New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى الثقافة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-03, 08:22 PM   #1

منصف
عضو نشيط  






رايق

اية الله السيد الخامئني يتذكر أيام الشباب‏


لا أتذكر متى بدأت أفكر في مستقبلي وماذا ينبغي أن أكون، إلا أن ما كان معلوماً لي ولأسرتي منذ البداية هو أن الكل كان يرغب بأن أصبح أحد طلاب العلوم الدينية، وكانت هذه رغبة والدي ووالدتي، وكانت رغبتي أنا شخصياً فقد كنت أحلم بتلك الدراسة.

لم يكن من المتوقع أن أرتدي ذلك الزي منذ نعومة أظفاري، إلا أن والدي وبسبب معارضته لكل ما كان يتخذه رضا خان البهلوي من قرارات ومنها منع ارتداء الزي الديني لم يكن ليسمح لنا بارتداء الملابس التي أراد أن يفرضها علينا رضا خان بالقوة. حيث أجبر الناس على التخلي عن الزي الوطني وارتداء الأزياء الأوروبية كوضع القبعة على الرأس وما شابه ذلك. إضافة لذلك فقد كان والدي يرغب في أن أواصل دراستي في الحوزة العلمية، أنا بدوري كنت أرغب بالدراسة في الحوزة.

مرحلة الدراسة

لقد شرعت رسمياً بدراسة العلوم الدينية بعد أن أتممت المرحلة الابتدائية ولم أتجه بعدها للدراسة الثانوية، بل قرأت دروسها وحدي دون الالتحاق بالمدرسة. فقد كان جل اهتمامي ينصبُّ على دروس الحوزة العلمية، وعليه فيمكنني القول بأني منذ سن الثانية عشرة أخذت أفكر جدياً في مستقبلي فأصبحت طالباً للعلوم الدينية.

قبل ذهابي إلى قم، حضرت إضافة إلى دراستي عند والدي الدروس العامة في مشهد، وفي العطلة الصيفية كان والدي يضع لنا برنامجاً دراسياً ويباشرنا بالتدريس، ولهذا السبب لم يحصل توقف في دراستي خلافاً للذين كانوا يدرسون في الحوزات العامة والتي كانت تعطّل في شهري محرم وصفر وشهر رمضان المبارك وفي العطلة الصيفية، فأنهيت دروس السطوح جميعها وشرعت بالبحث الخارج وأنا في السادسة عشر من عمري.

التدريس‏

لقد شرعت بالتدريس في الأيام الأولى من دراستي الحوزوية أي بعد إتمام المرحلة الابتدائية في المدرسة مباشرة، وبدأت بتدريس كتاب (الأمثل: وصرف مير) لاثنين من علماء مشهد المسنّين، وحتى عام (1958م) حيث كنت مقيماً بمشهد، قمت بتدريس هذه الكتب (الصرف، النحو، المعاني، البيان، الأصول، والفقه).

وفي قم أيضاً قمت بالتدريس إلى جانب دراستي.

وبعد عودتي من قم إلى مشهد عام (1964م)، كان التدريس أحد برامجي الرئيسية والدائمة، وطوال هذه السنوات حتى عام (1977م)، قمت بتدريس السطوح العليا، (المكاسب والكفاية)، التفسير والعقائد.

أمنيات وهوايات‏

للأسف لم تكن لنا هوايات كثيرة آنذاك كالتي نشاهدها اليوم في عصرنا الحاضر. كانت هناك الحدائق العامة والمنتزهات، إلا أنها كانت قليلة ولا تلبي الحاجة، على سبيل المثال، كان في مدينة مشهد منتزه واحد داخل المدينة وأجواؤه ملوثة وفاسدة للغاية. ولم تكن طبيعة أسرتنا المحافظة لتسمح بالذهاب والتنزه هناك. لقد كانت تُمثِّل مراكز تستهدف نشر الرذيلة والفحشاء.

وقد كانت السلطة الحاكمة آنذاك تسعى لإفساد الأماكن العامة وإغراقها بالشهوات واللذات المستهجنة؛ قطعاً كانت تتم هذه الأمور وفق برامج وخطط مدروسة، هكذا كنا نعتقد. ثم تيقنا من ذلك بعد أن أطلعنا على بعض الحقائق والدسائس بهذا الخصوص. ولذلك كنا محرومين من متعة التنزه في الحدائق.

