بسمه تعالى
السلام عليكم
مقدمة مهمة قبل الخوض في الموضوع
اتقدم بالشكر الجزيل للاخ الكريم نبتون على حسن خُلقه وحبه الخير الى بلده واخوانه فقد طلب مني ان اكتب حول (اكل اللحوم ) وانا وعدته ان اكتب ولو مختصراً فهذا هو الموضوع علماً باننا اجبنا كثيراً عن هذا الموضوع وقد افردنا له موضوعاً في هذا المنتدى ولكني اليوم اعيد صياغته وترتيبه وارجو من الجميع قبول عذري على اي تقصير قد يصدر كما ارجو منهم توجيهي اذا صدر خطأ وقبل الدخول في الموضوع نضع نقاط نحاول ان نتطرق لها بايجاز :
1- ماهو المقياس في سوق المسلمين ؟
2- شروط الذباحة
3- كيفية ذكاة بعض الحيوانات
4- ما يجوز أكله من الذبيحة
5- بعض المسائل الشرعية المتعلقة بالموضوع .
6- تصرفات بعض الشباب في الأكل عند الأسفار .
7- الآثار المترتبة على أكل الحرام .
وقبل الخوض في تفاصيل الأمور ينبغي التنبيه على بعض المصطلحات التي سوف نتناولها في طيات كلامنا ومنها مايلي :
التذكية : هي الذبح على الطريقة الشرعية على تفصيل تجده في الرسائل العملية للفقهاء .. والتذكية التي نقصدها هنا للحيون المأكول اللحم
الميتة : مامات حتف أنفه أو ذبح على غير الطريقة الشرعية على تفصيل يذكره العلماء في رسائلهم .
فإذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ولم يعلم انه مذكى أم لا يقول الفقهاء عليك ان تبنى على عدم تذكيته .. فلا يجوز اكل لحمه ولا استعمال جلده فيما يفرض اعتبار التذكية فيه ، ولكن لا يحكم بنجاسته حتى إذا كانت له نفس سائلة ما لم يعلم انه ميتة ، ويستثنى عن الحكم المذكور ما إذا وجدت عليه احدى امارات التذكية وهي :
الاولى : يد المسلم ، فان ما يوجد في يده من اللحوم والشحوم والجلود إذا لم يعلم كونها من غير المذكى فهو محكوم بالتذكية ظاهرا ، ولكن بشرط اقتران يده بما يقتضي تصرفه فيه تصرفا يناسب التذكية كعرض اللحم والشحم للاكل ، واعداد الجلد للبس والفرش ، واما مع عدم اقترانها بما يناسب التذكية كما إذا رأينا بيده لحما لا يدري انه يريد اكله أو وضعه لسباع الطير مثلا فلا يحكم عليه بالتذكية ، وكذا إذا صنع الجلد ظرفا للقاذورات مثلا .
الثانية : سوق المسلمين ، فان ما يوجد فيها من اللحوم والشحوم والجلود محكوم بالتذكية ظاهرا سواء أكان بيد المسلم أم مجهول الحال على تفصيل نذكره قريبا ان شاء الله تعالى .
الثالثة : الصنع في بلاد الاسلام ، فان ما يصنع فيها من اللحم كاللحوم المعلبة أو من جلود الحيوانات كبعض انواع الحزام والاحذية وغيرها محكوم بالتذكية ظاهرا من دون حاجة إلى الفحص عن حاله .
الخلاصة
اتضح مما سبق أن اللحوم والشحوم والجلود إذا شك في تذكيتها وكانت في يد مسلم أو في سوق المسلمين أو مصنوعة من بلد إسلامي فإنك تبني على ذكاتها .
ولكن هل هذه القاعدة قاعدة عامة أم مشروطة ومخصصة ؟؟!!!
الجواب عن ذلك ، لا ، ليست قاعدة عامة بل بشرط أن تكون هذه السوق وهذه اليد خالية من التهمة بمعنى أن المسلم صاحب اليد يجب أن يكون غير متهم بمعنى أن يكون غيرفاسق وغير مبالي بمسائل الحلال والحرام فمثل هذا الشخص لا كرامة له ولا اعتبار بشهادته ،فلا شهادة لفاسق ، حتى وإن شهد لك بالحلية فلا يؤخذ بكلامه .
تطبيق هذه القضية في المطاعم والبوفيات المنتشرة في البلاد في حالات ثلاث :
الحالة الأولى :إذا كنت تعرف أن صاحب هذا المطعم أو البوفيه رجلٌ مؤمن :
في هذه الحالة تأكل وأنت مطمأن ، إلا إذا علمت أن هذا الرجل المؤمن قد سلم مطعمه أو بوفيته إلى عمالة أجنبية أو شخص غير مبالٍ بالحلال والحرام ففي هذه الحالة تجتنب عن الأكل ما لم يثبت أنهم موثوقين ، ويأثم صاحب المحل بذلك لتسببه في أكل الناس للحرام ، لأنه لولا معرفة الناس المؤمنين الأخيار أن هذا المحل لمؤمن لما ذهبوا واشتروا من عنده .
الحالة الثانية : إذا كنت تعرف أنه رجل فاسق وغير مبالٍ بالحلال والحرام :
فلا يجوز لك الأكل من عنده ، ولا يؤخذ بكلامه حتى لو أخبرك بحلية ماعنده وتذكيته ، لأنه شخص غير مؤتمن .
الحالة الثالثة : إذا كان مجهول الحال :
ففي هذه الحالة الأفضل لك أن تتوقف عن الشراء والأكل من عنده إلا إذا أخبرك الثقة المؤتمن بمراعاة هذا الرجل للحلال والحرام وشهد له بالإيمان وإلا فلا .
الخلاصة
الإئتمان والإيمان والخلو من التهمة شروط أساسية للأخذ من سوق ويد وبلد المسلمين .
شرائط الذبح
يشترط في تذكية الذبيحة أمور :
الاول : المشهور أن يكون الذابح مسلما - رجلا كان أو امرأة أو صبيا مميزا - ، فلا تحل ذبيحة الكافر ، ومنه المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام .
الثاني : أن يكون الذبح بالحديد مع الامكان ، نعم إذا لم يوجد الحديد وخيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها ، أو كانت هناك ضرورة أخرى تقتضي الذبح جاز - حينئذ - ذبحها بكل ما يقطع الاوداج من الزجاجة والحجارة الحادة ونحوهما على تفصيل يتعرض له الاعلام في رسائلهم العملية .
الثالث : الاستقبال بالذبيحة حال الذبح ، بأن توجه مقاديم بدنها - من الوجه واليدين والبطن والرجلين - إلى القبلة ، وتحرم الذبيحة بالاخلال به متعمدا ، ولا بأس بتركه نسيانا أو خطاء ، أو للجهل بالاشتراط ، أو لعدم العلم بجهتها ، أو عدم التمكن من توجيه الذبيحة إليها . والاحوط استحبابا أن يكون الذابح أيضا مستقبلا .
الرابع : التسمية ، بأن يذكر الذابح اسم الله عليها بنية الذبح أوحينما يضع السكين على مذبحها ، ويكفي في التسمية أن يقول : ( بسم الله ) ولا أثر للتسمية من دون نية الذبح ، نعم لو أخل بها نسيانا لم تحرم الذبيحة .
الخامس : خروج الدم المتعارف ، فلا تحل إذا لم يخرج منها الدم ، أو كان الخارج قليلا بالاضافة إلى نوعها .
السادس : أن يكون الذبح من المذبح ، فلا يجوز أن يكون من القفا ، بل الاحوط وضع السكين على المذبح ثم قطع الاوداج ، فلا يكفي إدخال السكين تحت الاوداج ثم قطعها إلى فوق .
السابع : أن تتحرك الذبيحة بعد تمامية الذبح ولو حركة يسيرة ، بأن تطرف عينها ، أو تحرك ذنبها ، أو تركض برجلها ، هذا فيما إذا شك في حياتها حال الذبح ، وإلا فلا تعتبر الحركة أصلا .
فإذا تحققت هذه الشروط حلت الذبيحة وإلا فلا
كيفية ذكاة الجمل
تختص الابل من بين البهائم بان تذكيتها بالنحر ولا يجوز ذلك في غيرها .
فلو ذبح الابل بدلا عن نحرها أو نحر الشاة أو البقرة أو نحوها بدلا عن ذبحها حرم لحمها وحكم بنجاستها ، نعم لو قطع الاوداج الاربعة من الابل ثم نحرها قبل زهوق روحها أو نحر الشاة مثلا ثم ذبحها قبل أن تموت حل لحمهما وحكم بطهارتهما .
وكيفية النحر كما يلي
مضافا إلى الشرائط الستة المتقدمة - أن يدخل سكينا أو رمحا أو غيرهما من الآلات الحادة الحديدية في لبتها وهي الموضع المنخفض الواقع بين أصل العنق والصدر .ويجوز نحر الابل قائمة وباركة وساقطة على جنبها والاولى نحرها قائمة .
ذكاة السمك والروبيان
المدار في حلية السمك من عدمها :
لا يحل من السمك إلا ما كان له فلس ( قشر أو سفط ) ولو بالاصل فلا يضر زواله بالعارض بعد ذلك .
فيحل الكنعد والصافي وغيرهما حتى الاربيان المسمى في زماننا هذا ب ( الروبيان ) ، ولا يحل ما ليس له فلس في الاصل ، وإذا شك في وجود الفلس وعدمه بني على العدم .
تذكية الأسماك
تذكية الاسماك وبالتالي حلية اكل لحمها تختلف عن تذكية الحيوانات الاخرى مارة الذكر ، ذلك ان السمك متى ما استوليت عليه حيا خارج الماء كأن تكون اصطدته بيدك داخل الماء وأخرجته حيا للخارج ، أو اصطدته بالشباك أو بالسنارة ، أو كأن يكون السمك قد خرج بعد نضوب الماء فأخذته فقد ذكيته ، أو كأن يكون السمك قد قفز بنفسه الى الساحل فأمسكته حيا فقد ذكيته ، أو وثب في سفينة فأخذته حيا فقد ذكيته . وهكذا .
-إذا وثبت سمكة الى الأرض فلم تؤخذ حتى ماتت ؟
- حرم عليك أكل لحمها ، اكثر من ذلك لو نظرت الى سمكة وهي حية تضطرب على الأرض ولم تعلم أن انسانا أخرجها من الماء ولم تستول أنت عليه حتى ماتت فقد حرم اكل لحمها عليك .
- ولا يشترط في تذكية السمك التسمية ولا يشترط في تذكية السمك أن يكون صائدها وهي حية مسلما .
معنى هذا أنه إذا أخرج الكافر السمك حيا من الماء جاز لي أكله ، فلا فرق هنا بين المسلم والكافر .
- وإذا وجدت سمكة في يد مسلم يبيعها مثلا ولم تدر أنه استولى عليها حية خارج الماء فيحل لك أكلها أو استولي عليها ميتة فلا يحل لي أكلها (أي أن تشك ) ففي مثل هذه الحالة قل انها مذكاة مادامت في يد المسلم يتصرف بها تصرفا دالا على التذكية كأن يبيعها مثلا أو ما شاكل .
- وأما اذ وجدتها في يد الكافر ولم تدر أنة استولى عليها خارج الماء حية أو ميتة ، أي تشك في تذكيتها هل هي مذكاة أم لا ؟
ففي مثل هذه الحالة قل انها غير مذكاة . اكثر من ذلك لو أخبرك الكافر أنها مذكاة لم يحل لك أكل لحمها ، إلا إذا علمت أنه قد أخرجها من الماء قبل موتها أو أنه أخذها خارج الماء وهي حية أو أنها ماتت داخل شبكته أو حضيرته في الماء ، فلا شهادة لكافر .
- لو نصب الصياد حضيرة أو صنع شبكة لأصطياد السمك (ما يتعارف عليه في بلادنا بالحضرة ) فدخلها السمك ثم نضب الماء أو انحسر بسبب الجزر أو بأي سبب اخر فمات السمك فيها بعد نضوب الماء يجوز لك ان تأكل لحمه .
- يرمي الصياد شباكه في الماء ثم يخرجها محملة بسمك ( ما يتعارف عليه في بلادنابالقرقور أو الحيزة )قد مات وهو في الشبكة فيحل لك ان تأكله كذلك .
- يخرج الصياد السمك الحي من الماء فيشق بطنه أو يضربه على رأسه فيموت فلا مانع لك من أكل لحمه ، لأنه لا يشترط في السمكة إذا اخرجت من الماء حية أن تموت بنفسها ، فيجوز اكل لحمها أو ماتت بالتقطيع أو بالشواء أو بغير ذلك .
- والدم الخارج من دم السمكة طاهر ، فلا تحتاج قبل الشواء الى تطهير ولا ينجّس ما يصيب من ملابس ، لكن النظافة أفضل على كل حال .
تحرم من الذبيحة عدة أشياء
1- الدم .
2- الروث .
3- القضيب .
4- الفرج .
5- المشيمة .
6- الغدة ، وهي : كل عقدة في الجسم مدورة تشبه البندق .
7- البيضتان ( الخصية ) .
8- خرزة الدماغ ، وهي : حبة بقدر الحمصة في وسط الدماغ .
9- النخاع ، وهو : خيط أبيض كالمخ في وسط فقار الظهر .
10- العلباوان ، وهما : عصبتان ممتدتان على الظهر من الرقبة إلى الذنب .
11- المرارة .
12- الطحال .
13 - المثانة .
14- حدقة العين .
هذا في غير الطيور وأما الطيور فالظاهر عدم وجود شيء من الأمور المذكورة فيها ما عدا الرجيع والدم والمرارة والطحال والبيضتين في بعضها .
مكروهات الذباحة والنحر
يكره في ذبح الحيوانات ونحرها أمور :
الأول : سلخ جلد الذبيحة قبل خروج روحها .
الثاني : أن تكون الذباحة في الليل أو يوم الجمعة قبل الزوال من دون حاجة .
الثالث : أن تكون الذباحة بمنظر من حيوان آخر .
الرابع : أن يذبح ما ربّاه بيده من النعم
اخي الكريم الفاضل /نبتون
الاخوة الفضلاء اعضاء المنتدى
بالنسبة لما ذكرتم حول الطازج أو فقيه أو هرفي وغيرهم فالآراء حوله متضاربة وليس هنالك يقين واطمأنان بحليته فإذا حصل لكم اطمئنان ووثوق بحليته من الطرق الشرعية بحلية ذبيحته ، فلا بأس وإلا فلا ..
ومقتضى الإحتياط ترك الأكل منه والإحتياط سبيل النجاة والوقوف في الشبهات خير من الإقتحام في الهلكات .
فقد ورد في الأثر عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن اخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم
قلت : فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر ، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة ، قلت : جعلت فداك أرأيت ان كان الفقهيان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدا احد الخبرين موافقا للعامة والاخر مخالفا لهم ، باي الخبرين يؤخذ ؟
قال : ما خالف العامة ففيه الرشاد .
قلت : جعلت فداك فان وافقهم الخبران جميعا ؟
قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم ، فيترك ويؤخذ بالآخر .
قلت : فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟
قال : إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى امامك ، فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " .
الآثار المترتبة على أكل اللحوم المذبوحة على غير الطريقة الاسلامية :
هناج جملة من الآثار التكوينية تحصل نتيجة لذلك نذكر منها ما يلي :
1- مانع لاستجابة الدعاء .
