تكون هذه الطريقة لا بأس بها إذا كانت قائمة على الوعي, والتفهم الكامل من قبل كل من الزوجين للآخر, كما يوصي الإسلام, ولكن المشكلة أن الأمر لايتوقف عند هذا الحد.

وآخر ما توصلت إليه (علمنة) الخرافات والأساطير هو: الحب الذي تحدده الآلة !

ففي باريس مركز كبير يحمل اسم : (استروفلاش أوردسكوب), يديره (أندريه بارلو) أحد كبار الباحثين في علم الفلك في فرنسا, الذي توصل إلى استخدام آلة تقنية معاصرة (أورديناتور), لمعرفة التأثيرات الفلكية على المزاج والصفات الإنسانية . فالمعروف أن تلك التأثيرات كانت محصورة في أذهان بعض البحاثة, ولكن العالم الفرنسي توصل – حسب قوله – إلى إحاطة هذه التأثيرات بهالة من العلم , ونقحها بالروح الموضوعية , فعلاقات الكوكب والتجاذب بينها تسجلها المراصد كل ثانية, وهي بذلك تعطي الإنسان المعرفة الموضوعية لحالاته النفسية وحالات الآخرين.

ويصرّ (أندريه بارلو) على اعتبار هذه الآلة الإلكترونية (قاضي غرام لعام 2000), لأن الآلات التي تسجل في كل لحظة العلاقة بين الأبراج, تسمح وتساعد على تفهم كل فرد للآخر . فإذا عرف الزوج (الأسد) أن مزاج زوجته (العذراء) سيكون غداً على غير ما يرام فإنه لن ينفعل كثيراً, وسيحاول حل الخلافات بموضوعية العلم, للمحافظة على الحياة الزوجية المتكاملة السعيدة .

والطريف في الأمر أنّ إحدى المعلمات أقامت دعوى على أحد تلك المراكز, والسبب أنها تقدمت بطلب زوج مناسب لها, وبعد عشرة أشهر طرحت الحسابات إمكانية الاختيار بين عريسين مناسبين وتبين بعد ذلك أن طباع الأول لا تتناسب إطلاقاً مع طباعها, وأن الثاني من ذوي السوابق .

وإلى جانب هذا المركز هناك كتب تبحث في أهمية اختيار شريك الحياة حسب التأثيرات الفلكية! منها كتاب صدر حديثاً عنوانه: (الدليل الفلكي للزواج), للكاتبة ( كارول ريفتر ), والمؤلفة توزع الزيجات وتقسّمها حسب توافق (الأبراج) . فزواج الرجل (الثور) من المرأة (الحمل) نتيجته قذائف وشجار دائم . والزوج (الأسد) إذا اقترن بالزوجة (العذراء) تفوق عليها وامتلك السيطرة . وفتاة (الميزان) إذا تزوجت رجل (العقرب) تأرجحت يميناً وشمالاً. أما الفتاة المولودة تحت برج (الحوت) فقد يندم من يصطادها من بحر الحياة . (مجلة الأسبوع العربي, العدد620 , 26 نيسان 1971)

ترى ايهما أفضل , الزواج على أساس الخرافة ؟ أو الزواج على أساس الفهم الكامل كما يقول الإسلام ؟


وفی الآخر .. لا اطلب غير صالح الدعاء

والحمد لله رب العالمين
منقول
</b></i>

أيمن آل زاهر غير متصل  

قديم 09-08-10, 08:39 AM   #2

عاشق الحوراء
م. منتدى الحياة الزوحية

 
الصورة الرمزية عاشق الحوراء  







مبسوط

رد: العلاقة قبل الزواج: لماذا حرمها الإسلام؟


مشكورررر ايمن على الموضوع الشيق ربي يرعاك
موفقين ان شاء الله
__________________
- نسالكم براء الذمة -

عاشق الحوراء غير متصل  

قديم 09-08-10, 04:14 PM   #3

أوركيد
م. منتدى الصور

 
الصورة الرمزية أوركيد  






تعبانة

رد: العلاقة قبل الزواج: لماذا حرمها الإسلام؟


تشكر أخي ع الطرح يعطيك رب الف عافية

أوركيد غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صحيح قبل وبعد الزواج يآدم تعال وشوف ‍!!! شموع الامل منتدى آدم 30 01-08-10 11:56 AM
دراسة: الحب وحده ليس كافيا لاستمرار الزواج شموخ رجل منتدى الحياة الزوجية 8 21-07-09 12:57 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 04:35 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited