New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى الثقافة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-06-03, 07:58 AM   #16

عنابه
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية عنابه  







رايق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما تقصر اخي الكريم عاشق الحسين
ورحم الله والديك .. وجزاك الله خير الجزاء
بل فعل عمل ومجهود تشكر عليه
وقواك الله ..وحشرنا واياكم في زمرة محمد وال محمد
وموفق لكل خير

__________________
كل عام وأنتم بخير

عنابه غير متصل  

قديم 04-07-03, 05:37 PM   #17

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسمه تعالى

أختي العزيزة عنابه

حشرنا الله واياك في زمرة محمد وآل محمد ص أنه سميع مجيد.


" وافتح اللهم لنا " عطف على صل " مصاريع الصباح " جمع مصراع ، و المصراعان من الابواب ، وبه شبه المصراعان في الشعر " بمفاتيح " هو جمع مفتاح " الرحمة " وهي رقة في القلب تقتضي الاحسان ، ويضاف إليها باعتبار غايتها " والفلاح " هو الظفر ، وإدراك البغية ، وفي بعض النسخ بدل الفلاح النجاح والنجح والنجاح الظفر بالحوائج .

" وألبسني " من الالباس أي ألبسني خلعة " من أفضل خلع " وهي جمع خلعة " الهداية " قد تطلق على إراءة الطريق كما في قوله تعالى " وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى " وقد تطلق على الاراءة والايصال إلى المقصد كما في قوله تعالى " إنك لا تهدي من أحببت ", " والصلاح " هو ضد الفساد .

" واغرز اللهم " أما بتقديم الراء المهملة على المعجمة ، يقال : غرزت الجرادة بذنبها في الارض تغريزا ، وغرزت الشئ بالابرة أغرزه غرزا ، وإما بتقديم المعجمة من باب الافعال كما في بعض النسخ ، والغزارة الكثرة ، وقد غزر الشئ بالضم يغزر فهو غزر ، وغزرت الناقة كثر لبنها " بعظمتك " عظم الشئ وأصله كبر عظمة ، ثم استعير لكل كبير فاجري مجراه محسوسا كان أو معقولا عينا كان أو معنى في شرب " هو بكسر الشين الحظ من الماء.

" جناني " هو بالفتح القلب " ينابيع " جمع ينبوع وهو عين الماء ، من نبع الماء ينبع ونبع نبوعا أي خروجا " الخشوع " هو الضراعة ، واكثر ما يستعمل فيما يوجد في الجوارح والضراعة أكثر ما يستعمل فيما يوجد في القلب " وأجر " من الاجراء " بهيبتك " على الاجلال والمخافة " من آماقي " موق العين طرفها مما يلي الانف والاذن ، واللحاظ طرفها الذي يلي الاذن . والجمع آماق وأمآق.

" زفرات الدموع " والزفرة بالكسر القربة ، ومنه قيل للاماء اللواتي يحملن القرب : زوافر . " وأدب اللهم " من التأديب " نزق الخرق مني " النزق هو الخفة والطيش والخرق ضد الرفق ، وقد خرق يخرق خرقا ، والاسم الخرق بالضم ، وقال في القاموس : الخرق بالضم وبالتحريك ضد الرفق انتهى ، وقال في النهاية : وفي الحديث الرفق يمن والخرق شوم ، الخرق بالضم الجهل والحمق " بأزمة " جمع زمام وهو الخيط الذي في البرة أو في الخشاش ثم يشد في طرفه المقود ، وقد يسمى المقود زماما والخشاش بالكسر الذي في أنف البعير ، وهو من خشب والبرة من صفر ، والخزامة من شعر " القنوع " هي بالضم السؤال والتذلل للمسألة ، وقد شبه عليه السلام نزق الخرق أي الطيش الناشي من غلظة الطبيعة بحيوان يحتاج إلى أن يؤدب بالازمة .

