New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى الثقافة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-01-04, 02:54 AM   #1

سحر الشوق
عضو متميز  







رايق

التربة الحسينية


التربة الحسينية

فضيلة التربة الحسينية :
1- " خلق الله هذه الأرض قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها".
2- " جعل الله هذه التربة مترعا من ترع الجنة".
3- " إن الحور العين تستهدي التربة من الملائكة النازلة إلى الأرض للتبرك بها".
4- " إن هذه التربة مقبوضة بيد كل ملك زار النبي ، وكل نبي".

خواص وفوائد التربة الحسينية :
1- إن التسبيح والاستغفار بحبات صنعت من التربة الحسينية ، موجبة لتضاعف ثواب التسبيح سبعين ضعف.
2- إن إدارة السبحة منها بلا تسبيح توجب ثواب التسبيح.
3- إن السجود على ترابها تخرق الحجب السبع (يعني القبول).
4- أكل طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء إلا الموت. (بمقدار الحمصة)
5- إن جعل طينه في المتاع للتجارة، موجب للبركة فيها.
6- انه أمان للأطفال ذا حنكوا بتربة القبر.
7- أمان إذا جعلت في القبر مع الميت.
8- تورث الأمن من كل خوف.
9- للأمن من السلطان.
10- للأمن في الأسفار ، من كل مخوف.

الآداب مع التربة الحسينية :
أ) للانتفاع بالتربة من جهة الشفاء، يعمل التالي ، وإلا لا ينتفع بها:
1- يأخذ مقدار الحمصة ويقبلها ويضعها على عينيه ويمرها على جلده.
2- يقول : اللهم بحق هذه التربة وبحق من حل بها وثوى فيها، وبحق جده وأبيه وأمه وأخيه والأئمة من ولده، وبحق الملائكة الحافين به، إلا جعلتها شفاء من كل داء، وبرءا من كل مرض، ونجاة من كل آفة ، وحرزا مما أخاف أحذر.
3-ثم شدها في شيء نظيف ، وقل : اللهم أنى أسألك بحق هذه الطينة، وبحق الملك الذي قبضها له، وأسألك بحق النبي الذي خزنها، وأسألك بحق الوصي الذي حل فبها، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعلها شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف وحفظا من كل سوء.
4- اقرأ عليها سورة القدر، فإن الدعاء الذي تقدم هو الاستئذان عليها، وقراءة القدر هو حقها.
5- إذا أردت الأكل منها، فقل " اللهم رب هذه التربة المباركة الطاهرة، ورب النور الذي انزل فيه، ورب الجسد الذي سكن فيه، ورب الملائكة الموكلين به، صلي على محمد وآل محمد، واجعل هذا الطين لي أمانا من كل خوف، وشفاء من كل داء، انك على كل شيء قدير".
6- ثم أجرع من الماء جرعة خلفه، وقل " بسم الله وبالله ، اللهم اجعله رزقا واسعا وعلما نافعا وشفاء من كل داء وسقم ، انك على كل شيء قدير. اللهم رب هذه التربة المباركة ورب الوصي الذي وارته، صلي على محمد وآل محمد ، واجعل هذا الطين لي شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف، وعزا من كل ذل، وعافية من كل سوء، وغنى من كل فقر".

ب) للأمن من السلطان وغيره، فلا تخرج من منزلك إلا ومعك من طين قبر الحسين عليه السلام، وتقول : اللهم أنى أخذتها من قبر وليك، وابن وليك، فاجعلها أمنا وحرزا لما أخاف ومما أخاف.
ج) ذكر الله تعالى بها : كالاستغفار والتسبيح خاصة التسبيحات الأربع، وتسبيحة الزهراء عليها السلام فإنها مضاعفة الثواب.
د) دعاء الاعتصام صباحا ومساء ثلاث مرات للأمن من المخاوف. بأن تضع التربة على عينك، تاليا ذلك الدعاء.
هـ) احترامها وعدم كسرها.

