New Page 1
قديم 13-06-06, 02:30 PM   #1

المعتوق
عضو نشيط  







رايق

الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


اليكم كلكم

سحابة صيف تأخذني الى بواديكم بعد انقطاع دام أكثر من 54 يوماً وانا احول الولوج ..ولكن .

الى أحبتي في المنتدى العزيز وعلى الأخص المشرف العام التي تباركت لي الأيام وسمعت صوته الصافي , الدافىء , الساحر على القلب , شكراً له والى وقفته معي .
الى كل من حرمت منزيارته في الأونة الأخيرة , الى الأحبة الذين تسامرت معهم زمناً طويلاً , أعود وانا كلّي أمل في ان نتواصل .

الطريق الى المحموديات .. الحلقة الثالثة

شموع البيت السعيد يرافقوننا الزيارة

مرت الأيام والشهور وأصبحنا قريبين من الأسرة السعيدة أكثر مما تيقّنا وأقتصرت الزيارة على بيت – صديقنا أحمد – وتوسعت في مداها الى الجيران الذين يبعدون أمتاراً قليلة عن البيت الذي احتضننا أول مرة , وجاءت المؤشرات تفيد بإن أيام وليالي الإجازة هي التي تحدد هذا اللقاء الجميل , وبزغت شمس الجمعة على غير عادتها , بصحوتها , ونهارها المشمس الجميل , وهواء يومها البارد , ونهضت مبكراً لم ينبهني صوت والدي على عادته , استيقطت على موعد الزيارة الذي حسبته من ليل البارح , لملمت فراشي , وطويت السجادة , وتأهبت الى أعمالي التي يجب علّي أن أنجزها قبل المغادرة , وهذه المّرة شملتنا بعطفها وحنانها شموع البيت السعيد – والدي ووالدتي – في الزيارة , شممت من ريح هذه المرافقة طيب المقام , وسعدت جداً لأنني أسير في كنف والدتي التي تودني كثيراً وتسايرني بين أضلعها , والدي من الناس الذين يحبون التجانس , ويفرح عند لقاء أحبته خصوصاً من ينفتح لهم قلبه , ولمست هذه النبرات من والدي الذي يتحسس النكات , مع أنه كفيف البصر لكنه سريع الملاحظة , ولايسبقه في طور القصة غيره , يحدد الأبعاد , ويرسم المخيلة , ويتابع الحدث بكل قدرة واستيعاب , قطع شوط كبير في الغوص – البحث عن اللؤلؤ – عمل في الغيص , والسيب , والنهّام , يملك صوت شجي يجمع الكثير من أحبته في الغوص حالما يصدح , ولذلك يملك الكثير من ممتلكات الشعر في المدح , والغزل , والرثاء , والهجاء , والقصص الكثيرة التي ملأت ذاكرته عن غدر البحر , واليوم يمتلك المجلس في سوالفه القديمة التي يصغي لها الكثير من الجلاس في متابعاتهم الشيقة .

الأستقبال الحار على عادته لم يتغير من يوم الى أخر, المباخر يشتعل منها الدخان المتطاير مع الهواء الذي يعّطر الجو العام والحارة برمتها , الماء ورد في الأواني الزجاجية على هبة الأستعداد ,الفناجيل والدّلة في إناء خاص تحيط به فردات التمر , الفوطة معلقة على الدار مثبتة في المسمار للتنشيف , النارجيلة مسّندة على الدّوة تنتظر الأوامر السامية ,ربما- هذه المرّة - تغّيرت الفرحة وزادت من نكهتها أكثر بإستضافة شموع البيت السعيد معنا في هذه الزيارة , وارتاحت أسرة – صديقنا أحمد - بسوالف والدي ووالدتي , ودّبت الحركة وزاد النشاط عن حّده في العريش الذي يتوسط البيت الكبير الذي يضم الكثير من أنسام العائلة , إضافة الى عدد الجيران الذين استدعاهم أحمد .

