ماأتذكره ويستوقفني من حديث عن السيد القائد ويستحق أن يقال , ماقاله حجة الإسلام والمسلمين محمدي كلبايكاني؛ رئيس مكتب قائد الثورة الإسلامية في حوار معه قبل سنة.
وهذا الجزء مقتطع من نص الحوار الذي جرى مع محمدي كلبايكاني:
وربما تعجبون اذا قلت لكم بأن سماحته يمارس رياضة تسلق الجبال ولأكثر من مرة خلال الاسبوع، وان برنامجه هذا يستغرق في بعض الأحيان عدة ساعات، وربما لن يستطيع الكثير من الشباب مرافقة سماحته في هذا المشوار.
ــ هل هناك وقت محدد يذهب فيه سماحته الى الجبل؟
ــ هذا يرتبط طبعاً بالأحوال الجوية والموسم الذي نحن فيه، فمثلاً في فصل الشتاء وعندما تنزل الثلوج على الجبال، فإن سماحته لن يقوم بالرحلة في هذا الجو، ولهذا لا يمكن تحديد ساعة معينة، كما أن الأماكن التي يذهب اليها غير محددة. ويجدر أن أشير هنا الى أن لسماحة القائد حديثاً جميلاً حول الرياضة، ولا بأس أن يعلم القراء بأن سماحة القائد يعدّ من أكبر مشجعي الرياضة في البلاد، ويقول حول الرياضة: إن الرياضة ضرورية للشباب وواجبة على كبار السن.
ــ هل صحيح أن سماحته يؤدي فريضة صلاة الفجر في إحدى قمم جبال ضواحي طهران في بعض الأحيان؟
ــ نعم.. في بعض الأحيان يصادف أن يؤدي سماحته صلاة الفجر في إحدى قمم الجبال، وفي بعض الأحيان يصل في رحلته الى منطقة (تلي كابين) الجبلية المغطاة بالثلج.
ــ هل صادف أن رافقت سماحته في الرحلة؟
ــ نعم.. في بعض الأوقات. إلاّ أن كبر السن أخذ مني مأخذه ولا يحالفني الحظ كثيراً على مرافقته.. ولكني على علم ببرامج سماحته. على كل حال.. أردت أن أقول بأنه اذا لم يكن سماحة القائد في صحة وعافية (والحمد لله) فلن يقدر على ممارسة مثل هذه الرياضة، وهي رياضة تسلق الجبال، وتعلمون مدى صعوبة هذه الرياضة.. وأن سماحته يقوم بهذه الرياضة بكل نشاط وحيوية والحمد لله فهو بصحة جيدة.
ــ من الطبيعي أنه خلال رحلة سماحته الى الجبال، هناك مواطنون وأشخاص يذهبون الى الجبل يلتقون به.. هل شاهدت مثل هذه اللقاءات العادية وغير المبرمجة؟
ــ طبعاً أنا لم أشاهد مثل هذه اللقاءات.. ولكني على علم بأن سماحته يلتقي في رحلته سواء في الذهاب أو الأياب الكثير من المواطنين يأتون اليه ويلقون عليه التحية والسلام، وهو بدوره يبادلهم نفس المشاعر ويتجاذب معهم أطراف الحديث.
ــ هل بإمكانكم اعطاءنا صورة عامة عن البرنامج اليومي او الاسبوعي لقائد الثورة الإسلامية، وما من شك فإن أبناء الشعب توّاقون للاطلاع على مراحل الحياة الشخصية لقائد الثورة؟
ــ نعم، إن من برامج سماحته التي يمكن القول بأنها ثابتة ودائمة، هي أنه يستيقظ قبل ساعة من أذان الفجر، وينشغل بالدعاء والتهجد والمناجاة حتى يحين موعد صلاة الفجر، وبعد الصلاة، اذا كان له برنامج الذهاب الى الجبل، فإنه يتهيّأ لذلك، وإلاّ فإنه يأخذ قسطاً من الراحة. ثم يتوجه الى مقر عمله في الساعة الثامنة صباحاً ليبدأ عمله اليومي الذي هو على عدة أقسام: الأول عبارة عن اللقاءات الرسمية مع المسؤولين المدنيين والعسكريين في وقت محدد، فيلتقي بهم ويصغي اليهم ويقدمون تقاريرهم اليه، من جانبه يقدم سماحته توجيهاته وارشاداته الخاصة. وتستمر هذه اللقاءات عادة الى الظهر.. ومن التوفيقات التي تلازم سماحته هي أن جميع صلواته تقام جماعة ويشارك فيها الأشخاص الذين جاؤوا لمقابلته بالاضافة الى أعضاء المكتب. وفي بعض الأحيان ينضم اليهم عدد من العلماء والشخصيات المقرّبة لسماحته، حيث يفضلون أن تقام الصلاة بإمامة سماحة القائد وهم يأتون الى المكتب ظهراً ومساءً لأداء صلاتهم جماعة.
وبعد أن ينهي صلاة الظهر والعصر، يتوجه سماحته لأخذ قسط من الراحة وتناول طعام الغداء، ثم يبدأ عمله في الساعة الرابعة عصراً (وفي بعض الأحيان تتواصل اللقاءات معه) ويستمر هذا البرنامج حتى صلاة المغرب التي تقام هي الأخرى جماعة. وفي الليل، يقضي سماحته أوقاته إما في المطالعة أو متابعة الأخبار في التلفزيون او يقضيها عند أسرته.
ومن برامجه الثابتة الأخرى لقاؤه عوائل الشهداء، وتكون هذه اللقاءات مبرمجة سلفاً، وإن العائلة المراد زيارتها لا تعلم أي شيء عن الشخص الذي سيزورها، يعني أن عائلة الشهيد لا تعرف من هو الشخص الذي ستلتقيه الى اللحظة التي يصل فيها سماحة القائد الى منزل عائلة الشهيد.. غاية ما هنالك أن المكتب قبل أن يتهيّأ سماحته للزيارة، ومن أجل الاطمئنان على وجود العائلة في المنزل، يقوم بإعلامها هاتفياً.. من أن مسؤولاً من مسؤولي البلاد ــ كأن يكون أحد القادة ــ سيأتي الى زيارتكم.. فيرجى البقاء في المنزل.. وقد رافقت سماحته في بعض الأحيان هذه الزيارات.. فقد يقوم سماحته وفي يوم واحد أحياناً بزيارة ثلاث او أربع او خمس من عوائل الشهداء.
ــ كيف يتم اختيار هذه العوائل؟
ــ الملفت للنظر هو أنه يتم اختيار عوائل او أشخاص يسكنون في جنوب المدينة، اولئك الأشخاص الذين يعيشون في الأزقة الضيقة والمناطق البعيدة عن المدينة، ونادراً ما رأيت سماحته يقوم بجولة في شمال المدينة.. وهو يتفقد العوائل التي ضحت بشهيد واحد او اثنين او ثلاثة او حتى أربعة شهداء.. وإن لقاءات قائد الثورة مع عوائل الشهداء عادة تكون صميمية وجذابة، وهو يمضي أكثر من نصف ساعة مع كل عائلة، يجلس مع أفراد عائلة الشهيد ويطلب منهم أولاً أن يأتوا بصورة الشهيد، فينظر الى الصورة ثم يستفسر عن المكان وكيفية استشهاد الشهيد.. ويحيط سماحته والدي الشهيد بالرأفة والعطف والمحبة، واذا كان للشهيد أولاد صغار فإنه يجلسهم على ركبتيه ويلاطفهم ويمازح معهم.. وإن الأحاديث كلها تدور حول الشهيد ومكانة الشهيد وحب الشهيد.. حتى أنه في بعض الأحيان لا يتمالك والدا الشهيد أنفسهما فيجهشون بالبكاء من شدة الشوق ولقاء القائد الحبيب، وهما لا يصدقان بأن سماحة القائد جاء ليتفقدهم في منزلهم، وكثيراً ما سمعت بأن والدي الشهيد يتحدثان بعد زيارة القائد الى منزلهما بأنهما رأيا في المنام أحد أولياء الله يزورهم.