New Page 1
قديم 25-06-11, 03:36 PM   #1

الحنان كله
م.ذوي الإحتياجات الخاصة

 
الصورة الرمزية الحنان كله  







رايق

Ico30 كتاب ( العلاقة بين التفاؤل والتشاؤم وصحة الجسم )


العنوان
العلاقة بين التفاؤل والتشاؤم وصحة الجسم

المقدمة:
شغلت مشكلة العلاقة بين العقل والجسم Mind – body problem منذ زمن بعيد كثيرا من الفلاسفة والأطباء وعلماء النفس وغيرهم . وتعد هذه المشكلة من المسائل الميتافيزيقية التقليدية ، وتختص بالعلاقة بين ما هو عقلي وما هو جسمي . وفي إطار كل من علم النفس والطب النفسي – مصطلح مهم بدوره ، خدم فترة خصبة في التاريخ القريب لعلم النفس والطب النفسي ، ألآ وهو " النفسي الجسمي " Psychosomatic ، والذي يشير إلى ما يفترض أنه مكون نفسير ( أو عقلي ) وآخر جسمي ( أو عضوي ) ، ويدل استخدام هذا المصطلح في هذا السياق على تفاعل بين هذين المكونين وتأثير متبادل بينهما (Reber, 1995 ,p.620). واعتمد على هذا التوجه العام ، الطب النفسي الجسمي ، الذي يهتم بفحص العلاقة بين الحالات النفسية والاطرابات الجسمية وتفاعلهما، والاضطرابات الناجمة عن خلل العلاقة بينهما ثم ترك مصطلح " النفسي الجسمي " مكانه في التصنيفات النفسية الأخيرة ليحل محله مصطلح " النفسي فيزيولوجي Psychophysiological ، والذي يشير – بوجه عام – إلى العلاقة المتبادلة بين العمليات الفيزيولوجية والخبرات السيكولوجية .



واعتمادا على ما أوردناه في الفقرة الأولى في هذه المقدمة من التأثير المتبادل بين العقل والجسم بوجه عام ، أو بين العمليات الفيزيولوجية والخبرات السيكولوجية على التحديد ، وانطلاقا مما عرضنا له في الفقرة الثانية في هذه المقدمة من ضرورة الاهتمام بالجوانب الإيجابية للسلوك الإنساني ، فإن موضوع هذه الدراسة يروم الربط بين هذين المنحيين ، فتهدف هذه الدراسة – بوجه عام – إلى فحص العلاقة بين الصحة الجسمية والتفاؤل ( وكذلك التشاؤم)
وللتفاؤل Optimism تعريفات كثيرة ولكنها تدور حول معان مرتبطة ، والمعني الأوسع والأعم للتفاؤل في لغتنا اليوم هو توقع حدوث الخير ( عزت قرني ،1986 ، ص 286) . ولا يبتعد هذا المعنى عن التعريف الوارد في معجم " وبستر " للتفاؤل على أنه : " ميل إلى توقع أفضل النتائج الممكنة " . ويعد " التفاؤل – التشاؤم " في علم النفس سمة في الشخصية ، وهى سمة ثنائية القطب Bipolar لدي بعض علماء النفس ، والتفاؤل والتشاؤم مفاهيم مستقلة ولكنها مترابطة لدي آخرين . ويعرف أحمد عبد الخالق (1996، ص 6) التفاؤل بأنه : " نظرة استبشار نحو المستقبل ، تجعل الفرد يتوقع الأفضل ، وينتظر حدوث الخير ، ويرنو إلى النجاح ، ويستبعد ما خلا ذلك " . في حين يعرف التشاؤم Pessimism بأنه : " توقع سلبي للأحداث القادمة ، يجعل الفرد ينتظر حدوث الأسوأ ، ويتوقع الشر والفشل وخيبة الأمل ، ويستبعد ما عدا ذلك إلى حد بعيد " .

ولقد تزايد الاهتمام في العقدين الأخيرين بالدراسة النفسية للتفاؤل والتشاؤم ، ونشرت بحوث كثيرة هدفت ربطهما بعدد كبير من التغيرات الاجتماعية والنفسية والجسمية ، السوية وغير السوية . ومن بين هذه المتغيرات المهمة : الصحة النفسية والصحة الجسمية ، والمتغير الأخير مجال الاهتمام في هذه الدراسة .

من نافلة القول أن نذكر : إن عوامل كثيرة يمكن أن تؤثر على الصحة الجسمية Physical health or well-being . وتؤكد كثير من الدراسات النفسية بوجه عام ، أن التفاؤل والمزاج الإيجابي أمران أساسيان لصحة الجسم ، وأن هناك جانبا مهما يمكن أن يميز بين مريض وآخر ، ألا وهو : الأمل في الشفاء ، وأن للتفاؤل مزايا كثيرة على العكس من التشاؤم تماما .

وتؤكد بحوث " شاير ، وكارفر " Scheier & Carver, 1987) تأثير التفاؤل على الصحة الجسمية . وقد اتضح أن التفاؤل يرتبط سلبيا بكل من : الغضب Anger والعدائية Hostility ، والأخيران يتسببان في مشكلات صحية كبيرة ، وركز عدد من الباحثين على فحص دورهما في تطوير مرض الشريان التاجي CHD وفي زيادة معدلات الوفاة بوجه عام. وتتوافر دراسات حديثة تؤكد هذه العلاقة . ووجد بعض الباحثين أن العدائية تنبئ بمستوى الصحة ومعدل الوفاة . كما اتضح أن العدائية ترتبط ارتباطا سلبيا دالا إحصائيا بالتفاؤل ، فقد ظهر أن بُعد التفاؤل مسوؤل عن الارتباط بين مقياسي العدائية والأعراض الجسمية .

كشفت دراسات أخري عن ارتباط التفاؤل بالجرأة أو التحمل Hardiness ( ويشتمل الأخير على ثلاثة ابعاد : الالتزام والتحكم والتحدي). ويخدم التحمل في كونه واقيا أو مصدا buffer ضد العواقب الجسمية السيئة للضغوط (Scheier & Carver, 1987) .

ومن الممكن أن تكون الضغوط مؤدية وضارة Deleterious لصحة الإنسان النفسية والجسمية ، ذلك لأن العلاقة بين العقل والجسم أو الجوانب النفسية والجسمية مفهوم جيد التوثيق (Colligan et al., 1994) .

استخلصت دراسات كثيرة أن وجهة نظر الناس إلى أنفسهم وإلى العالم والآخرين والمستقبل تتنبئ بمدى قابليتهم للمرض ، وأكثر من ذلك فإنها يمكن أن تتنبئ بطول العمر الذي يمكن أن يعيشونه (Tennen & Aflect, 1978) .

وتعتمد هذه النظرة على فكرة عامة مؤداها أن أفعال الناس تتأثر باعتقاداتهم عن العواقب أو النتائج المحتملة لهذه الأفعال . ومن ثم يرى " شاير ، وكارفر " أن توقعات العواقب Outcome expectancies محدد أساسي للسلوك في هذا الصدد ، والذي يؤدي إلى أحد نوعين من السلوك : (أ) مواصلة النضال والكفاح ، أو (ب) الاستسلام والابتعاد . ويضيفان أن بحوثهما المعملية على السلوك قد أكدت بوجه عام على أهمية التوقعات بوصفها محددات للسلوك (Scheier & Carver, 1987) ، ويرتط ذلك تماماً بالتفاؤل الذي يشير إلى توقعات عامة جيدة أو مفضلة .

درس " شاير ، وكارفر " ( Scheier & Carver, 1987) التفاؤل بوصفه نزعة أو تنظيما Disposition في الشخصية ، يمكن أن يكون له فائدة كبيرة للصحة الجسمية ، فقد دلت البحوث على وجود رابطة قوية بين التفاؤل وعدد من الجوانب الإيجابية المختلفة المتصلة بالصحة الجسمية ، بدءا من تكوين الأعراض الجسمية وتطويرها حتى الشفاء من جراحة المجرى الجانبي للشريان التاجي . وتشير النتائج كذلك أن هذه الآثار المفيدة للتفاؤل ترجع جزئيا إلى اتباع طرق تكيفية لمواجهة الضغوط .