أسرة – صديقنا أحمد – ملتهية هذا اليوم في إعداد الوليمة , الوليمة التي شّرق اليها أحمد منذ الصباح الى المنامة ليشتري اللحم , والسمك , وأنواع كثير من الفواكه والخضار , الأواني تستغيث من الغسيل , ومواقد " الكيروسن " تصرخ من الضرب المبرح عليها لتشتعل سريعاً , أصوات الفتيات المختلطة تنساب سريعاً من خلف العريش وتخلق جواً من الصدى الخاص يبعث على النفس بالطمأنينة تتخلله أوامر سيدة البيت .. ويش فيكم هالقعدة .. جت الظهر وانتوا اتسولفون .. قوموا عاد .. مليحة , قومي شيلي العيش من الزبيل وخليه في القدر .. هيكيه انطفت الضو وانتوا قاعدين .. بدريه , شيلي الجاهل ووديه داخل الطياره , مليحة , لين خلصتين من العيش روحي الى أمك العودة وجيبيها وياش ترى هي ماتستحق الطريق , الأطفال بين المواقد تنتقل سريعاً وتلهي الجميع عن العمل الذي يجب أن يُنجز قبل الظهر , وزوجة أحمد تريد وقتاً خاصاً لتسامر والدتي التي تهيأت هذا اليوم بالذات للحديث معها , ولكن هذا القالب الفني من التجمع يساعد الكثير على انجاز العمل الهام في هذا اليوم الجميل , أمي تأبى إلا أن تشاركهن العمل , وهي ترى أن ألانخراط في العمل معهن يتيح لها الحديث وراحة البال , وانتهى ثلث النهار , والجو البديع يوحي لي بالسكينة وحب المكان , تحركت من مجلسي وتطفلت بالحديث مع الأبن الأكبر – لصديقنا أحمد – الذي إعتبرته منذ اليوم الصديق الأوحد , والتي ربما ارتاحت نظراتي اليه من أول ولهة نلتقي فيها عند باب بيتهم , لكن اللحظة لم تأتي بعد , وجاءت اليوم وإقتربت اليه على استحياء , وهمست في إذنيه , دعنا نتجادب أطراف الحديث !! , لم يبدي رغبته في بادىء الأمر , ربما كان مستحياً ويغلب عليه الخجل والحياء , ولما شعر بقربي إحمّرت لحمتا إذنيه وتحرك في جلسته يشيح عني بوجهه , وقام واقفاً , عدل ملابسه وتحرك خارجاً من المجلس , اغتنمت الفرصة وخرجت خلفه , كان أخوه الذي يصغره بعامين يركب دراجة هوائية تعمل على ثلاث عجلات يجوب بها الطريق الفسيحة , حّدق فيه النظر يريد الهروب مني ومن تطفلي , سحبت نفسي خلفه سحباً , استلطفنا الجو البديع , وسرعان ما ابدى استعداده لمخاطبتي , وانفتحت اساريره ودعاني لركوب الدراجة , امتنعت لأنني أكبره بأربعة أعوام , والدراجة- نسبياً - لاتصلح لمثل سّني , ترك الدراجه واستند الى الجدار يستمع لي بكل سكون , وبدأنا التعارف , وتخاطبنا عن الخلفيات التي من شأنها توطيد العلاقة , وقبل أن ندخل في التفاصيل جاء النداء من الداخل يدعوننا الى الغداء .


لازلنا في بيت - صديقنا أحمد - ولازالت المسامرات في بدايتها , فترقبوا التفاصيل


المعتوق
__________________
أبو السادة

التعديل الأخير تم بواسطة المعتوق ; 13-06-06 الساعة 02:48 PM.

المعتوق غير متصل  

قديم 13-06-06, 02:52 PM   #2

romanticrose
إداريه

 
الصورة الرمزية romanticrose  






افكر

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


تحمسناااااااا

حكاية جميلة تنسجها أخي الكريم

بانتظااااااااااار المزيد ....


رومانتيك روز ..

__________________

romanticrose غير متصل  

قديم 13-06-06, 05:59 PM   #3

أحــ حور ــلام
عضو شرف

 
الصورة الرمزية أحــ حور ــلام  







رايق

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


جمـــــــــــيل للغايه

تشويق..حب..ألفه
هدوء .. وحلم ساخن

أخي المحترم

استمتعنا كثيراً .. واصل ونحن معك بلا شك!

سلمت يمناك

تحياتي
أحــ حور ــلام

منتدى تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفه
__________________

أحــ حور ــلام غير متصل  

قديم 14-06-06, 07:21 AM   #4

المعتوق
عضو نشيط  







رايق

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


الى روكانتيك روز .. أحـحورــلام

بكم تتلاقى الكلمات , وبكم يهنأء صفو العيش وتكتمل الصحبة الطيبة التي عشمها في فصول القصة في القرية الهادئة .

الهواء العليل رغم حرارة الجو الا ان وجودكم دليل على التواصل البشري المحموم في الأيام الجميلة التي لاتخلو من اّلمة , والعشرة الطيبة .

بكم تكتمل لشّلة , ويكم تسعد اللحظات .


