بسمه تعالى
ارجو ان نتأمل جميعاً في هذه القصة لكي نستفيذ منها كما آمل من الجميع المشاركة ولو بأبذاء الرأي ...
عن عبد الواحد بن زيد أنه قال : كنت حاجا إلى بيت الله الحرام ، فبينا
أنا في الطواف إذ رأيت جاريتين واقفتين عند الركن اليماني ، إحداهما
تقول لاختها : لاوحق المنتجب بالوصية ، والحاكم بالسوية ، العادل في القضية ، العالي البنية الصحيح النية ، بعل فاطمة المرضية ، ماكان كذا وكذا .
قال عبد الواحد : وكنت أسمع ، فقلت : يا جارية من المنعوت بهذه
الصفة ؟
فقالت : ذاك والله علم الاعلام : وباب الاحكام ، وقسيم الجنة والنار ،
وقاتل الكفار والفجار ، ورباني الامة ورئيس الائمة ، ذاك أمير المؤمنين
وإمام المسلمين الهزبر الغالب ، أبو الحسن علي بن أبي طالب .
قلت : من أين تعرفين عليا ؟ قالت : وكيف لا أعرف من قتل أبي بين
يديه في يوم صفين ، ولقد دخل على امي ذات يوم ،
فقال لها : كيف أصبحت يا ام الايتام ؟ فقالت له [ امي ] : بخير يا أمير
المؤمنين ، ثم أخرجتني واختي هذه إليه ، وكان قد أصابني من الجدري
ما ذهب [ به ] - والله - بصري ، فلما نظر إلي تأوه ، ثم طفق
يقول :
ما إن تأوهت من شئ رزيت به * كما تأوهت للاطفال في الصغر
قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النائبات وفي الاسفار والحضر
ثم أمر بيده المباركة على وجهي ، فانفتحت عيناي لوقتي وساعتي ،
فوالله يا ابن أخي إني لانظر إلى الجمل الشارد في الليلة الظلماء ، كل
ذلك ببركة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ثم أعطانا
شيئا من بيت المال ، وطيب قلبنا ، ورجع ، قال عبد الواحد : فلما
سمعت هذا القول قمت إلى دينار من نفقتي فأعطيتها وقلت : خذي يا
جارية هذا واستعيني به على وقتك .
قالت : إليك عني يارجل فقد خلفنا خير سلف على خير خلف ، نحن
والله اليوم في عيال أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام . [
فولت ] وطافقت تقول :
مانيط حب علي في خناق فتى * إلا له شهدت بالنعمة النعم
ولا له قدم زل الزمان به * إلا له أثبتت من بعدها قدم
ما سرني أن أكن من غير شيعته * لو أن لي ما حوته العرب الحكاية
ارجو ان لاتزعلوا على التطويل ولي عنده مداخلة يتفضل وانا اقول لكم الى حكاية أخرى ان شاء الله
والسلام