ومن الدراسات:
درس " ريكر ، وونج " ( Reker & Wong, 1983) " التفاؤل الشخصي والصحة الجسمية والنفسية " ، وذلك لدى مجموعات من كبار السن الذين يعالجون داخل المستشفي والذين لا يعالجون ، وأسفرت الدراسة عن تأكيد لعلاقة التفاؤل بالصحة الجسمية والنفسية والشعور بأن كل شيئ على ما يرام . ويدعم النتيجة ذاتها دراسة " شاير ، وكارفر " التي أسفرت عن علاقة سلبية بين التفاؤل والأعراض التي قررها الفرد ( Scheier & Carver, 1987) . ويضيفان أن المتفائلين يتعرضون لانخفاض معدل ضغط الدم الانقباضى Systolic blood pressure (SBP) ، في حين أنه يرتفع لدى المتشائمين ، كما ظهر أن معدل نبض القلب ينخفض بمرور الزمن عند المتفائلين ، في حين يتصف المتشائمون بعكس ذلك . ويؤكد هذان المؤلفان على أهمية التفاؤل لبقاء الإنسان ، وتحريره من الأخطار التي يمكن أن تعصف بصحته الجسمية .

درس " تايلور " وصحبه ( Taylor, Kemeny, Aspinwall, Schneider, Rodriguez, & Herbert, 1992) العلاقة بين التفاؤل وطرق التغلب على الضغوط والتوافق والسلوك الصحى . وتكونت العينة من 312 رجلا مريضا بمرض نقص المناعة المكتسب المعروف بايدز ( AIDS) و 238 مفحوصاً خاليا من فيروس الإيدز . وعلى الرغم من أن هذه الدراسة لم تكشف عن ارتباط التفاؤل بالسلوك الجنسي الذي يعرض صاحبه للإصاب بمرض الإيدز ، فقد ظهر أن التفاؤل مصدر مهم للتغلب على الأمراض النفسية والجسمية ، حيث يساعد المرضى على التحكم النفسي في الانفعالات عندما يصابون بالأمراض .

أجرى " شاير " وصحبه ( Scheier Matthews, Owens, Magovern, Lefebvre, Abbott, & Carver, 1989) دراسة لتحديد أثر التفاؤل على الشفاء من جراحة الشريان التاجي لدى عينة من 51 رجلا مريضا أجريت لهم جراحة المجرى الجانبي للشريان التاجي Coronary artery bypass surgery (CABS) ، واوضحت الدراسة أن المرضى الأكثر تفاؤلا بالنسبة للعملية الجراحية كانوا أسرع شفاء بعد إجرائها بالمقارنة إلى المرضى المتشائمين ، كما كان المتفائلون أسرع في العودة إلى ممارسة أنشطتهم الطبيعية في الحياة بعد إجراء العملية الجراحية ، مما يدلل على أن التفاؤل يمكن أن ينبئ بالتكيف الفعال بعدها .

وقد جمعت بيانات تتبعية عن هؤلاء المرضى أنفسهم استمرت خمس سنوات بعد إجراء العملية الجراحية ، حيث استمر التفاؤل في كونه منبئا مستقبليا للشعور الذاتي بالصحة وبأن كل شيئ على ما يرام لدى هؤلاء المرضى . فكان المتفائلون – على العكس من المتشائمين – أكثر احتمالا كى يقرروا شعورهم بالراحة بعد النوم ، وأقل احتمالا لتقريرهم أنهم يستيقظون مرات كثيرة في نهاية فترة نومهم . وقرر المتفائلون أيضا – أكثر من المتشائمين – أن حياتهم مسلية وشائقة ومتنوعة ، ومتحررة من الضغوط والمضايقات . كما أقر المتفائلون – أكثر من المتشائمين – بأنهم يحصلون على إشباع ورضا كبيرين نتيجة علاقاتهم بأصدقائهم ، فضلا عن الإشباع والرضا العظيمين عن أعمالهم . وأخيرا فقد ظلت نوعية حياتهم Quality of life بوجه عام أعلى من المتشائمين (Scheier & Carver, 1992) .

ويضيف هذان المؤلفان أن المتفائلين من هؤلاء المرضى كان لديهم – بالمقارنة إلى المتشائمين – عادات صحية إيجابية أكثر ، فقد كان المتفائلون يتعاطون الفيتامينات بشكل منتظم ، ويقل احتمال تناولهم وجبات غير صحية ( أغذية تحتوى على لحوم مليئة بالدهون)، ويزداد احتمال اشتراكهم في برنامج لإعادة تأهيل القلب ، وذلك بالمقارنة إلى المتشائمين .

وفي دراسة أخرى على مجموعة من مرضى القلب المشاركين في برنامج لتأهيل القلب ، ظهر أن المتفائلين منهم نجحوا في خفض كل من مستويات الدهون المشبعة ودهون الجسم ، وخطر الإصابة الشاملة في الشريان التاجي ، كما نجحوا في رفع مستوى التمرينات في هذا البرنامج التأهيلي .
وفيما يختص بجراحة الذبحة القلبية Myocardial infarction إتضح أن التفاؤل منبئ أساسي بمعدل شفاء المرضي خلال الفترة التالية للجراحة مباشرة ، وأن المتفائلين أسرع بوجه عام في تحقيق معالم سلوكية بارزة للشفاء ( مثل : الجلوس في السرير ، السير حول الغرفة) . وذلك أكثر من المتشائمين ، وكان للمتفائلين معدل شفاء جسمي أسرع تبعاً لتقدير أعضاء فريق التأهيل بعد الجراحة ، كما أستأنوا أنشطتهم البدنية وتمريناتهم الحيوية بشكل اسرع ، وعادوا إلى العمل طول اليوم ، وعادت حياتهم إلى سابق عهدها وإلى طبيعتها الاعتيادية عبر مجالات كثيرة من بينها أنشطتهم الترويحية ، وذلك بالنسبة إلى المتشائمين . ويورد المؤلفان نفسيهما أن كفاءة جهاز المناعة تزداد لدى المتفائلين (Scheier & Carver,1992) .

وتشير الدلائل الواقعية أن التوجه التشاؤمي نحو العالم يرتبط بتطور الحالة من مرحلة ما قبل السرطانية Precancerous إلى حالة سرطانية (Goodkin, Antoni & Blaney, 1986) .

درست " بوزو " وزملاءها (أنظر : Scheier & Carver 1992 ) التكيف النفسي الذى قامت به مجموعة من النساء لجراحة أجريت لهن في المراحل المبكرة من نمو سرطان الثدي (في المرحلة الأولي أو المرحلة الثانية) ، ويتضمن التشخيص في هاتين المرحلتين مآلا Prognosis جيدا نسبيا ، ومع ذلك فمن الواضح أن الإصابة بالسرطان في هذه الحالات يفرض تهديدا على صحة هؤلاء النسوة في المستقبل وكذلك يقاؤهن على قيد الحياة . وأجريت مقابلات لهؤلاء المرضي لأول مرة في وقت التشخيص ، ثم مرة ثانية في اليوم السابق لإجراء الجراحة ، بعد ذلك قوبلن في فترة من 7 – 10 أيام بعد إجراء الجراحة . كما تمت مقابلات تتبعية بعد 3 و 6 و12 شهرا . وتم تقدير التفاؤل باستخدام اختبار التوجه نحو الحياة LOT في الوقت الذى تم فيه التشخيص ، وتم قياس المزاج السلبي أو الضيق والألم في كل المقابلات التالية بعد المقابلة الأولى . وأسفرت الدراسة عن أن التفاؤل يعد منبئا مستقبليا للضيق لدى هؤلاء المرضى منذ الفترة التي تقع حول الجراحة وحتى لدى شفائهم بعد أثنى عشر شهرا .

وفي تقرير آخر عن هذه الدراسة (Carver et al., 1993) اتضح أن هؤلاء النسوة يرتبط لديهن التفاؤل ارتباطا عكسيا بالضيق أو الألم . وكانت أكثر الأرجاع شيوعاً عندهن لمواجهة سرطان الثدي هى : التقبل ، وإعادة التشكيل الإيجابي ، والدين . وكان التقبل واستخدام الدعاية تنبئان بضيق منخفض في المستقبل . وظهر أن ردود فعل المواجهة تقوم بدور الوسيط في تأثير التفاؤل على الضيق .