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 05-07-03, 06:05 AM   #18

نسيم الصباح
صدق نظره

 
الصورة الرمزية نسيم الصباح  







رايق

مشكور ياخي عاشق الحسين
ورحم الله والديك وكثر الله من امثالك
الحين نقراء الدعاء وحنا نعرف معانيه ويرجع الفضل الاول الى رب العالمين الذي وهبنا اياااك
اطلب من الله التوووفيق والسداد لك وان يجعله في مووووازين اعمالك الصالحه وان يتقبل الله منك هذا العمل

__________________

لايوجد طفل معااق بل يوجد مجتمع معيق

نسيم الصباح غير متصل  

قديم 07-07-03, 11:59 PM   #19

سحر الشوق
عضو متميز  







رايق

مشكور اخي عاشق الحسين
تحيات لك

__________________
[align=center]
[/align]

سحر الشوق غير متصل  

قديم 15-07-03, 10:34 PM   #20

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسم الله وكفى والصلاة على المصطفى وعلى آله أصحاب العباءة

الأخت نسيم الصباح

حشرنا الله واياك مع من هو قائل هذا الدعاء والذي يتجلى في كلماته العلم والعرفان بحق الرحمن.


الأخت ملاك الروح الشكر لله أولا وأخيرا

نكمل شرح الدعاء

" اللهم إن لم تبتدءني الرحمة منك " أي لم تبتدءني شأني رحمتك " بحسن التوفيق " هو جعل الله تدبيرنا موافقا لتقديره ، " فمن " بالفتح للاستفهام " السالك " السلوك النفاذ في الطريق " بي " المشهور أن مثل هذه الباء للتعدية ، ويمكن أن يقال المراد فمن السالك معي اي بمصاحبتي ، ولا يخفى أنه أبعد عن التكلف " واضح الطريق " من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي الطريق الواضح .

" وإن أسلمتني " اي سلمتني " أناتك " أي حلمك ، ويقال تأنى في الامر ترفق وانتظر ، والاسم الاناة مثل قناة " لقائد الامل " أي الرجاء ، ويقال : قدت الفرس وغيره أقوده قودا ومقاودة وقيدودة ، "والمنى" بالضم جمع منية ، وهي الصورة الحاصلة في النفس من تمني الشئ " فمن المقيل " يقال أقلت البيع إقالة أي فسخته " عثراتي " العثرة الزلة أي فمن يفسخ ويمحو زلاتي الحاصلة " من كبوات " يقال كبا بوجهه يكبو سقط " الهوى " هو بالقصر هوى النفس ، وجمعه أهواء .

" وإن خذلني نصرك " يقال خذله خذلانا أي ترك عونه ونصره " عند محاربة النفس " أي وقت محاربتي للنفس الامارة بالسوء ومحاربة " الشيطان " وهو عند الصوفية النفس الكلية التي تتمثل أحيانا بالصور الجسمانية ، وقيل : هو القوة الواهمة " فقد وكلني " يقال وكله إلى نفسه وكلا ووكولا ، وهذا الامر موكول إلى رأيك " نصرك " وفي بعض النسخ خذلانك " إلى حيث النصب " أي إلى مكان فيه النصب ، وهو بفتح النون والصاد التعب " والحرمان " أي المحروم الذي لم يوسع عليه في الرزق ، كما وسع على غيره .


اسألكم الدعاء

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 05-08-03, 10:55 PM   #21

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسم الله خالق الكون والصلاة والسلام على من لاذ بهم ذو النون محمد وآله الطاهرين


نكمل من حيث توقفنا في شرح الدعاء العظيم المروي عن امام الموحدين عليه السلام...


" إلهي " اي يا معبودي من أله إلهية أي عبد " أتراني " من الرؤية ، وهمزة الاستفهام ههنا للانكار " ما أتيتك " من الاتيان ، والمراد به التوجه إليه تعالى " إلا من حيث الآمال " أي ليس توجهي إليك إلا لاجل الآمال ، وأما التوجه الخالص الصافي عن الاغراض النفسانية فلم يوجد مني .

" أم " تراني " علقت " بكسر اللام أي تعلقت يقال : علق به علقا أي تعلق به " بأطراف حبالك " أي حبال فضلك وكرمك " إلا حين باعدتني " أي أبعدتني ، وفي بعض النسخ أبعدتني " ذنوبي " جمع ذنب وهو الكدورة الحاصلة لمرآة القلب من ارتكاب القبائح " عن ضربة الوصال " الضربة بالكسر أبيات مجتمعة .