كانت متعتي ومنيتي أبان مرحلة الشباب في حضوري وسط الطلاب، أثناء الاستراحة وتجاذب أطراف الحديث في كافة الأمور، وكانت أجواء المدرسة ممهدة لتلك الجلسات والنقاشات، أضف إلى ذلك فقد كنا نجتمع في مسجد «كوهرشاد» مع بعض العلماء الأعلام الفضلاء، وطلبة العلوم الدينية ونخوض في الأبحاث العلمية، الثقافية والدينية، كانت هذه نزهتي ومتعتي آنذاك. كما كنت وما زلت أمارس الرياضة، ومما يؤسف له أن بعض الشباب قد عزفوا عن الرياضة وهذا ليس من الصواب. كنا نمارس رياضة السير على الأقدام وتسلق الجبال، وكنت أستغرق عدة ليال وأيام في تسلق جبال مشهد منتقلاً من هذا إلى ذاك، والسير على الأقدام من هذه القرية إلى تلك وكان يشاركني في ذلك بعض الأصدقاء. وما أجمل تسلق جبال البرز في طهران بهذا الارتفاع العظيم.

إنّي لأشعر بالأسف من هذا الفراغ الذي يجب أن يملأه الشباب، ينبغي أن يمارس الجميع الرياضة وفي طليعتهم شريحة الشباب طبعاً.

الاهتمام بالمطالعة

كنت كثير المطالعة في مرحلة الشباب، فبغض النظر عن الكتب الدراسية كنت أقرأ الكتب التأريخية، الأدبية، فنون الشعر والنثر، القصص والروايات، كنت أحب الروايات كثيراً وقد قرأت أغلب الروايات المشهورة آنذاك. وقد شغفت بالأحاديث النبوية إثر إجادتي للغة العربية بفضل دراستي ومتابعتي للدروس العربية. وما زلت أذكر جيداً تلك الأحاديث التي تعلمتها في فترة الشباب، كنت أدونها في دفتر صغير، والغريب أني قد لا أستحضر بعض الأحاديث التي طالعتها خلال هذا الأسبوع، أو أمس في حين أتذكر كل ما دونته من أحاديث آنذاك. وعليكم أن تلتفتوا لهذه القضية، فاعلموا أن ما تقرأونه اليوم سوف لن يمحى من ذاكرتكم أبداً. حقاً أن مرحلة الشباب مرحلة ذهبية لا يمكن مقارنتها بما سواها من المراحل.

من جهة أخرى فقد كانت لوالدي مكتبة في البيت وقد طالعت أغلبها، طبعاً كنت أستعير بعض الكتب سيما القصص والروايات من مكتبة صغيرة قرب البيت كانت تعير الكتب. وكنت أتردد على مكتبة الحضرة الرضوية المقدسة أوائل دراستي الحوزوية في سن الخامسة أو السادسة عشر من عمري، وكنت أستغرق في المطالعة إلى الحد الذي لم يكن يجعلني أسمع الأذان الذي كان يرفع هناك بأعلى الصوت. كنت قريباً جداً من مكبرات الصوت إلا أني لم أكن أسمع، وبعد مدة كنا نلتفت أنه مرت ساعات على أذان الظهر، كنا نستأنس بالكتب. الذي ينبغي أن تعلموه بأني لم أكف عن المطالعة حتى الآن، بل ما زلت أطالع أكثر من أغلب الشباب.

نظم الشعر

ابتدأت إنشاد الشعر ونظمه منذ ريعان شبابي، إلا أني ولبعض الأسباب تخليت عن إنشاد الشعر في جمعية الأدباء التي أسست آنذاك في مشهد وكنت ناشطاً فيها منذ عدة سنوات.

كانت تلك الأنشطة الأدبية حين كان لي من العمر عشرون أو واحد وعشرون سنة واستمرت حتى عام 1964 و1966، حيث بدأت النشاطات السياسية التي حالت بيني وبين الشعر.

نشاطات سياسية

أما حول دخولي ساحة الجهاد والمعترك اليساسي، كان لي من العمر ربما خمس عشرة أو ست عشرة سنة، حين قدم المرحوم نواب صفوي لمشهد وأخذ يلقي خطاباته، الأمر الذي جعله ينفذ إلى أعماق قلبي، ولم أكن في ذلك بدعاً من سائر الشباب الذين تعاطفوا معه وكان لهم مثل هذا العمر، وأني لأعزي ذلك لما كان يتمتع به من حركة دؤوبة ونشاط، وشجاعة، وإقدام وصراحة ممزوجة بالصدق والإخلاص. وهنا أستطيع القول بأني منذ ذلك الوقت أخدت أنزع إلى ممارسة الأعمال والأنشطة السياسية.

استشهد (نواب) بعيد مغاردته لمشهد بمدة قليلة، فخلَّفت شهادته جذوة متوهجة في قلوب محبيه ومواليه من الشباب. وهكذا، فنشاطي وتجربتي السياسية الواقعية إنما تمتد لسنوات 55 و56 فصاعداً.

لقد اعتقلت ست مرات ثم أودعت السجن مرة ونفيت أخرى. وقد استغرقت هذه المعاناة حدود ثلاث سنوات. بالطبع لقد كانت تلك الفترة التي عاشها الإيرانيون آنذاك عصيبة جداً.

لقد عشنا في مثل تلك الظروف، وكان القمع الذي كانت تعيشه الأمة قد بلغ ذروته بالشكل الذي جعلنا نتصور استحالة تفوه الناس بالسياسة أو إمكانية توزيع القصاصات والمنشورات بينهم. وكان يكفي أدنى شك وريب لاقتحام بيوت الناس واعتقالهم. وقد اقتحموا بيتنا عدة مرات (بيت والدي). وسلبوا كل ما كان يعود لي مثل أغلب أبحاثي العلمية ونتاجاتي الأدبية، ولم يعيدوها أو أعادوا بعضها.

ثم كانت الظروف السياسية معقدة للغاية سيما في ظل الرعب والإرهاب ومصادرة الحريات التي أشاعها النظام.

كانت لي أبان نشاطي السياسي محاضرات في التفسير كنت ألقيها على أسماع الشباب سيما من الطلبة الجامعيين، وذات يوم خلال طرحي لآيات بني إسرائيل، أسهبت في شرح أوضاع بني إسرائيل واليهود، فلم يمر وقت طويل حتى ألقي القبض عليّ وأودعوني السجن، طبعاً لا على أساس ما تحدثت به، بل ربطوا ذلك بمسائل أخرى.

كان أول ما استجوبت بشأنه، لم تحدثت ضد اليهود وبني إسرائيل؟ أتلتفتون أيها الأعزة؟ أي إن من يتعرض لتفسير آية بشأن بني إسرائيل، عليه أن يعد العدة ويتأهب للرد على استفسارات المحققين في الأجهزة الأمنية. فما الذي دفعه لاختيار آية تتحدث عن بني إسرائيل ليهاجمهم من خلالها ويسي‏ء إليهم. ولكم أن تتصوروا أيها الأعزة صعوبة الظروف السياسية إلى جانب السياسات الهوجاء التي كانت تمارسها الحكومة ضد أبناء الشعب.

في ذلك الوقت عندما كنا في ساحة المواجهة، نفكر بشكل جدي وعميق ونبذل كل عزمنا بقدر ما نستطيع حتى نخرج الشباب من دائرة نفوذ ثقافة النظام، أنا شخصياً، كنت أذهب للمسجد مثلاً أعطي دروس التفسير، أخطب بعد الصلاة، أذهب للمحافظات أحياناً لإلقاء المحاضرات، والهدف الأساس من حركتي كان أن أسحب الشباب من «الفخّ الثقافي» المنصوب من قبل النظام، والذي عبّرت عنه في ذلك الحين، باسم «شبكة الصيد الخفية».
http://www.baqiatollah.org/wilayah/wylaya/wylaha001.htm

__________________
http://www.tabrizi.org/news/1424/24/02b.jpg

منصف غير متصل  

قديم 03-07-03, 03:04 PM   #2

الأيــــام
.::( النائب )::.

 
الصورة الرمزية الأيــــام  







افكر

أخوي: منصف


[ALIGN=CENTER]
الله يعطيك الصحة والعافية
بحق محمد وآل محمد
فأنت شعلة من النشاط فكنت ومازلت عاشقا لمثل هذا الإمام العظيم
وهو يستحق ان نعشقة لما يملك من صفات تستحق الإحترام والتقدير

جزاك الله عنا كل خير،،،[/ALIGN]


أخوك
الأيـام

__________________

الأيــــام غير متصل  

قديم 03-07-03, 05:33 PM   #3

المنار
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية المنار  







رايق

ان اكثر ما جلب انتباهي في شخصيه السيد الخامئني هو تواضعه و بساطه معيشته اضافه الي صراحته الكبيره.

تشكر اخي منصف

__________________
حرف و نزف ..

مؤلمـاً حقـاً
" عندما تكتم أخطاء غيرك خوفاً عليهم ووفاء منك لهم ..
وتصطدم بأن أخطاءهم نُشرت بين الناس على أنها أخطاءك أنت ..
وهم .. طاهرون من الخطأ !
"

المنار غير متصل  

قديم 04-07-03, 01:48 AM   #4

راكب السفينة
عضو فعال  







رايق

ماأتذكره ويستوقفني من حديث عن السيد القائد ويستحق أن يقال , ماقاله حجة الإسلام والمسلمين محمدي كلبايكاني؛ رئيس مكتب قائد الثورة الإسلامية في حوار معه قبل سنة.

وهذا الجزء مقتطع من نص الحوار الذي جرى مع محمدي كلبايكاني:
وربما تعجبون اذا قلت لكم بأن سماحته يمارس رياضة تسلق الجبال ولأكثر من مرة خلال الاسبوع، وان برنامجه هذا يستغرق في بعض الأحيان عدة ساعات، وربما لن يستطيع الكثير من الشباب مرافقة سماحته في هذا المشوار.

ــ هل هناك وقت محدد يذهب فيه سماحته الى الجبل؟

ــ هذا يرتبط طبعاً بالأحوال الجوية والموسم الذي نحن فيه، فمثلاً في فصل الشتاء وعندما تنزل الثلوج على الجبال، فإن سماحته لن يقوم بالرحلة في هذا الجو، ولهذا لا يمكن تحديد ساعة معينة، كما أن الأماكن التي يذهب اليها غير محددة. ويجدر أن أشير هنا الى أن لسماحة القائد حديثاً جميلاً حول الرياضة، ولا بأس أن يعلم القراء بأن سماحة القائد يعدّ من أكبر مشجعي الرياضة في البلاد، ويقول حول الرياضة: إن الرياضة ضرورية للشباب وواجبة على كبار السن.

ــ هل صحيح أن سماحته يؤدي فريضة صلاة الفجر في إحدى قمم جبال ضواحي طهران في بعض الأحيان؟

ــ نعم.. في بعض الأحيان يصادف أن يؤدي سماحته صلاة الفجر في إحدى قمم الجبال، وفي بعض الأحيان يصل في رحلته الى منطقة (تلي كابين) الجبلية المغطاة بالثلج.

ــ هل صادف أن رافقت سماحته في الرحلة؟
ــ نعم.. في بعض الأوقات. إلاّ أن كبر السن أخذ مني مأخذه ولا يحالفني الحظ كثيراً على مرافقته.. ولكني على علم ببرامج سماحته. على كل حال.. أردت أن أقول بأنه اذا لم يكن سماحة القائد في صحة وعافية (والحمد لله) فلن يقدر على ممارسة مثل هذه الرياضة، وهي رياضة تسلق الجبال، وتعلمون مدى صعوبة هذه الرياضة.. وأن سماحته يقوم بهذه الرياضة بكل نشاط وحيوية والحمد لله فهو بصحة جيدة.

ــ من الطبيعي أنه خلال رحلة سماحته الى الجبال، هناك مواطنون وأشخاص يذهبون الى الجبل يلتقون به.. هل شاهدت مثل هذه اللقاءات العادية وغير المبرمجة؟

ــ طبعاً أنا لم أشاهد مثل هذه اللقاءات.. ولكني على علم بأن سماحته يلتقي في رحلته سواء في الذهاب أو الأياب الكثير من المواطنين يأتون اليه ويلقون عليه التحية والسلام، وهو بدوره يبادلهم نفس المشاعر ويتجاذب معهم أطراف الحديث.

ــ هل بإمكانكم اعطاءنا صورة عامة عن البرنامج اليومي او الاسبوعي لقائد الثورة الإسلامية، وما من شك فإن أبناء الشعب توّاقون للاطلاع على مراحل الحياة الشخصية لقائد الثورة؟

ــ نعم، إن من برامج سماحته التي يمكن القول بأنها ثابتة ودائمة، هي أنه يستيقظ قبل ساعة من أذان الفجر، وينشغل بالدعاء والتهجد والمناجاة حتى يحين موعد صلاة الفجر، وبعد الصلاة، اذا كان له برنامج الذهاب الى الجبل، فإنه يتهيّأ لذلك، وإلاّ فإنه يأخذ قسطاً من الراحة. ثم يتوجه الى مقر عمله في الساعة الثامنة صباحاً ليبدأ عمله اليومي الذي هو على عدة أقسام: الأول عبارة عن اللقاءات الرسمية مع المسؤولين المدنيين والعسكريين في وقت محدد، فيلتقي بهم ويصغي اليهم ويقدمون تقاريرهم اليه، من جانبه يقدم سماحته توجيهاته وارشاداته الخاصة. وتستمر هذه اللقاءات عادة الى الظهر.. ومن التوفيقات التي تلازم سماحته هي أن جميع صلواته تقام جماعة ويشارك فيها الأشخاص الذين جاؤوا لمقابلته بالاضافة الى أعضاء المكتب. وفي بعض الأحيان ينضم اليهم عدد من العلماء والشخصيات المقرّبة لسماحته، حيث يفضلون أن تقام الصلاة بإمامة سماحة القائد وهم يأتون الى المكتب ظهراً ومساءً لأداء صلاتهم جماعة.

وبعد أن ينهي صلاة الظهر والعصر، يتوجه سماحته لأخذ قسط من الراحة وتناول طعام الغداء، ثم يبدأ عمله في الساعة الرابعة عصراً (وفي بعض الأحيان تتواصل اللقاءات معه) ويستمر هذا البرنامج حتى صلاة المغرب التي تقام هي الأخرى جماعة. وفي الليل، يقضي سماحته أوقاته إما في المطالعة أو متابعة الأخبار في التلفزيون او يقضيها عند أسرته.

ومن برامجه الثابتة الأخرى لقاؤه عوائل الشهداء، وتكون هذه اللقاءات مبرمجة سلفاً، وإن العائلة المراد زيارتها لا تعلم أي شيء عن الشخص الذي سيزورها، يعني أن عائلة الشهيد لا تعرف من هو الشخص الذي ستلتقيه الى اللحظة التي يصل فيها سماحة القائد الى منزل عائلة الشهيد.. غاية ما هنالك أن المكتب قبل أن يتهيّأ سماحته للزيارة، ومن أجل الاطمئنان على وجود العائلة في المنزل، يقوم بإعلامها هاتفياً.. من أن مسؤولاً من مسؤولي البلاد ــ كأن يكون أحد القادة ــ سيأتي الى زيارتكم.. فيرجى البقاء في المنزل.. وقد رافقت سماحته في بعض الأحيان هذه الزيارات.. فقد يقوم سماحته وفي يوم واحد أحياناً بزيارة ثلاث او أربع او خمس من عوائل الشهداء.

ــ كيف يتم اختيار هذه العوائل؟

ــ الملفت للنظر هو أنه يتم اختيار عوائل او أشخاص يسكنون في جنوب المدينة، اولئك الأشخاص الذين يعيشون في الأزقة الضيقة والمناطق البعيدة عن المدينة، ونادراً ما رأيت سماحته يقوم بجولة في شمال المدينة.. وهو يتفقد العوائل التي ضحت بشهيد واحد او اثنين او ثلاثة او حتى أربعة شهداء.. وإن لقاءات قائد الثورة مع عوائل الشهداء عادة تكون صميمية وجذابة، وهو يمضي أكثر من نصف ساعة مع كل عائلة، يجلس مع أفراد عائلة الشهيد ويطلب منهم أولاً أن يأتوا بصورة الشهيد، فينظر الى الصورة ثم يستفسر عن المكان وكيفية استشهاد الشهيد.. ويحيط سماحته والدي الشهيد بالرأفة والعطف والمحبة، واذا كان للشهيد أولاد صغار فإنه يجلسهم على ركبتيه ويلاطفهم ويمازح معهم.. وإن الأحاديث كلها تدور حول الشهيد ومكانة الشهيد وحب الشهيد.. حتى أنه في بعض الأحيان لا يتمالك والدا الشهيد أنفسهما فيجهشون بالبكاء من شدة الشوق ولقاء القائد الحبيب، وهما لا يصدقان بأن سماحة القائد جاء ليتفقدهم في منزلهم، وكثيراً ما سمعت بأن والدي الشهيد يتحدثان بعد زيارة القائد الى منزلهما بأنهما رأيا في المنام أحد أولياء الله يزورهم.

__________________
[ALIGN=CENTER]-_راكب سفينة النجاة_-[/ALIGN]

راكب السفينة غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موانع المعرفة البحاري منتدى الثقافة الإسلامية 9 03-02-08 10:22 AM
لماذا تحب الامام علي عليه السلام السنابسي وبس منتدى الثقافة الإسلامية 3 03-02-08 10:20 AM
فوائد عظيمة جدآ romanticrose منتدى الثقافة الإسلامية 2 13-12-07 12:20 PM
سبب جمعنا للصلوات نور الحوراء ركن سين جيم العقائدي 3 20-05-02 08:55 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 04:18 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited