أذنتي للعزاء يا زهراء
ليلة 4 محرم 1424 هـ - موكب عزاء بن سلوم - البحرين
الرادود : حسين عبدالرسول
أذّنتي للعزاء يا زهراء
و قلتي في الأذان ِ .. حيَّ على الحسين ِ
صلىّ عليكَ الله يا وترُ و سلمّ
قد بدأ المّلا وقد هلّ المحرّم
من مأتم ٍنمضي إلى ساحةِ مأتم
و الفيضُ فيضُ الله و الثوّرة و الدّم
نَربِط ُعندَ المنبر ِخيطاً مكرّم
و أخضراً من عمّةِ السّبط المعظّم
نحملُ مشموماً و ريحاناً و وردا
نستمع المصرع و المّلا تلالا
ودّي أوصّل مصرعك و أنجدل ويّاك
لكن شبيدي و عالقه بيني يتاماك
ثم بكى حزناً و أبكى الحاضرينا
و انتزع العمّة آهٍ وا حسينا
يحسين كلنه نعتلي لك كربلا نزور
بس ما نوصّلكم و ننظر لذيك القبور
ندخل الحاير بالبواكي و لطم الصدور
و انتفض المجلس حزناً يوم عاشور
- - - - - -
من مأتم ٍلمأتم ِ.. و في شجا القلبِ الحَمي
و ساحةِ الحسين
تغمرنا زيارةٌ .. و دمعة ٌو ثورةٌ
بالشّوق ِو الحنين
يا وارثاً لآدم ِ.. يا سيّد المخيّم
يا صفوةَ الأمين
يا وارثاً نوح النبّي .. أنتَ بأمّي و أبي
و النّار في الجفون
ثم أخذنا تربة ً.. نضّمها لصدرنا
بالقلب و الجبين
نشمّها و نذكر .. أضالعاً تكسّر
بالمجلس الحسيني
- - - - - -
كـ..ـم كنّا ... نعشق المأتم
حـ..ـيّينا ... شهره الأعظم
بـ..ـاللّطم ... و العزا الأقوم
عـ..ـزّينا ... و اللّظا دمدم
ثـ..ـوّاراً ... في رحاب الدّم
- - - - - -
مأتمي خيمةٌ من خيام كربلا
لا تمدّوا لشمر ٍكفوفاً من ولا
هذه قبّة النّور سيراً في العلا
إنها عمّة الرّأس ِحينما علا
كم عرفنا به عزّة ًو مقتلا
و رجالاً يثورون في كلّ فلا
انّه الشّريان ... يدمن الإيمان
أذّنتي للعزاء يا زهراء
و قلتي في الأذان ِ .. حيَّ على الحسين ِ
أمّاه يا أمّ الخيام و الفضائل
يا ربّة الهودج نحو الرّمل مائل
فلتقرئي كفيّ و أسرارَ الأنامل
أنا فتى الخيام و الشّبل المناضل
فلتقرئي كفيّ و ما بالعين ماثل
يقال عن عطشى و أحداق ٍذوابل
يقال عن ذبح ٍو تقطيع ِالمفاصل
عن وردةٍ برّيةٍ عطشى تقاتل
كأنّكي أنتِ أيا امّ المحامل
يقال في عينيّ خوفٌ و مسائل
و خلف قلبي خنجرٌ و ألف قاتل
فلتقرئي أمّاه ما في العين جائِل
- - - - - -
هل كتبوا فوقَ يدي .. بأنّ عاشرَ غدي
و مذبحي نهاري
هل إصبعي ستقطعُ .. كوالدي و تصرعُ
تنهرُ في البراري
هل وَجه أختي الضّامئه .. وسط الخيام الصّادئه
سيكتوي بالنّار ِ
و تسرقُ المغرّبه .. أقراطها المذهّبه
من وجهها النوّار ِ
أمّاه لمْ لا تصنعي .. من حفن الرّمل معي
سوراً من الأحجار ِ
نجعله حول الخيم .. نحمي الصّغار و الحرم
عن قسوةِ الشفار ِ
عن الخيول الصّاهله .. و الرّامحاتِ القاتِله
و الطيّش في الصّحاري
أم أنّه فوقَ يدي .. قد خطّ يومٌ أبدي
بالذعّر و الفرار ِ
- - - - - -
أمّـ..ـاه ... هذه الصّحراء
فـ..ـي كفيّ ... نقطة ٌحمراء
تـ..ـحكي عن ... خيمةٍ بيضاء
عـ..ـن نحر ٍ... و عن الأشلاء
تـ..ـفريها ... حافرُ الإدماء
فـ..ـي كفيّ ... أيّها الحوراء
مـ..ـكتوبٌ ... هي عاشوراء
- - - - - -
أم ليَ أمّة ٌمن تراثِ والدي
كان صلىّ بها في ربوع ِالمسجدِ
أم ليَ بُردةُ ناوليها بيدي
إنّ عاشورَ أمسي و يومي و غدي
كتب الله هذا بلوح الأبدي
فشهيدٌ أنا يا دماءُ فاشهدي
فدم الثّائِر ... هو من عاشِر
أذّنتي للعزاء يا زهراء
و قلتي في الأذان ِ .. حيَّ على الحسين