" فبئس المطية " هي واحد المطى يذكر ويؤنث " التي امتطأت نفسي " أي امتطأته نفسي ، يقال : امتطأتها أي اتخذتها مطية " من هواها " بيان المطية والضمير راجع إلى النفس فانها مؤنث سماعي .

" فواها لها " كلمة تعجب فإذا تعجبت من شئ قلت واهاله " لما سولت لها " ما مصدرية ، وسولت له نفسه ، أي زينته " ظنونها " الباطلة " ومناها " العاطلة .

" وتبا لها " التباب الخسران والهلاك ، تقول تبا لفلان ، تنصبه على المصدر باضمار فعل أي ألزمه الله هلاكا وخسرانا له " لجرأتها " أي شجاعتها " على سيدها " المراد به هو الله تعالى يقال ساد قومه يسودهم سيادة وسؤددا وسيدودة . فهو سيد ، " ومولاها " هو المعتق ، والمعتق ، وابن العم ، والجار ، والحليف ، والناصر ، والمتولي للامر , والمراد ههنا الناصر ، أو المتولي للامر .

قال النبي صلى الله عليه وآله " من كنت مولاه فعلي مولاه " والمولى في هذا الحديث يختص بالمعنى الاخير .

" إلهي قرعت " أي ضربت ضربا شديدا " باب " روضة " رحمتك بيد رجائي " اصل يد ، يدي ، بسكون الدال " وهربت " أي فررت " إليك " لاجيا " أي ملتجيا ، يقال : لجأت لجأ بالتحريك وملجأ " من فرط أهوائي " الفرط بسكون الراء التجاوز عن الحد ، وقد عرفت أن الهوى بالقصر هوى النفس ، والاهواء جمعه " وعلقت " أي تعلقت " بأطراف حبالك " أي حبال كرمك " أنامل ولائي " أنامل جمع أنملة ، وهي رؤوس الاصابع ويقال : بينهما ولاء بالفتح أي قرابة .

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 15-08-03, 04:08 PM   #22

السائل
موقوف  







رايق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما تقصر اخي عاشق الحسين
ورحم الله والديك .. وجزاك الله خير الجزاء
بالفعل عمل ومجهود تشكر عليه

فالتكمل شرح الدعاء اخي فنحن مشتاقون

السائل غير متصل  

قديم 03-09-03, 04:19 PM   #23

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسمه تعالى


أخي السائل

جعلنا الله وأياك لمن أشتاق للقاء ربه يوم الورود

وهانحن نكمل ولنل عودة للتتمة


" فاصفح اللهم " يقال : صفحت عن فلان إذا أعرضت عن ذنبه

" عما أجرمته " الجرم والجريمة الذنب ، يقال : جرم واجترم بمعنى ، وفي بعض النسخ " عما كان " " من زللي " يقال : زللت يا فلان تزل زليلا إذا زل في الطين ، أو منطق ، وقال الفراء : زللت بالكسر تزل زللا والاسم الزلة

" وخطائي " الخطاء بالقصر نقيض الصواب ، وقد يمد ، وقرئ بهما " ومن قتل مؤمنا خطأ "

" وأقلني " من الاقالة أي خلصني

" من صرعة دائي " أي مرضي ، يقال : صارعته فصرعته صرعا بالكسر لقيس ، وصرعا بالفتح لتميم ، والصرعة مثل الركبة والجلسة ، والصرع علة معروفة

" سيدي ومولاي " أي ناصري ومتولي أمري " ومعتمدي " أي محل اعتمادي أو الذي اعتمدت عليه " ورجائي " اي مرجوي " وغاية مناي " أي نهاية مقاصدي

" في منقلبي " قلبت الشئ فانقلبت أي انكب والمنقلب يكون مصدرا ومكانا ، مثل منصرف ، والمراد ههنا هو المكان ، قال الله تعالى : " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "

" ومثواي " يقال : ثوى بالمكان يثوي ثواء وثويا أي أقام .

" إلهي كيف تطرد " الطرد الابعاد ، والطرد بالتحريك ، تقول طردته فذهب

" مسكينا " قيل هو الذي لا شئ له ، وهو أبلغ من الفقر ، وقوله تعالى " وأما السفينة فكانت لمساكين " فانه جعلهم مساكين بعد ذهاب سفينتهم ، أو لان سفينتهم غير معتد بها في جنب ما كان بهم من المسكنة ، وقوله تعالى " ضربت عليهم الذلة والمسكنة " فالميم في ذلك زائدة في أصح القولين

" التجأ إليك من الذنوب " متعلق بقوله " هاربا " أي ما يباعد عنها .

" أم كيف تخيب " يقال : خاب الرجل خيبة إذا لم ينل ما طلب ، وخيبته أنا تخييبا

" مسترشدا " أي طالبا للرشاد ، وهو ضد الغي " قصد " القصد إتيان الشئ ، تقول : قصدته وقصدت إليه بمعنى " إلى جنابك " الجناب بالفتح الفنا وبالكسر ما قرب من محلة القوم " صاقبا " يقال : صقب داره بالكسر أي قريب وفي بعض النسخ

" ساعيا " ويقال : سعى الرجل يسعى سعيا إذا عدا وكذا إذا عمل وكتب .

" أم كيف ترد " يقال : رده عن وجهه يرده ردا ومردا صرفه

" ظمآن " اي عطشان ، يقال : ظمأ ظمأ أي عطش

" ورد " الورود اصله قصد الماء ثم يستعمل في غيره قال الله تعالى " ولما ورد ماء مدين "

" إلى حياضك " هي جمع حوض

" شاربا كلا " أي لا طرد ولا تخييب ولا رد " وحياضك " الواو للحال

" مترعة " يقال حوض ترع بالتحريك وكوز ترع أيضا أي ممتل ، وقد ترع الاناء بالكسر ترعا أي امتلاء وأترعته أنا ، وجفنة مترعة

" في ضنك المحول " اي في زمان ضيق حاصل من المحول ، والمحل الجدب ، وهو انقطاع المطر ، ويبس الارض

" وبابك مفتوح للطب " أي لطلب السائلين

" والوغول " أي الدخول والتوارى يقال : وغل الرجل يغل وغولا أي دخل في الشجر وتوارى فيه

" وأنت غاية المسؤول " أي نهاية ما يسأل ، وليس قبلك مسؤول ، سألته الشئ وسألته عن الشئ سؤالا ومسألة وفي بعض النسخ السؤل وهو ما يسأله الانسان

" ونهاية المأموول " أي المرجو وليس بعدك مأمول .





والحمد لله رب العالمين

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 16-10-03, 01:25 AM   #24

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

وهاهنا تتمة الدعاء

" إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها " العقل الامساك ، والضمير للنفس

" بعقال مشيتك " اي إرادتك ، والعقال بالكسر خيط يكون آلة لامساك البعير. " وهذه أعباء ذنوبي " العباء بالكسر الحمل والجمع أعباء

" درأتها " أي دفعتها عن نفسي " بعفوك " يقال : عفوت عن ذنبه إذا تركته ولم تعاقبه " ورحمتك . وهذه أهوائي المضلة " أي الموجبة للضلالة ، وأصله أضاعه وأهلكه " وكلتها " اي جعلتها موكولة " إلى جناب لطفك " الهادى لكل شئ إلى ما يستعده " ورأفتك " هي أشد الرحمة .

" فاجعل اللهم صباحي هذا " هو صفة صباحي " نازلا علي " النزول الحلول تقول نزلت نزولا ومنزلا " بضياء الهدى " هو الرشاد والدلالة ، يذكر ويؤنث " والسلامة " هي التعري عن الآفات " في الدين " وهو الطاعة والجزاء ، واستعير للشريعة قال الله تعالى " إن الدين عند الله الاسلام " , " والدنيا " مؤنث أدنى من الدنو ، أو الدناءة ، أي الدار التي لها زيادة قرب إلينا ، بالنسبه إلى الآخرة ، أو لها زيادة دناءة بالنسبة إلى الآخرة ، والدار مؤنث سماعي .

" و " اجعل " مسائي " هو ضد الصباح " جنة " بضم الجيم ، هو ما استترت به من سلاح " من كيد الاعداء " أي مكرهم والاعداء جمع عدو ، وهو ضد الصديق " ووقاية " هي حفظ الشئ مما يضره ، وقد يطلق على ما به ذلك الحفظ ، وهو المراد ههنا " من مرديات الهوى " أي المهالك الناشئة من هوى النفس ، يقال : ردي بالكسر ردى أي هلك وأردأه غيره " فانك قادر " القدرة ضد العجز " على ما تشاء " أي تريد . " تؤتي " أي تعطي من الاتيان وهو الاعطاء " الملك " هو التصرف بالامر و النهي في الجمهور ، وذلك مختص بسياسة الناطقين ، ولذا يقال ملك الناس ، ولا يقال ملك الاشياء " من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء " يقال نزعت الشئ من مكانه أنزعه نزعا قلعته " وتعز من تشاء " العزة حالة مانعة للانسان من أن يغلب ، من قولهم : أرض عزاز أي صلبة " وتذل من تشاء " الذل بالضم ضد العز وبالكسر اللين وأذله واستذله وذلله بمعنى " بيدك الخير انك على كل شئ قدير " ذكر الخير وحده لانه المقضي بالذات ، والشر مقضي بالعرض ، إذ لا يوجد شر جزئي ما لم يتضمن خيرا كليا أو لمراعاة الادب في الخطاب ، ونبه على أن الشر ايضا بيده بقوله إنك على اه .

" تولج الليل في النهار " أي تنقص من قوس الليل ، وتزيد في قوس النهار والولوج الدخول في مضيق " وتولج النهار في الليل " أي تنقص من قوس النهار وتزيد في قوس الليل " وتخرج الحي من الميت " بتشديد الياء وتسكينها ، وذلك بانشاء الحيوان من النطفة " وتخرج الميت من الحي " وذلك بانشاء النطفة من الحيوان " وترزق من تشاء " الرزق يقال للعطاء الجاري ، وللنصيب ، ولما يصل إلى الجوف ويتغدى به ، قال الله تعالى : " أنفقوا مما رزقناكم * وتجعلون رزقكم أنكم * فليأتكم برزق منه " ,

" بغير حساب " هو استعمال العدد . " لا إله " أي معبود بالحق " إلا أنت " وإنما خصصنا المعبود بالحق لان غير الله قد يعبد بالباطل كالاصنام والكواكب ، وبعض الصوفية يطلقون المعبود ويقولون كل ما يعبد فهو الله في الحقيقة ، لان الموجد الحقيقي نور واحد ظهر بصورة العالم ونسبة الحق إلي العالم كنسبة البحر إلى الامواج " سبحانك اللهم " التسبيح التنزيه ، وسبحان في الاصل مصدر كغفران ، وهو ههنا مفعول مطلق أي اسبحك تسبيحا " وبحمدك " أي وكان ذلك التسبيح مقرونا بحمدك ، والحمد عند الصوفية إظهار صفات الكمال .

" من ذا يعرف " ذا ههنا بمعنى الذي ، والمعرفة والعرفان إدراك الشئ بفكر وتدبر لاثر ، وهو أخص من العلم ويضاده الانكار " قدرك " قدر الشئ مبلغه وفي بضع النسخ قدرتك " فلا يخافك " الخوف ضد الرجاء " ومن ذا يعلم " العلم إدراك الشئ بحقيقته ، وذلك ضربان إدراك ذات الشئ والحكم بوجود الشئ له أو نفي الشئ عنه ، والاول يتعدى إلى مفعول واحد ، نحو " لا تعلمونهم الله يعلمهم " , والثاني يتعدى إلى مفعولين ، نحو " فان علمتموهن مؤمنات " , " ما أنت " أي أي شئ أنت " فلا يهابك " أي لا يخافك .

" ألفت " قال الامام الراغب المؤلف ما جمع من أجزاء مختلفة ، ورتب ترتيبا ، قدم فيه ما حقه أن يقدم ، واخر فيه ما حقه أن يؤخر " بمشيتك " أي إرادتك الازلية " الفرق " هي القطعة المنفصلة ، ومنه الفرق للجماعة المنفردة من الناس " وفلقت بقدرتك " الفلق هو شق الشئ وإبانة بعضه عن بعض " الفلق " هو الصبح ، وقيل الانهار المذكورة في قوله تعالى " أمن جعل الارض قرارا وجعل خلالها أنهارا " .