المعتوق

__________________
أبو السادة

المعتوق غير متصل  

قديم 14-06-06, 10:56 AM   #5

منهاج علي
عضو فعال

 
الصورة الرمزية منهاج علي  







مشوشة

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


.. بسمه تعالى ..

السلام عليكم ..

طريقة طرحك للقصة رائعه ومشوقه,متابعين لكم :)

منتدى تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفه

__________________
قريباًللقضاء الحوائج
"ختمة زيارة عاشوراء"

منهاج علي غير متصل  

قديم 14-06-06, 01:35 PM   #6

ام علي
. : : ( وردة المنتدى ) : : .

 
الصورة الرمزية ام علي  







افكر

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


سرد لطيف...

اسلوبك في كتابة القصة يصل بدون تعقيد ..


تحياتي

__________________
(إلهي ضيفك ببابك، يا محسن قد أتاك المسيء، فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم)

ام علي غير متصل  

قديم 14-06-06, 01:39 PM   #7

المعتوق
عضو نشيط  







رايق

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


الى الأماجد من صحبتي
الى منهاج علي .. أم علي

هذا دليل على أنكم تتشربون الكلمات وتعيشون الحدث , شكراً لمروركم وهمساتكم , لأنها فهلاً تجعلني استمر في الابداع .

المعتوق

__________________
أبو السادة

المعتوق غير متصل  

قديم 15-06-06, 08:28 AM   #8

المعتوق
عضو نشيط  







رايق

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


اليكم كلكم

انتظروني في الحلقة الرابعة من - الطريق الى المحموديات - التي لا تخلوا من المفاجآت .

المعتوق

__________________
أبو السادة

المعتوق غير متصل  

قديم 15-06-06, 02:20 PM   #9

أبو عبود
منبع الطيب

 
الصورة الرمزية أبو عبود  







نايم

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


أخي المعتوق
انتظر الحلقة القادمة على أحر من وهج الشمس

دمت بخير


تحياتي
أبو عبود

__________________
| موقوف |

فقر المال لم يكن عيبًا في أحد الأيام، إنما العيب هو فقر الأخلاق و الذوق.

أبو عبود غير متصل  

قديم 17-06-06, 04:27 PM   #10

المعتوق
عضو نشيط  







رايق

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


الطريق الى المحموديات .. الحلقة الرابعة

هذه المرّة " أنا المعتوق " أنا الذي أحبكم وأشد من أزركم , وأرتاح عند نوافذتكم كلما طلعت الشمس عند الصباح وغربت عند المغيب .. شكراً خاصاً للمشرف العام على التشريفة التي قادني بها اليكم وبينكم .. وشكراً خاصاً الى المتأمل الذي قادني بعد غفلتي الى الصفحات وبعد عودة الانترنيت الجريح .

الى كل المتصفحين وأصحاب الردود

الشكر موصول لكم جميعاً على تعّنيكم السخي والذي حمل الكثير من المعاني الطيبة التي لازالت بارحة في الخاطر .

أعزتي :

يقولون أن القصص الريفية ليست تاريخاً , ولكنها تجمع الأدب والتاريخ في مسارّة حميمة , فهي تستعير مادتها من تاريخ محيطها , ولكنها تعيد خلقها فتخرج أنق مظهراً من أصلها , وأبهى ألواناً , وأعمق تأثيراً , وأشد تألقاً , بهذه الكلمات - أعزتي - أترككم مع الحلقة الرابعة من - الطريق الى المحموديات - .

من فاته تصفح الحلقات السابقة عليه بالنقر على هذا الرابط :

الحلقة الأولى :http://67.15.202.37/~tarout/montada/...ad.php?t=33303

الحلقة الثانية : http://67.15.202.37/~tarout/montada/...ad.php?t=33374

الحلقة الثالثة في تبعات الأثر على هذه الصفحة

الطريق الى المحموديات .. الحلقة الرابعة


روح المكان وسعادة الذاكرة


المرة الأولى التي رأيت فيها الباحة الخارجية للمكان كانت مجرد نقطة دقيقة نابضة أقل من مساحة بيتنا الكبير , مجرد مساحة صغيرة تتموج أمامي على سطح الأرض ، كانت- الباحة - تنبض في وجهي بدون ملامح مختلطة بألوان الطبيعة الزاهية كالتي رأيتها اليوم , اليوم رأيتها بمنظار مختلف عن كل مناظير الدنيا , اليوم رأيتها زاهية بأهلها وناسها الطيبين , ودواليبها الواسعة ذات الشريط الأخضر الذي يشير الى امتداد الحياة , تلك الحقول التي أفنى فيها الفلاح – الكراني – عمره المديد بين سيبانها , وجداولها التي زرعت بالبصل , والملفوف , والغرنابيط , والفلفل الأخضر والأبيض , والرويد , والريحان , فاكهة الفقير والغني في هذه الدنيا , والنخيل الشاهقة لها طابع خاص في النفس التواقة الى روح المكان , رأيتها اليوم تتمايل بعزتها وعنفوانها مع النسمات الطرية الحلوة التي تداعب القلوب بشغف شديد خصوصاً عندما ينغزني صديقي الأوحد في خاصرتي , زقزقات العصافير المهاجرة تشير لي بإنها لم تفارق أوكارها- التي بنتها على خَضَر وسعف النخيل الباسقة - معلنة المكوث مع البيض والفراخ حتى تأخذ حريتها في هذا اليوم العائلي البهيج , هي تشعر بعيدها كما نحن نشعر بعيدنا الخاص , نحن نستشرف الدنيا بحلاوتها ورونقها الجميل , ونحّلق معها في الفضاء الواسع الذي لايعرف الحدود والأمكنة , ناسين أو متناسين في لحظتنا هذه , النداء الصادر من الداخل والذي وصل صداه الى الباحة الخارجية - يا الله ياجماعة الخير , الغداء جاهز , شوفوا حجي منصور , وحجي حسن , وحجي عيسى الصيبعي ليش تأخروا , الغداء جاهز , والناس قاعدين يحارسون , ياالله يا عيسى , وإنت يا صبي , ويش فيكم واقفين بَرَى , ما تسمعون ؟ !! , استحيت .. وتململنا في ثيابنا وانسحبنا الى الداخل سحباً نعيد في الذاكرة روح المكان وسعادة الزمن الجميل , إنسحبنا الى الداخل , توقفنا عند دورة المياه نغسل الأيادي ونأخذ مكاننا من السفرة , ننظر في الوجوه نختار من نستحسنه لنجلس بجواره , ناداني أخي الكبير .. تعال هنا فيه مكان .. لا أنا ابقعد هنا .. المكان أوسع , قربوا له الصالونه , زيدوه من لرويد والحندبان , صب كاس ماي وقربه للجماعة , وقف أحمد على رؤوس الأشهاد , تفضلوا أكلوا لا تستحون المكان مكانكم , واسمحوا لينا على التقصير .

توقف الكلام وأحسست بهبة هواء باردة تدخل بدون استئدان من النافدة المطلة على الطريق ورفعت رأسي ورأيت الأيدي تتطاول الى الأواني المصفوفة على السفرة في حركة أليّة لم أشهدها من قبل , تلك السفرة البالغة الأهمية خصوصاً وأنها من إعداد زوجة - صديقنا أحمد - التي تقرفصت في ثيابها من الفرحة العارمة التي انتابتها بمجيئنا ,بين الهدوء والسكينة أسمع تلا صق الأواني المعدنية في بعضها وهي تصدر أصواتا موسيقية عفوية تنذر بخلوها من الطعام , وعلى - صديقنا أحمد - أن يصدر أمره السامي بملء ( الطوس ) بالصالونه وتقديمها , تحرك والدي في جلسته وقال .. الله ينعم عليكم وعلينا من خيره , ويزيدكم من نعمته , الله لا يغير علينا ولا على المؤمنين , والله يجمعنا وياكم عند الأمام الحسين بن علي (ع) , حجي عيسى الصيبعي لم يأخذه الأصطبار وبدأ بالكلام عن سوالف الزمان الجميل والذكريات الحلوة التي سمعها من أنداده , وقاطعه حجي هلال وقال له .. يوم كنا في العراق هديك السنه إحمق علينا عراقي يا خوك بسبت ( جِحَه ) أنا أقول له عطنياها حمراء .. وكلما قصها طلعت بيضاء , وأخر شي أحمق علينا ولحقنا بالسكين , وقال لينا لا زم تأخذون الجح كله و تجيبون البيزات , أنا ركضت واشتكيت عليه عند الشرطي اللي واقف في القرنه عند دكان الخواتيم والمسابيح , هو من شاف الشرطي عوّد وهو يهددني إن شافني بيدبحني , وقمت ما اطلع في الطريق الا وياي جماعة , وانبعث صوتاً رخيما من بين الجالسين .. إنه حجي حسن الصيبعي .. انته ياحجي هلال كلش خويف ,, يخوفك عراقي .. انجان أصرخ عليه وألايم عليه الزوار , وهو لين شاف جديه ما بيعودها مرة ثانية , سكت حجي هلال ولم يعد قادراً على مجارات حجي حسن , حتى ماتطول السالفه , انتهى الأكل وبداء الجماعة يقفون لغسل الأيادي , وعلى الفتية لمّ السفرة وتظبيط المكان للشاي والقهوة عقب الغداء .

ساعة الغروب جميلة جداً في هذا الحي البعيد عن القرية , والوجوه تتماثل في قالب واحد من الحكايات الزمنية الدلمونية , والحضارات تتعاقب في مخمل وردي يساعد على هضم الكثير من القصص الحقيقة التي وقعت في عصر ما قبل الطفرة , دواليب – الهربدية – شهدت الكثير من حكايات البحر , وحكايات ( الهواير ) التي تغلغلت في الأحراش لتسرق الماشية والبهائم الأخرى من الدواليب , وتسوقها غرباً الى بَر الدواسر – في البديع – ومن ثم شحنها في سفن البحارة الى السعودية حيث تباع هناك , حكايات كثير ة قيلت ولا زالت تقال على ألسن الكثير ممن شهدوا الحقبة , ونحن – اليوم - عند يال السيف في الهربدية نستشف هذه الأخبار من تلاطم الأمواج العابرة على السواحل , ومن رائحة البحر التي تأتي بالمزيد من الضحايا , من السمك اللايف , والأخشاب التي اقتلعتها الرياح من السفن الشراعية القديمة التي شهدت الكثير من حكايات الغصة والمحنة , - اليوم – على الساحل ننظر الى البعيد وتسعد الذاكرة بهذه الوقفة التي لم تكن في دفتر الحسبان , اليوم نرسم في الذاكرة روائع القصص وحكايات الزمان المر الذي سمعناه وكتبناه في دفاتر الذكريات الحلوة التي بدأت من هذه القرية الهادئة .


في الحلقة القادمة نقضيها معكم ومع - عندما تفكر مليحة -

المعتوق

__________________
أبو السادة

المعتوق غير متصل  

قديم 17-06-06, 05:34 PM   #11

أحــ حور ــلام
عضو شرف

 
الصورة الرمزية أحــ حور ــلام  







رايق

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


مـــاشاء الله

حس الأبداع يغلغل مابين اسطرك الباسمه

جميل جداً

لا عدمناك ايها المحترم

ننتظرك من جديد


تحياتي
أحــ حور ــلام

منتدى تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفه

__________________

أحــ حور ــلام غير متصل  

قديم 18-06-06, 03:22 PM   #12

المعتوق
عضو نشيط  







رايق

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


الى الأستاذة أحـحورــلام

الى التي عبرت معي ظلام الحيرة في قصة - الطريق الى المحموديات - والحب في قلبينا حتى وصلنا الى شاطىء الشمس , الى الهدوء الذي صان لي ثورتي , والصبر الذي رطب لهفتي , شكراً لهذا الحضور , وشكراً لهذه الكلمات التي تأخذني الى الابداع .. انتظروني في الحلقة الخامسة .. عندما تفكر مليحة


المعتوق

__________________
أبو السادة

المعتوق غير متصل  

قديم 20-06-06, 06:42 AM   #13

المعتوق
عضو نشيط  







رايق

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


الى السدة
ؤيمكنني طرح الحلقة الخامسة اذا لم ارى متابع لي على الأقل للحقة الرابعة , فأرى كل الوجوه قد صدت وعزفت عن الاستدارة , ولأن الحلقة الخامسة ذات اهمية قصوى في التأثير لدى وجب على التنويه .

المعتوق

__________________
أبو السادة

المعتوق غير متصل  

قديم 20-06-06, 01:09 PM   #14

أبو عبود
منبع الطيب

 
الصورة الرمزية أبو عبود  







نايم

رد: الطريق الى المحموديات .. الخلقة الثالثة


أخي المعتوف تقدم
نحن في انتظارك و إن غبنا من صفحاتك

__________________
| موقوف |

فقر المال لم يكن عيبًا في أحد الأيام، إنما العيب هو فقر الأخلاق و الذوق.

أبو عبود غير متصل  

قديم 20-06-06, 02:18 PM   #15

الأيــــام
.::( النائب )::.

 
الصورة الرمزية الأيــــام  







افكر

بسمه تعالى


ما شاء الله عليك..

أستمر يا أخي فلك أسلوب مشوق جدا
ويدل على خبرة .


الله يوفقك،،،



الأيــام..
منتدى تـاروت الثقـافي
بستان الفكر والمعرفة

2006/06/20

__________________

الأيــــام غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا الاصرار على الشهادة الثالثة في الاذان الصراط المستقيم منتدى الثقافة الإسلامية 4 09-05-02 09:52 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 11:35 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited