[
قصة المخبأين نقلتهما من موقع إيلاف الأخباري , وهما مخبأ صدام حسين , ومخبىء المواطن العراقي جواد الذي اختبأ في بهو بيته - في مخبأ سري للغاية هرباً من بطش صدام , واحتمى بكتب الشهيد محمد باقر الصدر الذي أعدمه الطاغية صدام في الثمانينات من القرن الماضي .
لم أقدر على اضافة الموضوع ونقلته مباشرة من الموقع , ربما يصعب على القراء الأعزاء البحث الطويل عن ذات الموقع , ولكنني سأعمل جاهداً على اضافته من جديد لما له من دلالات نقدية أدبية في هذا المجال , ومجال الصمت والرهبة .
قصة مخبأين
بالقبض على صدام حسين , تكون اللحظة قد حانت لقصة مخبأين في العراق , أحدهما للرئيس السابق صدام حسين , والثاني للمواطن العراقي - جواد - الذي كانت تلاحقه أجهزة صدام .
في قرية الدور قرب تكريت كان مخبأ صدام الذي لا يعرف أحد كم أمضى فيه من الوقت هارباً من ملاحقة قوات التحالف , لكنه كان مخبأ تحت الأرض يدل على انهيار نظام أجبر مواطنيه على حفر قبورهم بأيديهم .
وهذا ما حدث بالضبط في قرية الجوبة - وسط العراق - حيث حفر المواطن جواد عامر السيد الشمّري مخبأ تحت الأرض وأختفى فيه لمدة أثنين وعشرين عاماً , حتى خرج حيّا بعد سقوط صدام يوم التاسع من ابريل الماضي - من نفس العام الذي اعتقل فيه صدام - .
كلاهما كان وحيداً ومطارداً .. صدام .. وجواد , ولكن الرئيس كان مطاردا بعبء أكثر من ثلاثين عاماً من حكم بلده بالحديد والنار , والقتل , فيما كان جواد مطاردا بتهمة معارضة النظام والأنتماء الى أفكار السيد محمد باقر الصدر الذي أعدمه نظام صدام عام الف وتسعمائة وتسعة وسبعين .
لقد اعتدل الميزان في عقل جواد وخرج أخيراً الى سطح الأرض ليقول إنه انتصر , فيما مطاردة السابق في الخفاء حتى لحظة القبض عليه يوم الثالث عشر من ديسمبر الحالي .
ترى لو تقابل صدام وجواد الآن ..ماذا سيقول أحدهما للآخر , ربما كان القول حواراً بعنوان ( قصة مخباين ) انتصر رغم الدم والدموع فيه جواد الشمّري المواطن العراقي الذي كان يتحدث مثل شعبه عن الحرية والخلاص .

مخبأ صدام (يمين ) ومخبأ جواد

صدام لحظة القبض عليه , وجواد أمام كتب الصدر

مدخل مخبأ جواد في بيته بقرية الجوبة
المعتوق