" وأنرت " من الانارة " بكرمك دياجى الغسق " قال الجوهري : دياجي الليل حنادسه ، والحندس بالكسر الليل الشديد الظلمة ، والغسق هو أول ظلمة الليل " وأنهرت المياه " يقال أنهرت الدم أي أسلته ، وفي بعض النسخ أهمرت والهمر الصب وقد همر الدمع والماء يهمره همرا " من الصم " يقال حجر صم أي صلب مصمت " الصياخيد " هي جمع صيخود ، وصخرة صيخود أي شديدة " عذبا " هو الماء الطيب وقد عذب عذوبة " واجاجا " ماء أجاج أي ملح " وأنزلت من المعصرات " هي السحاب التي تعصر بالمطر " ماء " هو الذي يشرب ، والهمزة فيه مبدلة من الهاء ، بدليل مويه وأصله موه بالتحريك لانه يجمع على أمواه في القلة ، ومياه في الكثرة " ثجاجا " يقال ثججت الدم والماء إذا أسلته بالوادي يثججه أي يسيله ، ومطر ثجاج إذا انصب جدا .

" وجعلت الشمس والقمر للبرية " يقال برء الله الخلق برءا ، وهو الباري والبرية الخلق ، وقد ترك العرب همزه ، وقال الفراء : إن أخذت البرية من
البري ، وهو التراب فأصلها غير الهمز " سراجا " هو الزاهر بفتيلة ودهن ، ويعبر به عن كل مضئ " وهاجا " الوهج بالتسكين مصدر وهجت النار وهجانا إذا اتقدت

" من غير أن تمارس " المراس والممارسة المعالجة ، والمراد من غير أن ترتكب " فيما ابتدأت به لغوبا " هو التعب والاعياء " ولا علاجا " يقال عالجت الشئ معالجة وعلاجا : إذا زاولته . " فيا من توحد " أي تفرد " بالعز والبقاء " هو دوام الوجود ، وتوحده بالعز لان كل ممكن فوجوده وجميع صفاته مستعارة من الله ، فهو في حد ذاته ذليل ، و إنما العزة لله ، وتوحده بالبقاء ، لان كل شئ هالك إلا وجهه " وقهر " أي غلب " عباده " العبودية التذلل ، والعبادة ابلغ منها ، لانها غاية التذلل " بالموت " هو مفارقة الروح من البدن " والفناء " هو العدم بعد الوجود .

" صل على محمد وآله الاتقياء " التقي المتقي ، يقال اتقى يتقي وتوهموا أن التاء من نفس الكلمة ، وقالوا تقي يتقي مثل قضى يقضي ، وناسب هذا الوصف قول النبي صلى الله عليه وآله كل تقي آلي " واستمع " يقال استمعت له أي أصغيت إليه " ندائي " أي صوتي " واستجب دعائي " الاجابة والاستجابة بمعنى ، والدعاء واحد الادعية ، وأصله دعاو ، لانه من دعوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الالف همزت " وحقق " أي ثبت من حق يحق بمعنى ثبت " بفضلك " هو والافضال الاحسان " أملي " في الدنيا " ورجائي " في الآخرة .

" يا خير من دعي " يقال : دعوت فلانا أي صحت به واستدعيته " لدفع الضر " هو بالضم الهزال ، وسوء الحال وفي بعض النسخ " لكشف الضر " يقال كشفت الثوب عن الوجه وكشفت غمه قال الله تعالى " وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو " ، " والمأمول " أي المرجو " في كل عسر " يراد دفعه ، والعسر نقيض اليسر ، قال عيسى بن عمر : كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم وأوسطه ساكن ، فمن العرب من يثقله ، ومنهم من يخففه ، مثل عسر وعسر ورحم ورحم وحكم وحكم . " و " في كل " يسر " " بك " لا بغيرك " أنزلت حاجتى " الحاجة إلى الشئ الفقر إليه مع محبته " فلا تردني " صيغة نهي للدعاء " من باب موهبتك وهبت له الشئ وهبا ووهبا بالتحريك وهبة ، والاسم الموهب والموهبة بكسر الهاء فيهما " خائبا " أي غير واجد للمطلوب " يا كريم يا كريم يا كريم " كرر النداء بعنوان الكريم إظهارا للاعتماد على كرم الحق " لا حول " أي لا قوة في الظاهر " ولا قوة " أي في الباطن " إلا بالله العلي " بذاته " العظيم " بصفاته .



اسألكم الدعاء

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 02:55 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited