الربط بين الجمل ، والربط بين الفقرات:
لكي يكون الكلام بليغاً وأنيقاً يلزم أن يكون مترابطاً. بمعنى أن تكون جمله مترابطة ، وكذلك فقراته.
الربط بين الجمل: ويعني أن تكون الجملة مربوطة بما قبلها وما بعدها . والجملة يجب أن تكون مرتبطة بالجملة التي قبلها وتلك التي بعدها، وبموضوع الفقرة بشكل عام.
الربط بين الفقرات: كل فقرة في المقال في المقال يجب أن تكون مربوطة بسابقتها وبلاحقتها برباط معين، وذلك لتحقيق أمرين:أ\ التلاحم بين أجزاء الموضوع(فقراته).
ب\ التسلسل، بحيث يكون المقال كحبات المسبحة المنظومة ،وهكذا حتى خاتمة المقال.
أنواع العلاقة بين الفقرات:
وتتنوع العلاقة بين فقرتين بتنوع الهدف الذي يبتغيه الكاتب من كل فقرة ، فقد تكون العلاقة:
أ\ علاقة السبب بالمسبب. أي ان تكون الفقرة اللاحقة سببا للفقرة السابقة،أو العكس.
ب\علاقة الإستدراك. كأن يبين الكاتب مجموعة أمور ضمن إطار مشترك ، ثم يستثني أو يستدرك أمرا معينا منها. وقد تبدأ فقرة الاسثناء أو الاستدراك (بإلا ان) أو (ولكن)، أو غيرها بما يؤدي الى نفس المعنى.
ج\علاقة التشابه. كأن تكون الفقرة اللا حقة متشابهة مع سابقتها من حيث الموضوع.
د\علاقة التعليل :بمعني أن تكون الفقرة اللاحقه تعليلا (ذكر السبب والعلة) لما جاء في الفقرة السابقة.
ه\ علاقة التكميل: بمعنى أن تكون الفقرة اللاحقة مكملة لموضوع أو معنى الفقرة السابقة.
ز\علاقة التفريع: كأن تكون الفقرة السابقة أصل، ولاحقتها فرع منها.
ح\ علاقة الإستنتاج:كأن تكون الفقرة اللاحقة نتيجة لما جاء في سابقتها.
وهناك علاقات أخرى، يمكن للكاتب اكتشافها من خلال الاطلاع عل ما يكتبه أو على ما يكتبه الآخرون.
من حروف وكلمات الربط بين الفقرات:كلمات الربط بين الفقرات كثيرة جدا، وتتنوع بتنوع العلاقة، ومن تلك الكلمات مايلي:
_ واو الابتداء، كأن تسبق المبتدأ .كأن تقول: و القضية هي أن … وقد تأتي قبل : مع أن ….، بالرغم من….، من خلال…، بما أن …، لما كان …، حيث ان.. .
_واو العطف.
_ثم (وهي عاطفة أيضا) ، وقد تلحق بها أن (ثم أن …) .
_ الفاء، كأن تقول: فالمفهوم مما تقدم… .
_ولكن (للاستدراك)، كأن تقول: ولكن الأرجح من الأقوال هو.. ويمكن بدء الفقرة (بلكن) من دون واو قبلها.
_ولأن،أما،وأما،وإلا أن ، بناءً على ذلك، وبناءً على ذلك، بناءً عليه، بناءً على هذا، وهنا، ومن هنا، ومن ذلك، إذن ، وإذن ، ونتيجة لهذا، ونتيجة لذلك ، ومما سبق ، وكما أن ، ولذلك ، ولهذا ، وبسبب، ولقد ، وقد، وإذ، ومن اجل هذا ، وعلى الرغم من ، وأخيرا، وكذلك ، ويعتمد، ويجدر، ولإيضاح، ومثال آخر، ويبدو، ويظهر، ويتبين ، ويتجلى ، والحق، وبالنسبة ل، ويميل ، ويحرص ، ويجب ، وينصح، وعلى…..، وفي هذه الأضواء، وعندما ، وحينما ، ومنذ ، ويلاحظ، فاذا ما ، واذا ما، ويعتمد ، ويستنتج من هذا، ويستنتج من ذلك، ومن الضروري، ومن المهم ، ومما يؤكد ذلك، ويظن ، ويكون، وما أن ، وليس ، ويمكن ، واذا كان، وعلى العموم، وعموما، أما اذا، وأما اذا، ولا، ويتحاشى، ويرى فلان، وهذا ماذكره، وينبغي.
وهناك الكثيرمن كلمات الربط، وينبغي للكاتب أن يختار كلمة الربط المناسبة بين فقرتين تبعا لنوع العلاقة بينهما.
الضمائر وتلافي تكرار السماء:
من الأمور التي تجعل أسلوب الكاتب مطوّلأ ركيكا ، التكرار غير اللازم للأسماء والصفات . وللتغلب على ذلك تستعمل لضمائر بصورتها المنفصلة أو المتصلة.
أمثلة:
جاء سعيد، وسعيد مستبشر.
جاء سعيد ، وهو مستبشر.
إن تكرار سعيد في الجملة الأولى قد تفهم القارئ ب؟أن هناك شخصا آخر يدعى سعيد. ولتلافي ذلك وضع الضمير (هو) بدلا من (سعيد) .
ليس كل موضوع يستحق الجهد الذي سيبذل في هذا الموضوع
ليس كل موضوع يستحق الجهد الذي سيبذل فيه.
وفي هذا المثال استعيض بعبارة (فيه) عن عبارة (في هذا الموضوع ).
ومن المهم ذكره أن لا يكون استعمال الضمائر بشكل يبدو الكلام فيه مبهما غامضا ، لا يُدري إلى أي جهة يرجع الضمير.
وكتابة المقال بالنظر الى طريقة تناول موضوعه على ثلاثة أشكال:
1_المقال الذي يرتكز على أساس (القضية الافتراضية ) ، ويسمى بالمقال التحليلي . والقضية الا فتراضية هي التي تصور الموضوع على اساس الواقع الموضوعي ، سواء وجد في الواقع الخارجي أم لم يوجد. ويستخدم هذا الشكل في معالجة الموضوعات العلمية والفلسفية فقط.
2 _ المقال الذي يرتكز على أساس ( القضية الخارجية) ، ويسمى بالمقال العرضي . وهو الذي يصور الموضوع على أساس الواقع الخارجي ، سواء كان صحيحا في الواقع أم لم يكن.
3_المقال الذي يرتكز على اساس القضية الافتراضية في سبيل تقييم القضية الخارجية . ويستخدم هذا النوع في الكتب والمجلات التحليلية.
وتختلف درجة المقالات من حيث غلبة القضية الافتراضية (التحليل ) فيها على القضية الخارجية (العرض) ، أو العكس . ومن الطبيعي أن المقال الذي يسيطر عليه التقييم والتحليل هو الذي يحظى بتقدير واهتمام الأوساط الأدبية والعلمية ، بخلاف المقال العرضي الذي يبدو وكأنه سرد وعرض للأحداث والمعلومات ، وإن كان السرد والعرض مفيدان للإخبار والإعلام.