2- مانع لقبول الصلاة وسائر العبادات .
3- مذهب للمروءة .
4- مذهب للغيرة .
5- التأثير على النطفة .
6- قساوة القلب .
7- ضعف النفس .
8- قلة العبادة .
وتحت هذه الجملة من الآثار تندرج كل تصرفات الإنسان وأفعاله الغير شرعية فتجد أن أكل الحرام سبب ما يلي :
1- التجاهر بالفسق والفجور على مرأى ومسمع من الجميع .
2- سماع الأغاني .
3- العصيان والتمرد على الأهل وعلى المجتمع .
4- الإنجراف وراء الإنحرافات السلوكية والإنحطاط إلى أدنى مستوياتها حتى يصبح كالبهيمه أو أشد منها .
5- الإبتعاد عن العبادة والتلذذ بتركها فيترك الصلاة والصيام وغيرها من العبادات .
6- سهولة السيطرة عليه والتغرير به .
7- إنعدام غيرته على أهله قتجد بناته ونسائه يرتعون في الأسواق العامة يخالطون الرجال ويتصفح أجسادهن الأجانب وينشؤن علاقات مشبوهة معهم ، وهو مرتاح على هذا الإنفتاح .
8- تجد أبناءه نسخة منه فكما أثر أكل الحرام عليه أثر على أبنائه عن طريق النطفة .
بعض الروايات أهل البيت عليهم السلام في ذم أكل الحرام :
1- قال الصادق ( عليه السلام ) : العاقل من كان ذلولا عند إجابة الحق ، منصفا بقوله ، جموحا عند الباطل ، خصما بقوله : يترك دنياه ، ولا يترك دينه ، ودليل العاقل شيئان : صدق القول ، وصواب الفعل ، والعاقل لا يتحدث بما ينكره العقل ، ولا يتعرض للتهمة ، ولا يدع مداراة من ابتلى به ، ويكون العلم دليله في أعماله ، والحلم رفيقه في أحواله ، والمعرفة تعينه في مذاهبه . والهوى عدو العقل ، ومخالف الحق ، وقرين الباطل ، وقوة الهوى من الشهوة ، وأصل علامات الشهوة أكل الحرام ، والغفلة عن الفرائض ، والاستهانة بالسنن والخوض في الملاهي .
2- وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أكل الحلال أربعين يوما ، نور الله قلبه . وقال : إن لله ملكا ينادي على بيت المقدس كل ليلة : من أكل حراما ما لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا .
والصرف : النافلة . والعدل : الفريضة .
3- وعنه : العبادة مع أكل الحرام كالبناء على الرمل . وقيل : على الماء .
4-وردفي الحديث القدسي : يا أحمد ، إن العبادة عشرة أجزاء تسعة منها طلب الحلال ، فإذا طيبت مطعمك ومشربك فأنت في حفظي وكنفي .
5-قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا كميل ، إن اللسان يبوح من القلب والقلب يقوم بالغذاء ، فانظر فيما تغذي قلبك وجسمك ، فإن لم يكن ذلك حلالا لم يقبل الله تعالى تسبيحك ولا شكرك .
6- عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أكل لقمة من حرام لم تقبل له صلاة أربعين ليلة .
7- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عزوجل حرم الجنة جسدا غذي بحرام .
8- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا يدخل الجنة من نبت لحمه من السحت ( الحرام ) ، النار أولى به .
9- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إذا وقعت اللقمة من حرام في جوف العبد لعنه كل ملك في السماوات والأرض .
10- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إن الرجل إذا أصاب مالا من حرام لم يقبل منه حج ولا عمرة ولا صلة رحم حتى أنه يفسد فيه الفرج .
11- الإمام الصاق ( عليه السلام ) - في قوله عزوجل : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) : أما والله إن كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي ، ولكن كانوا إذا عرض لهم الحرام لم يدعوه
مسائل متفرقة مهمة
ما حكم أكل الطير الذي قد تم اصطياده باستخدام الشوزن (السكتون)؟
إذا اصطاد بالبندقية أو نحوها فان كانت الطلقة تنفذ في بدن الحيوان وتخرقه حل اكله وهو طاهر ، سواء أكانت محددة مخروطة أم لا وسواء أكانت من الحديد أم من الرصاص ام من غيرهما ، وعلى هذا فلا بأس بالصيد بالبنادق التي تكون طلقاتها على شكل البندقة وتسمى في عرفنا ب ( الصجم ) لانها تنفذ في بدن الحيوان وتخرقه . واما إذا لم تكن الطلقة تنفذ في بدن الحيوان وتخرقه بان كانت تقتله بسبب ضغطها أو بسبب ما فيها من الحرارة المحرقة فيشكل الحكم بحلية لحمه وطهارته .
ما حكم الطير الذي قد تم اصطياده بالفخ ومات؟
لا يحل الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلا إذا كانت الآلة سلاحا قاطعا كان كالسيف والسكين والخنجر ونحوها أو شائكا كالرمح والسهم أو جارحاً .
وبما أن الفخ ليس مما ذكر ، فإن الطيرإذا صيد بواسطة الفخ فلا يطهر ، ويحرم أكل لحمه . إلا أن يقبض عليه ويدركه حياً ويُذبح ذباحة شرعية فحينئذٍ يطهر ويحل أكل لحمه .
ما حكم الطير الذي قد تم اصطياده بالفخ ومات؟
لايجوز اكله.
أذا نصبت الشباك لاصطياد الاسماك لساعات ومات السمك الذي قد تم اصطياده هل يدخل ذلك في حكم القرور؟
إن كانت بالشبكة المعدة لها ( القرقور - السكّار - الحضرة - السالية - الجاروف ) فدخله السمك حيا فمات فيها أوغاب عنه ورجع إليه فوجده ميتا حكم بذكاته.
أما السمك الذي يصطاد بالسنارة أو بالجلة ( خيط الميدار ) أو (المشبك) والذي هو عبارة عن حبل طوله مثلا 200 متر أو أكثر، وبين كل متر وآخر معلق خيط في طرفه ميدار لصيد السمك، في الماء لمدة ساعة أو ساعتين أو أكثر، ثم يعود الصياد ويخرج (المشبك) مترا مترا، (أي سمكة سمكة) فبعض هذا السمك بعد اخراجه يكون حيا وبعضه ميتا،
ففي مثل هذه الحالات إذا ماتت السمكة بالسنارة أو الجلة أو المشبك داخل البحر وأخرجها ميتة فلا تعتبر مذكاة .
ما هي كفارة من أكل اللحم وبعد فترة تبين أن اللحم الذي أكل غير مذكور عليه اسم الله؟
إذا أ كل المؤمن ما يحرم اكله، أو شرب ما يحرم شربه غفلة، أو جهلا، فلا بأس عليه ولكن هذا لا يمنع من أن يترتب على ذلك الآثار التكوينية المعنوية، كإذهاب المروءة والغيرة، كما في اكل لحم الخنزير، والتأثير على النطفة كما في شرب الخمر، وما شاكل ذلك .
- منية السائل- السيد الخوئي ص 176 :
السمك المعلب المستورد من الخارج وكان بحيث لا يعلم لو كان له فلس ، لكن اسم السمك المذكور على الغلاف مما له فليس هل يجوز التعويل على ذلك ؟
الخوئي : لا يجوز التعويل عليه والله العالم .
- صراط النجاة - الميرزا جواد التبريزي ج 1 ص 395 :
السمك المعلب المستورد من الخارج وكان بحيث لا يعلم إن كان له فلس ، لكن اسم السمك المذكور على الغلاف مما له فلس فهل يجوز التعويل على ذلك ؟
الخوئي : لا يجوز التعويل عليه ، والله العالم .
- الفتاوى الميسرة- السيد علي السيستاني ص 414 :-
السمك المعلب المستورد من بعض البلاد الاوروبية والامريكية هل يحق لنا الاكل منه فاننا غير متيقنين بتذكيته من جهتين .
أولا : انا لا نعلم بوجود فلس عليه ولكن اسم السمك المثبت على الغلاف مما له فلس علما ان الدول المصدرة لهذا النوع من المعلبات تطبق قوانين صارمة في مطابقة المواصفات المسجلة على الغلاف لما في داخله .
ثانيا : انا لا نعلم بتحقق الاستيلاء عليه خارج الماء حيا أو موته داخل شبكة الصيد أو حضيرته ولكن من المعروف انه يصطاد بسفن الصيد الحديثة التي تعتمد اخراج السمك من الماء حيا وقلما يختلط بها شئ من الميتة ؟
- إذا حصل الاطمئنان بكونه مذكى ولو بالنظر الى الملاحظتين المذكورتين جاز الاكل منه وإلا لم يجز .
صراط النجاة - الميرزا جواد التبريزي ج 5 ص 372:
هل يجوز أكل الأسماك المعلبة أو غيرها من ذوات الفلس في الدول العربية دون العلم بطريقة صيدها ؟
التبريزي : لايجوز أكلها إلا مع إحراز إخراجها من الماء حية .
اريد ان اسال اذا اكل شخص وهو في بلاد اوروبيه بعد اعلان موجود على لوحة ذبح اسلامي والذي يقوم بطهيه مسلما لكن صاحبه المطعم مسيحي00
إذا حصل الاطمئنان من المواصفات المذكورة ، بأنها مذبوحة بالطريقة الاسلامية ، جاز أكلها ، والا لم يجز ، ولا يكفي مجرد الكتابة على أغلفتها بأنها مذبوحة على الطريقة الاسلامية .
والإطمئنان صعب تحصيله في بلادنا الشيعية فما بالك في البلاد الأوروبية
وكيف عن اكل طعام اهل الكتاب الذي لايقوم على الذبح الاسلامي قوله تعالى(اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم )
قد فسر الطعام هنا في الاخبار والروايات عن أهل البيت عليهم السلام بالحبوب أي الأطعمة التي ليس الذبح الشرعي شرط في حليتها وليس مطلق الطعام .
بعض ماورد في علة تحريم بعض اجزاء لذبيحه مثل الطحال والنخاع :
ورد في تحريم النخاع والطحال عدة روايات ننقلها لكم بغض النظر عن صحتة سندها :
- عن أحمد بن محمد البزنطي عن أبان بن عثمان قال : قلت لابي عبد الله ( ع ) كيف صار الطحال حراما ، وهو من الذبيحة ؟ فقال ان ابراهيم ( ع ) هبط عليه الكبش من ثبير وهو جبل بمكة ليذبحه اتاه ابليس فقال له : اعطني نصيبي من هذا الكبش ، قال : ورأي نصيب لك وهو قربان لربي وفداء لابني ، فأوحى الله تعالى إليه ان له فيه نصيبا ، وهو الطحال لانه مجمع الدم وحرم الخصيتان لانهما موضع للنكاح ومجرى للنطفة ، فاعطاه ابراهيم الطحال والانثيين وهما الخصيتان ، قال : فقلت فكيف حرم النخاع ؟ قال : لانه موضع الماء الدافق من كل ذكر وانثى وهو المخ الطويل الذي يكون في فقار الظهر .
- حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن محمد بن علي عليهم السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يأكل الكليتين من غير أن يحرمهما لقربهما من البول .
- عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : إذا اشترى أحدكم اللحم فليخرج منه الغدد فانه يحرك عرق الجذام .
ولمزيد من التفاصيل في هذا الموضوع يمكنك مراجعة الرسائل العملية للفقهاء رحم الله الماضين منهم ونفعنا بدعاء الباقين وادام عزهم انه سميع مجيب
واعتذر مجدداً للتقصير
واي سؤال حاضر وممنون
والسلام