إن عددا لا بأس به من البحوث العالمية في مجال التفاؤل ، أجريت بوساطة مقياس التوجه نحو الحياة Life Orientation Test (LOT) من وضع كل من " شاير ، وكارفر " . وقد أجريت عليه وبوساطته دراسات كثيرة . وقام " جيرهارد أندرسون " (Arderson, 1996) بتحليل بعدى ****-analysis لست وخمسين دراسة منشورة بالإنجليزية عن اختبار التوجه نحو الحياة بالإضافة إلى 98 تقديرا لحجم التأثير . وقد كونت ثلاثة تقديرات مجمعة لمقاييس المواجهة (+0.27) ، وتقرير الأعراض (-0.23)، والوجدان السلبى (-0.43) وقد استنتج الباحث أنه على الرغم من أن التفاؤل – كما يقاس بهذا المقياس – يرتبط ارتباطاً دالا مرتفعا بمقاييس المواجهة وتقرير الأعراض والوجدان السلبي ، فإن أكثر العلاقات ثباتاً هى التي تربط بين التفاؤل والوجدان السلبي .

موجز القول أن كثيرا من الدراسات في هذا المجال أسفرت عن الاستنتاج ذاته ، ومؤداه أن التفاؤل مفيد للصحة الجسمية ، وليس هذا فحسب، بل إن بعض الباحثين يعتقدون أن التفاؤل يمكن أن يقوم بدور مهم بوصفه عاملا وقائيا Protective ينشط عندما يواجه الفرد صعوبات الحياة كالمرض (Anderson, 1996) . ومع ذلك يجب أن نلاحظ أن النتائج ليست متسقة جميعا في هذا الصدد ، فهناك بعض النتائج السلبية ( أنظر نماذج لذلك في : Scheier & Carver, 1992 ) . وهذا أمر متوقع تماما .



وتتوفر مجموعة كبيرة من الدراسات الأجنبية والعربية درست التشاؤم والتفاؤل وعلاقتهما بمتغيرات نفسية وصحية واجتماعية ومهنية مختلفة. وسيتم الاقتصار على عرض بعض نتائج الدراسات التي توفرت للباحث استناداً إلى أهداف الدراسة الحالية فيما يتعلق بالتشاؤم من جهة والاكتئاب من جهة أخرى.
فقد وجدت ارتباطات إيجابية دالة بين كل من التشاؤم والاكتئاب واليأس والقلق والوسواس القهري (أحمد عبد الخالق وبدر الأنصاري، 1995)، وكذلك بين التشاؤم وقلق الموت (‎أحمد عبد الخالق، 1998 "أ")، وبين التشاؤم والقلق، وبين التشاؤم وكل من عدد ساعات النوم في النهار عدد مرات الاستيقاظ أثناء الليل (أحمد عبد الخالق، 1999)، وبين التشاؤم والشعور بالوحدة (Davis et. al,1992)، وبين التشاؤم والشخصية الفصامية (فريح العنزي و عويد المشعان،1998)، وبين التشاؤم والأعراض الجسمية، وبين التشاؤم والعصابية (حسن عبد اللطيف ولولوة حمادة، 1998)، وبين التشاؤم ومصدر الضبط الخارجي (أحمد عبد الخالق، 1999).
من ناحية أخرى وجدت ارتباطات سلبية دالة بين التشاؤم والاكتئاب ((Kline, 1978: عن بدر الأنصاري، 1998) والتشاؤم والصحة (أحمد عبد الخالق، 1998 "ب")، وبين التشاؤم وكل من الصحة النفسية والشعور بالسعادة، وبين التشاؤم والتقدير الذاتي للتدين، وبين التشاؤم والدافعية للإنجاز (أحمد عبد الخالق، 1999)، وبين التشاؤم والانبساط (حسن عبد اللطيف ولولوة حمادة، 1998)

ويقدم جدول (1) عرضاً لنتائج بعض الدراسات الأجنبية لارتباط التشاؤم بالاكتئاب وبعض المتغيرات الأخرى.



جدول (1): ارتباط التشاؤم ببعض المتغيرات مقتبس عن بدر الأنصاري (1998: 70-72) بتصرف.
السمة التشاؤم الدراسة السمة التشاؤم الدراسة
التفاؤل -0.48 Fischer et al.,1986 قلق الموت - Davis et. al,1992
التفاؤل -0.61 Dans et al., العصابية - Hale et al., 1992
الاكتئاب
(مقياس بيك) - Scheier & Carver,1985 العصابية 0.85 Marshal et al.,1992
الاكتئاب
(مقياس بيك) 0.33 Lewis, 1992 الانبساط - Hale et al., 1992
الاكتئاب
(مقياس بيك) - Scheier & Carver,1987 الوحدة 0.56 Dan et al.,1992
الاكتئاب (مقياس بيك) إيجابي دال Andersen et al.,1992 مصدر الضبط - Scheier & Carver, 1985
اليأس - Scheier & Carver, 1987 التدين 0.01 Bember & Brooks,1989
القلق 0.60 Dember et al.,1989 القلق - Dewberry & Richardson, 1990



التفاؤل هو الحل الوحيد للوقاية من أمراض القلب
أمراض القلب الآن من الأخطار التي تهدد عالمنا المعاصر و خاصة منذ النصف الثاني من القرن العشرين ، فتعد أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة في أوربا و أمريكا و المجتمعات التي وصلت إلى مرحلة متقدمة من الرخاء و ارتفاع مستوى المعيشة نتيجة لعدد من العوامل أهمها التوتر العصبي ، التدخين ، السمنة التي تسبب ارتفاع نسبة الدهون في الدم ، ففي دراسة قام بها للباحثين ( روزمان ، فردمان ) على 3500 شخص قسموا إلى مجموعتين الأولى يغلب على أفرادها طابع التوتر و القلق و التشدد في الأمور و العجلة و التشاؤم و المجموعة الثانية هي التي يغلب على طبع أفرادها الهدوء و الرضا و الإعتدال و التفاؤل كانت النتيجة أن نسبة الإصابة بأمراض القلب في المجموعة الأولى 28 % في حين أن نسبة الإصابة في المجموعة الثانية هي 4 % فقط و في المجموعة الأولى ظهرت زيادة في نسبة الدهنيات و الكوليسترول و في نسبة إفراز الأدرينالين و مشتقاته و هرمون الكورتيزون و كذلك الزيادة في قابلية الصفائح الدموية في الإلتصاق ببعضها بما يساعد على تكوين الجلطة و المحصلة النهائية لكل هذه العوامل هي زيادة جلطات القلب و الذبحات الصدرية .






أفادت دراسة طبية أن التفاؤل مفيد للقلب حيث يخفض خطر الإصابة بالأزمات القلبية.
وقالت باحثون بمعهد الصحة الذهنية في دفت بهولندا إن الدراسة شملت 545 رجلا تتراوح أعمارهم بين 64 و84 عاما، تم قياس التفاؤل لديهم بمقياس من صفر إلى ثلاثة وهي ذروة التفاؤل.
وتبين أن الأكثر تفاؤلا بينهم انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بنسبة 50% تقريبا على مدى 15 سنة من المتابعة.
__________________

الحنان كله غير متصل  

قديم 09-09-11, 02:24 AM   #2

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: كتاب ( العلاقة بين التفاؤل والتشاؤم وصحة الجسم )


كنتِ رائعة بـ إنتقائك الجميل ،،


حماكِ ربي ~

__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 03-05-12, 02:28 PM   #3

الحنان كله
م.ذوي الإحتياجات الخاصة

 
الصورة الرمزية الحنان كله  







رايق

رد: كتاب ( العلاقة بين التفاؤل والتشاؤم وصحة الجسم )


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزهراء عشقي
 كنتِ رائعة بـ إنتقائك الجميل ،،


حماكِ ربي ~  





شاكره لكِ عبير تواجدكِ
لآعدمنا جمال اطلالتكِ

__________________

الحنان كله غير متصل  

 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ياعيني على الجسم الماااااااااااااااااااااااااع جنى ركن العناية بالجسم والتجميل 4 24-11-10 04:09 PM
التوحد وحقيقته (تقرير مفصل) الحنونه منتدى ذوي الإحتياجات الخاصة 5 28-03-10 11:27 PM
المحقق كونان قفص الحرية منتدى الألعاب والأنيمي 5 31-03-09 08:26 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2019م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 05:32 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited