أنا هنا أدهــس في خلدي
أنا هنا واقـف للرصد كالوتدِ
أنا هنا أتقصـى الأمر منفردا
وما تقصيــت أمرا غير منفردِ
أن هنا أفرض الأحساس مدَّ كرا
وكل ما فـي حنايا القلب طوع يدي
فلن أموت وعقلُ الدَهــرِ يدخلني
قريحتي تعبـت والقول منه زدي
فقلت يا دهر إن العيــش خاطرة
ترطبت من فــم الأحلام بالنكدِ
فقال زدني فقلت العيــش ملتحد
ونقلت الموت من لحد إلى لحدِ
أرى اللذين على هـذه الحياة فنوا
فما أرى من ضجيج الأرض من أحدِ
أبوك أنت ورحم الموت والدكم
نزلتم ساعـة في هيئة الولدِ
وأنت في ذلك التثمال أرنبة
والموت يربـض فيه ربضة الأسدِ
زماننا واحد والأمـس فيه غد
وجلة الليـل والإشراق للعددِ
فلست ممن يرى مـاض ومقتبلا
ماضيكم حاضـر والأمس بعد غدِ
أن هنا أنظر الماضي بعين غد
وأكشف السـتر عن بوابة الأمدِ
أراقب الركب أرجـو منه مسألة
ما النص ما قصة التبليغ بالقتدِ
ما الحق أني أرى الدنيـا مفرقة
أحزاب تمسـك بالأخرى من الكبدِ
هذا يقول علي ذاك لا عــمر
وامسهم طال بالتشتيت والــنكدِ
وقد علمت بأن النــَّص بلّغهُ
يوم الغدير نصـر الواحد الأحدِ
وأوقف الركب فــي ذاك المكان وقد ْ
قام النبي به يدعـوا لذي الرمدِ
من كنت مولاه لا مـولى إليه سوى
هذا الذي تنظـروه عاليا بيدي
تقارب النور مـن طه ونائبه
وقيل يا شمس عـن واديهما ابتعدي
وأدخلوه عروس العهـد مبتهجا
في خيمة النصـر بين السعد والحسدِ
يا خيمة العهد فيـك المرتضى عمد
لقد رجحت سجاف العرش بالعمدِ
يا خيمة العهد فيـك المرتضى ملك
ياليت هدهد سلمان إليه هدي
لانه ملك في رحـب مملكة
فيها سليمان مملـوك ولم أزدِ
بخٍ بخٍ وعظام الـدهر واقفــة
لديك ما بين مذهــول ومرتــعدِ
بخٍ بخٍ وأبو حفـص يداه على
يديـّكَ شَـدّتْ وهــزّت مرفقَ العَضـدِ
فما الذي جعل الميعاد مختلفا
وبدّ ل الوزن والإقبـال بالصددِ
حتى وصلت أيـا تاريخ أمتنا
لمنزل النصـر والميعاد بالمسدِ
أبا العدالة يا فاروق عقـدتها
أراك من عين أخـواني هدى الصمدِ
عدلت حتى قضيـت الترب مضجعه
مأملا بسلاح العـدل للرصدِ
أبا الفتوحات ما كانت جحافلها
تسير لولا رؤاك الـفذ بالمددِ
لا أتقّي أبدا في قـولتي وأنا
عن التشيع في ماقلت لم أحِـدِ
أن التشيع ديــن الله مسلكهُ
حرا يعود إذا ما رد بالسندِ
فالقادسية يا سعـد ويا عمرُ
الفرس تعرف معناها على الأمدِ
والقدس أنت كسـرت القيد عن يدها
ومصر فيها قتلت الكفـر بالأحدِ
أردت شرعيـة الإنجاز يا عمرُ
فرحت تبني علـى التفريق بالرتدِ
ونحن شرعيـة القرآن غايتنا
وغير ما نص فيه الذكر لم نرد
فما سمعنا صليلا أنت مصدره
وما سمعنا قتيـل من يديك ردي
وما علمنا لواء الفتـح تحمله
على يديك ولا بـدر ولا أحدِ
وما علمناك عنـد المصطفى رحبا
فلست هارون من مـوسى وذا الرمدِ
وما أرتضاك قرين حل بضعته
ولا خل التآخي أو يـد ليدِ
فأين غاب علي في خلافتكم
وأين موقفه من دفـة البلدِ
قد كان أول مهيــوب بصارمه
معلم بالطعان الحمر في الجلدِ
قد كان أول مقـضي بحكمته
في المعضلات وبالتمـويه والعقدِ
ساد الورى والنبي الطـهر سوده
بأرث علم وعلم واسع الأمدِ
فتى كذا سمة السادات في يده
لأي شيء بأرض الله لم يسدِ
بنو أمية بالأمصار والية
بالحكم تقضي وحبـل الله بالصفدِ
كذا تواريخنا خوض كحاضرنا
وأمسنا يقـدم الأحداث للأبدِ
فما أتيت بشيء فيه مختلف
فقد نظمت يقين الأمـر بالسندِ
ردوا علي لماذا فاطم غضبت
على الخليفة يا عذال معتقدي
ردوا علي لمـاذا فاطمة دفنت
في ليلة بدرها ثوب المحاق سدي
من المحق بتـول النسك أم عمر
أم ذا هراء أجيبـو يا ذوي الرشدِ
هل تحسبونا تشيّعـنا لأضرحةٍ
أم تربة فوقها نهـوي إلى الأحدي
أن التشيع نقـض الظلم منطقه
فلم تجد جعفـري غير منتقدِ
إن التشيع ذر القاع غايته
يغوص للدر بيـن الملح والزبدِ
أين السفينة في القرآن لم عدلت
عن صاحب المصطفى في الغار والعضدِ
ردوا علي أشورى في سقيفتكم ؟
والسيّف رشــَّح حكّاماً إلى البلد
أهكذا الإنتخاب الحر مسلكه
رئيس حزب ورأي غيـر متحدِ
أيحكم الشعب والنواب ما حضرت
من آل طه أصـول الدين والعددِ
أين البلاد وأين الكادحون وهل
شاورتم الشعب في حكامه الجددِ
فإن أجبتم رضيـنا والرضى سلم
وإن عجزتم فأنتـم أخوتي ويدي
نرد لعبنا وبالتاريخ إن لعبت
بين الأحبة تحلوا لعبة النرَدِ
أقلب إن اسطتع رأيي أنني ثملٌ
فلا سبيل لتبديـدٍ ولا فندِ
أحسُّ إنَّ عليٌّ سالكٌ بدمـــي
بل أنه الروح في قلبـي وفي جسدي
أمي التي علمتني حبه لغدِ
ما غيرها لي أستــاذ بذي البلدِ
ورنَّمتْ لي بني حبَّ حيدرةً
يمطرك لو في جحيـم الله بالبردِ
أمي التي علمتـني أنه رجل
لولاه ما ظلت الخضـراء من أحدِ
بني من قلبه يهـدى لحبهم
فما لغير فراديس الجنان هدي
في الحشر يمسك جنات الهنا بيد
عند الحساب ونيـران اللضى بيدِ
والحوض ياولدي ورد لشيعته
أهل الولاء ومـن عداه لم يردِ
عليٌ عليٌ بالصباحِ دعائها
ياكاشف الكرب ياذخري ويا سندي
يا خائض الغمـرات السود يافرجاً
عن وجه طه بيوم الطعن والطردِ
أغث محبيك فالدنيا مزلزلة
عليهم ياسريع الغوث والنجدِ
فعلمتني بأن أدعـو بحيدرة فـ
ـي النائبات وقالت أدعوا يا ولدي
أمي التي علمتني في مشاهدكم
لثم التراب فصار اللثم معتقدي
أنتي أنا وأنا أنتي فلا فزع
قري بقبرك يا أماه واتـئدي
لقد تقدمت حتى قيل ذا صلف
وقد تأخرت حتى قيل لم يجدِ