__________________
[align=center]
[/align]

سحر الشوق غير متصل  

قديم 24-01-04, 11:37 PM   #2

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسمه تعالى


تاريخ السجود على التربة الحسينية:

أن شرف المكان إنّما هو بشرف المكين، وكدليل على ذلك ـ نقتبسه من عصر صدر الاِسلام ـ وهو ما جرى على آل البيت عليهم السلام وعموم المسلمين بعد استشهاد أسد الله وأسد رسوله حمزة عليه السلام عمّ النبي صلى الله عليه وآله، فقد أمر النبي صلى الله عليه وآله نساء المسلمين بالنياحة عليه، ثم بلغ أمر المسلمين في تكريم حمزة عليه السلام بعد استشهاده وعلى مرأى من النبي صلى الله عليه وآله وعلمه أن عملوا التسابيح من تربته، وكان أول من عمل ذلك سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام، ثم اقتدى بها المسلمون، حتى بقيت الحالة هكذا إلى أن استشهد الاِمام الحسين عليه السلام فعُدل بالاَمر إلى تربته الشريفة، وقد جاء التصريح بهذا عن الاِمام الصادق عليه السلام قال: « إنّ فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت سبحتها من خيط صوف مفتّل، معقود عليه عدد التكبيرات، وكانت عليها السلام تديرها بيدها تكبّر وتسبح، حتى قتل حمزة بن عبدالمطلب، فاستعملت تربته، وعملت التسابيح فاستعملها الناس، فلمّا قتل الحسين عليه السلام عُدل بالاَمر إليه، فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية » .

وأما عن أهل البيت عليهم السلام فقد ثبت سجودهم لله على تربة السبط الزكي الطاهر، فإنّ أول من بادر إلى استخدام التربة الحسينية والسجود عليها هو ابنه الاِمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام ، فبعد استشهاد الاِمام الحسين عليه السلام كانت الاِمامة لابنه علي عليه السلام فهو الذي قام بدفن أباه الشهيد بكربلاء، فبعد أن دفن أبيه وأهل بيته وأنصاره، أخذ قبضة من التربة التي وضع عليها الجسد الشريف، فشدّ تلك التربة في صرّة وعمل منها سجادة ومسبحة.
ولما رجع الاِمام السجاد عليه السلام هو وأهل بيته إلى المدينة، صار يتبرّك بتلك التربة ويسجد عليها، فأول من صلّى على هذه التربة واستعملها هو الاِمام زين العابدين عليه السلام , ثم تلاه ولده الاِمام محمد الباقر عليه السلام فبالغ في حث أصحابه عليها ونشر فضائلها وبركاتها، ثم زاد على ذلك ولده الاِمام جعفر الصادق عليه السلام فإنّه نوّه بها لشيعته، كما وقد التزم الاِمام عليه السلام ولازم السجود عليها بنفسه.

فقد كان للاِمام الصادق عليه السلام خريطة من ديباج صفراء فيها من تراب أبي عبدالله الحسين عليه السلام، وكان اذا حضرته الصلاة صبّه على سجادته وسجد عليه لله عزَّ وجلّ، كما ان المروي عنه عليه السلام أنه كان لا يسجد إلاّ على تربة الحسين عليه السلام تذللاً لله واستكانة إليه، ولم تزل الاَئمة من أولاده تحرك العواطف وتحفّز الهمم وتوفر الدواعي إلى السجود عليها والالتزام بها وبيان تضاعف الاَجر والثواب في التبرك والمواظبة عليها حتى التزمت الشيعة إلى اليوم هذا الالتزام مع عظيم الاهتمام، ولم يمضِ على زمن الاِمام الصادق عليه السلام قرن واحد حتى صارت الشيعة تضعها ألواحاً وتضعها في جيوبها كما هو المتعارف اليوم .

وفي جوابات الاِمام المهدي (عج) لمحمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، وقد سأله عن السجود على لوح من طين القبر الشريف ـ أي التربة الحسينية ـ فأجاب عليه السلام: « يجوز ذلك وفيه الفضل » .



السرّ في تقبيل التربة الحسينية:

وأما عن تقبيل التربة الحسينية إنّما هو اقتداء بما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذ ثبت من طرق العامّة ـ كما رواه جمع من حفّاظهم ـ بأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا جاءه جبرئيل عليه السلام بقبضةٍ من تراب كربلاء، شمها وقبلها وأخذ يقلّبها بحزن بالغ حتى قالت له أُمّ سلمة: ما هذه التربة يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: « أخبرني جبرائيل أنّ ابني هذا ـ يعني الحسين عليه السلام ـ يقتل بأرض العراق، فقلت لجبرائيل: أرني تربة الاَرض التي يقتل بها، فهذه تربتها » (1).

وفي رواية أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر أمُّ سلمة بحفظها قائلاً: « هذه التربة التي يقتل عليها ـ يعني الحسين ـ ضعيها عندك فإذا صارت دماً فقد قتل حبيبي الحسين ».

وفي خبر أُخرى عن أبي وائل شقيق أُمُّ سلمة، ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: « وديعة عندك هذه ـ فشمّها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: ـ ويح كرب وبلاء ».

ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: « يا أُمّ سلمة، إذا تحولت هذه التربة دماً، فاعلمي أنّ ابني قد قتل ».

قال أبو وائل: فجعلتها أُمّ سلمة في قارورة، ثم جعلت تنظر إليها كلّ يوم وتقول: إنّ يوماً تحولين دماً ليوم عظيم (2).
____________
(1) المعجم الكبير|الطبراني 3: 108 ـ 110|2817 و 2818 و 2819 و 2820 و 2821. والمستدرك على الصحيحين|الحاكم النيسابوري 4: 440|8202 كتاب تعبير الرؤيا وفي طبعة 4: 498. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. سير أعلام النبلاء|الذهبي 3: 188 ـ 189|48 ترجمة الحسين الشهيد عليه السلام. وذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى|المحب الطبري : 146 ـ 148 مكتبة القدسي 1356 هـ. ومنتخب كنز العمال|المتقي الهندي 5: 66 مقتل الحسين رضي الله عنه، دار إحياء التراث العربي 1410 هـ ط1.
(2) المعجم الكبير|الطبراني 1: 124|51 ـ 54. ومقتل الحسين|الخوارزمي 1 : 231|1 و 6. ومجمع الزوائد|الهيثمي 9: 188 ـ 189 باب مناقب الحسين بن علي عليه السلام. وذخائر العقبى: 147 في ذكر إخبار الملك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتل الحسين عليه السلام. والخصائص الكبرى|السيوطي 2: 125 و 126. وأعلام النبوة|
=



فالشيعة يقبّلونها كما قبّلها النبي الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم ويشمّونها كما شمّها كأغلى العطور وأثمنها، ويدّخرونها كما ادّخرها، ويسكبون عليها الدموع كما سكب عليها دمعه اقتفاءً لاثره صلى الله عليه وآله وسلم واتّباعاً لسُنّة الله وسُنّة رسوله وأهل بيته عليهم السلام، ولكلِّ مسلم في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اُسوة حسنة، وآهاً لها من تربة سكب عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دمعه قبل أن يهراق فيها دم مهجته وحبيبه.
ولا شك في أنّ الاقتداء بسُنّة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الواجبات الثابتة عند جميع المسلمين بلا خلاف، قال تعالى: ( لقد كان لكم في رسول الله اُسوة حسنة ) (1).

وروي أن الاِمام أمير المؤمنين عليه السلام لما نزل كربلاء في مسيره إلى صفين، وقف هناك ونظر إلى مصارع أهله وذريته وشيعته ومسفك دماء مهجته وثمرة قلبه، وأخذ من تربتها وشمّها قائلاً: « واهاً لكِ أيتُها التربة، ليحشرنّ منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب ثم قال: طوبى لك من تربة
____________
=
الماوردي: 83. ومسند أحمد بن حنبل 7: 418|25985 وفي طبعة 6: 294. وتاريخ دمشق|ابن عساكر 14: 190 ـ 194| 3522 ـ 3532 ترجمة الإمام الحسين رقم|1566. وسير أعلام النبلاء|الذهبي 3: 288 ـ 289|48 ترجمة الحسين الشهيد عليه السلام. وكنز العمال|المتقي الهندي 13: 108 و111 و16: 225 ـ 226. وفي طبعة 6: 223. والصواعق المحرقة: 292 ـ 293|30 الفصل الثالث. والروض النضير 1: 92 ـ 94. وتاريخ الإسلام|الذهبي 3: 11. وأمالي الطوسي 1: 325.
(1) سورة الاحزاب: 33|20.



عليك تهراق دماء الاَحبة » (1).

بل وحتى لو لم يرد في ذلك شيء عن الرسول الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم وعترته المعصومين عليهم السلام، فلا ضير في تقبيل التربة الحسينية أصلاً، وأي محذور في تقبيل شيء يذكّرك بمُثُل الاِسلام العليا وقيمه الراقية التي تجسدت في شخص الاِمام الحسين عليه السلام.

على أن تقبيل التربة الحسينية لا للتربة ذاتها، وإنما لاضافتها إلى الامام الحسين عليه السلام الذي تكمن في اسمه كلّ فضيلةٍ مع ما توحيه تلك التربة لكل غيور على الاِسلام من ضرورة الجهاد في سبيل الله والدفاع عن حياض العقيدة مع نصرة الحق أينما كان.

نعم، لو لم يرد في تقبيلها شيء من السُنّة لكان أصل التقبيل محبباً عقلاً، لاَنّه التعبير الصادق عن الوفاء والحب فيكون من قبيل قولهم:


أمـرُّ على الديار ديار ليلى* أقبّل ذا الـجدار وذا الجدارا
وما حبّ الديار شغفن قلبي * ولكن حبّ من سكن الديارا



____________
(1) تهذيب الاَحكام 6: 72 ـ 73|138 باب 22. وكامل الزيارات 453 ـ 454 | 686 باب 88. وبحار الاَنوار 44: 253 و255 و258. ومجمع الزوائد 9: 146 و148 و157
.


حكم السجود على التربة الحسينية:

بعد ثبوت سيرة الاَئمة من أهل البيت عليهم السلام ابتداءً من الاِمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام وانتهاءً بالاِمام المهدي7 في السجود على التربة الحسينية بما ليس فيه أدنى مجال للشك، وبعد ثبوت كون السجود على مطلق الاَرض هو الفرض النازل من الله تعالى على عباده والمؤكد بسنُة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، سيكون السجود على التربة الحسينية ليس فرضاً، وإنّما من المستحبات الاَكيدة وهذا هو ما يقوله جميع الشيعة بلا استثناء اقتداءً بأهل البيت عليهم السلام، ولهذا تراهم كما يسجدون على التربة الحسينية يسجدون على غيرها مما صح السجود عليه كالتراب والرمل والحصى أو مما أنبتت الاَرض مما لم يؤكل ولا يلبس.

ومع هذه الحقيقة قد ذهب المتطرفون من خصوم الشيعة إلى القول بأن الشيعة لا تجيز السجود على غير التربة الحسينية، بل وصفوا سجودهم على التربة الحسينية بالسجود لغير الله، ومن غبائهم أنهم لم يفرقوا بين السجود على الشيء وبين السجود للشيء، إذ لو جاز أن يقال إنّ الشيعة تسجد للتربة الحسينية، لجاز القول بأنّ العامّة تسجد للاَرض أي تسجد لما هو أدنى وأقل منزلة من التربة الحسينية لثبوت شرف التربة الحسينية على غيرها من الاَرض. هذا في الوقت الذي نجد فيه تصريح جميع فقهاء الشيعة بأنّه يحرم السجود لغير الله وأنّه من يفعل ذلك فقد كفر وخرج عن دين الاِسلام ؛ لاَنّ السجود عبادة فلا تصح لاَحد سواه تعالى مهما كان نبياً أو وصيّاً.

قال الشيخ عبدالحسين الاَميني رحمه الله: وليس اتخاذ تربة كربلاء لدى الشيعة من الفرض المحتّم، ولا من واجب الشرع والدين، ولا مما ألزمه المذهب، ولا يفرق أي أحد منهم ـ منذ أول يوم ـ بينها وبين غيرها من تراب الاَرض في جواز السجود عليه، خلافاً لما يزعمه الجاهل بهم وبآرائهم، وإن هو عندهم إلاّ استحسان عقلي ليس إلاّ لما هو أولى بالسجود لدى العقل والمنطق والاعتبار وحسب.

وكثير من رجال المذهب يتخذون معهم في أسفارهم غير تربة كربلاء مما يصح السجود عليه كحصير طاهر نظيف يوثق بطهارته أو خمرة مثله ويسجدون عليها في صلواتهم (1).



فتاوى فقهاء الشيعة بالسجود على التربة الحسينية:


1 ـ الشيخ أبو يعلى حمزة بن عبدالعزيز الديلمي الملقب بـ «سالار» (ت| 462 هـ) قال: (لا صلاة إلاّ على الاَرض أو ما انبتته مالم يكن ثمراً أو كثراً أو كسوة فلهذا لا تجوز الصلاة على القطن والكتان، وإنّما يُصلّى على البواري والحصر... وما يستحب السجود عليه، وهو الاَلواح من التربة الحسينية المقدسة...) (2).

2 ـ عماد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن حمزة الطوسي «المعروف بابن حمزة»، قال: (الاَرض كلّها مسجد يجوز السجود عليها وعلى كل ما ينبت منها مما لا يؤكل ولا يُلبس بالعادة إلاّ الحصر المعمولة بالسيور الظاهرة، إذا اجتمع فيه شرطان: الملك أو حكمه وكونه خالياً من النجاسة، ويستحب السجود على الاَلواح من التربة ـ الحسينية ـ وخشب قبور الاَئمة عليهم السلام ان وجد ولم يتقِ) (3).
____________
(1) السجود على التربة الحسينية عند الشيعة الاِمامية|عبدالحسين الاميني: 67.
(2) المراسم|سالار، سلسلة الينابيع الفقهية 3: 368 باب أحكام ما يصلّى عليه كتاب الصلاة.
(3) الوسيلة إلى نيل الفضيلة|ابن حمزة الطوسي، سلسلة الينابيع الفقهية 4: 582
=



3 ـ الشيخ أبو زكريا يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي (ت|689 أو 690 هـ)، قال: (ولا يجوز السجود بالجبهة إلاّ على الاَرض أو ما انبتته الاَرض إلاّ ما أكل أو لُبس ويعتبر فيه وفي الثياب، والمكان أن يكون مملوكاً أو مأذوناً فيه ويكون طاهراً... والسُنّة: السجود على الاَرض للخبر وما بين قصاص الشعر إلى طرف الاَنف ومسجد ما وقع منه على الاَرض أجزأه، وعن أهل البيت عليهم السلام « الناس عبيد ما يأكلون ويلبسون فاحب أن يُسجد له على مالا يعبدونه » ويستحب السجود على التربة الحسينية، والله أعلم) (1).

4 ـ الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني (ت|1091 هـ)، قال: (...واهوِ للسجود بخضوع وخشوع، متلقياً إلى الاَرض بكفيك قبل ركبتيك، وتجنح في سجودك بيديك، باسطاً كفيك، مضمومتي الاَصابع حيال منكبيك ووجهك، غير واضع شيئاً من جسدك على شيء منه ممكّناً جبهتك من الاَرض، وأفضلها التربة الحسينية ـ على صاحبها أفضل التسليمات ـ جاعلاً أنفك ثامن مساجدك السبعة مرغماً به ناظراً إلى طرفه) (2).

____________
=
فصل في بيان ما يجوز السجود عليه، كتاب الصلاة.
(1) الجامع للشرائع|الشيخ ابن زكريا الهذلي، سلسلة الينابيع الفقهية 4: 865 ما يسجد عليه من كتاب الصلاة.
(2) منهاج النجاة|الفيض الكاشاني: 68 مؤسسة البعثة، قسم الدراسات الاِسلامية ـ طهران 1407 هـ ط1.


5 ـ قال السيد كاظم اليزدي في عروته الوثقى ما نصّه: (السجود على الاَرض أفضل من النبات والقرطاس، ولا يبعد كون التراب أفضل من الحجر.

وأفضل من الجميع التربة الحسينية، فإنّها تخرق الحجب السبع وتستنير إلى الاَرضين السبع) (1).

6 ـ قال الاِمام روح الله الموسوي الخميني قدس سره: (يعتبر في مسجد الجبهة مع الاختيار كونه أرضاً أو قرطاساً، والاَفضل التربة الحسينية وهي تحمل ذكرى الاِمام الحسين الشهيد عليه السلام ) (2).

7 ـ السيد علي الحسيني السيستاني: قال: (يعتبر في مسجد الجبهة أن يكون من الاَرض أو انباتها غير ما يؤكل أو يلبس، فلا يجوز السجود على الحنطة والشعير والقطن ونحو ذلك.

ويجوز السجود اختياراً على القرطاس المتخذ من الخشب وكذا المتخذ من القطن أو الكتان على الاَظهر دون المتخذ من الحرير والصوف ونحوهما على الاَحوط.


____________
(1) العروة الوثقى|السيد كاظم اليزدي 1: 429|1374 مسألة 26 في مسجد الجبهة من مكان المصلي.
(2) زبدة الاَحكام|الاِمام الخميني: 50 ـ 51 مسألة 9 مكان المصلي كتاب الصلاة ، منظمة الاعلام الاسلامي ـ طهران 1404 هـ.


والسجود على الاَرض أفضل من السجود على غيرها، والسجود على التراب أفضل من السجود على غيره وأفضل من الجميع التربة الحسينية على مشرفها آلاف التحية والسلام) (1).


____________
(1) المسائل المنتخبة|السيد علي السيستاني: 131 ـ 132 الثالث من باب السجود كتاب الصلاة ـ قم ط5.

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 25-01-04, 12:22 AM   #3

خادم بقية الله
...(عضو شرف)...  







رايق

بسمه تعالى


[ALIGN=JUSTIFY]السلام عليكم
الأخت الفاضلة " سحر الشوق " أدام الله بقاءكِ ...
اشكرك على هذا الموضوع الرائع و أتمنى لك التوفيق ، فواصلي المشوار ...
فهكذا عهدناك تأتينا بكل ما هو جديد و مفيد ...
============================
الأخ الحبيب إلى قلبي " عاشق الحسين عليه السلام " ...
اشكر لك هذه التعقيبة الرائعة على الموضوع و سأثبت الموضوع راجيا منك أن تكمله بما لتربة الحسينية من فضائل عظيمة ...
السلام على الحسين و على أنصار الحسين و على أولاد الحسين و رحمة الله و بركاته ...
و السلام .[/ALIGN]

[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter: glow(color=royalblue,strength=5);"][ALIGN=center]خادمكم :
خادم بقية الله الأعظم " عج " . [/ALIGN]
[/CELL][/TABLE][/ALIGN]

__________________

خادم بقية الله غير متصل  

قديم 25-01-04, 04:03 AM   #4

سحر الشوق
عضو متميز  







رايق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور اخوي خادم بقيةالله
بارك الله فيك يا اخي عاشق الحسين وجزاك الله خيراً على التعقيب

في الوسائل عن أبي عبدالله (ع) أنه قال : في طين قبر الحسـين (ع) الشفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر .

وفيه عن أبي عبدالله (ع) أنه قال : من أصابته علة فبدأ بطين قــــــبر الحسين (ع) شفاه الله من تلك العلة إلا أن تكون علة السام أي الموت .

وفيه عن الصادق (ع) أنه قال : إن الله جعــــــل تربة الحسين عليه السلام شفاء من كل داء وأمناً من كل خوف فإذا أخذها أحدكم فليقبلــــــها وليضعها على عينيه وليمرها على سائر جسده .

وفيه عن أبي عبدالله (ع) أنه قــــال : حنّكوا أولادكم بتربة الحسين (ع) فإنها أمان وفيه عن أبي يعفور أنه قال : قلت لأبي عبدالله (ع) يأخــــذ الإنسان من طين قبر الحسين (ع) فينتفع به يأخذ غيره فلا ينتفع به فقال لا والله لا يأخــذه أحد وهو يرى أن الله ينفعه به إلا نفعه به .

وفيه عن أبي الحسن الكاظم (ع) أنه قال : لا يستغني شيعتنا عن أربـــــــع : خمرة ( أي حصيرة ) يصلي عليها وخاتم يتختم به وسواك يستاك به وسبحة من طــــين قــــــــبر ابي عبدالله (ع) فيها ثلاث وثلثون حبة متى قلّبها ذاكراً الله كتب له بكل حبة أربعـــــين حسنة وإذا قلّبها ساهياً يعبث بها كتب له عشرين حسنة أيضاً .

__________________
[align=center]
[/align]

سحر الشوق غير متصل  

قديم 26-01-04, 12:48 AM   #5

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسمه تعالى


أخي الموالي خادم بقية الله جزاك الله ألف خير لما تبذله من جهد

اختي الكريمة سحر الشوق : الشكر لله الذي وفقنا للكتابة حول التربة الطاهرة لأبي الشهداء عليه السلام.


ان الشيعة الإمامية الذين اظهروا حبهم وولاءهم لأهل البيت استجابة لقوله تعالى «قل لا أسألكم عليه اجراً الا المودة في القربى» أخرج الإمام أحمد والطبراني والحاكم عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين أوجبت علينا مودتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: علي وفاطمة وابناهما (الاتحاف بحب الاشراف لمؤلفه الشيخ عبدالله الشبراوي الشافعي: 5. ) واكباراً لمقامهم لقوله تعالى «انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً»

روى الترمذي عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وآله قال: لما نزلت هذه الآية انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت في بيت أم سلمة رضي الله عنها دعا فاطمة وحسناً وحسيناً وجللهم بكساء وعلي خلف ظهره ثم قال «اللهم هؤلاء أهل بيتي اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً» (الإتحاف بحب الأشراف: 5.) .

هؤلاء الشيعة يسجدون على قطع من الأرض مقولبة يحملونها معهم والتربة الحسينية وهي عبارة عن تراب اخذ من أرض كربلاء الشاسعة المترامية الأطراف للسجود عليها لا كما يظن البعض انها من تراب مزج بدم الإمام الحسين عليه السلام ولكن هذه الإضافة اكسبتها شرافة كالإضافة إلى سائر المقامات العالية وجرى العقلاء على الاهتمام بهذه الأمور الاعتبارية والشيعة الإمامية اعتادوا السجود على التربة الحسينية حيث اجتمعت فيها كل الشروط التي يجب توافرها في مسجد الجبهة من طهارة واباحة الى آخر الشروط المقررة في الموسوعات الفقهية وقد اجمع فقهاء الأمة الإسلامية على أن السجود على الأرض هو الأفضل فحملها البعض منهم معه رعاية للاحتياط وحرصاً على الأفضلية لأن البيوت اليوم والأماكن العامة كسيت أرضيتها بأبسطة قطنية أو بالسجاد الصوفي أو مسقلبة أو معبدة بما يخرجها عن كونها أرضاً فيقع المصلي بين محذورين إما فوات الأفضلية أو بطلان الصلاة كما سيأتي، ولم يكن السجود على التربة عند الشيعة من الواجبات في الصلاة ولذا نراهم في المسجد الحرام وفي مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم يسجدون على قاع المسجد لأن أرضية المسجدين الشريفين مبلطة بالحجر الطبيعي أو مفروشة بالحصى وكل منهما يسمى أرضاً ويصح السجود عليه ولكن من المؤسف أن بعض اخواننا المسلمين يرمي الشيعة بالشرك والمروق عن الدين لسجودهم على هذه القطعة من الأرض وقد قال تعالى «ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمناً » .

فكيف بمن يشهد الشهادتين ويؤدي الصلوات الخمس ويحج البيت الحرام إلى آخر فروع الدين وهل أن الاختلاف في الفروع الفقهية يوجب الخروج عن الدين والكفر بسنة سيد المرسلين في حين نرى أن المذهب الواحد قد يختلف فقهاؤه في كثير من الفروع الفقهية لأن كل فقيه يفتي بما يؤدي اليه نظره وما أدى إليه نظره فهو حكم الله الظاهري في حقه وهكذا بالنسبة إلى الفقيه الآخر ولا نرى أن أحدهما يكفر صاحبه بل قالوا من أخطأ فله حسنة ومن أصاب فله عشر حسنات والشيعة الإمامية تضع جباهها على التربة الحسينية لأنها أرض طبيعية والأرض أفضل المساجد وقد صح عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم انه قال (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً).

ولو كان الشيعة يسجدون لها لكانوا يسجدون دونها لا أن يضعوا جباههم عليها وهناك فرق بين السجود لها والسجود عليها وليس كل مسجود عليه معبوداً والا لكان الساجد على البساط ساجداً له والساجد على السجاد عابداً له وهكذا … في حين لا يقول بذلك أحد وما أفاده العلامة المغفور له الشيخ عبد الحسين الأميني طاب ثراه (مؤلف موسوعة الغدير الكبرى) في محاضرة القاها في سوريا وهي التي بين يديك ـ قارئي العزيزـ يغني طالب الحقيقة ومن أراد أن يطلع على هذه المسألة الفقهية الهامة وقد خاض قدس سره في كل المسانيد والصحاح وأمهات الكتب الفقهية ثم عرض علينا في محاضرته هذه زبد هذا المخاض من الأحاديث الواردة في هذا الباب وناقشها مناقشة علمية ينجلي فيها الريب عن كل من له قلب أو القى السمع وهو شهيد .



هذه هي مقدمة لكتاب السجود على التربة الحسينية للعلامة الأميني رحمة الله عليه..

وسأعرض هذا الكتاب القيم أن أمكن

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 05-02-04, 04:59 PM   #6

منهاج علي
عضو فعال

 
الصورة الرمزية منهاج علي  







مشوشة

وعليكم السلام جميعاً..


اختي العزيزه" سحر الشوق"
جزاك الله الف خير ان شاء الله على الموضوع القيم والمفيد فواصلي
اختي على هذا الطريق فهكذا عهدناك تأتينا بكل ما هو جديد و مفيد ...


اخي الفاضل "عاشق الحسين "
شكراً اليك على الاضافه على الموضوع وجزاك الله ألف خير ان شاء الله
ونحنٌ بأنتظار الكتاب الذي سوف تقوم بعرضه ودمتم بحفظ الله ورعايته,,,



واصلوا في الكتابه فالموضوع قيم ومفيد

السلام على الحسين و على أنصار الحسين و على أولاد الحسين و رحمة الله و بركاته ...

__________________
قريباًللقضاء الحوائج
"ختمة زيارة عاشوراء"

منهاج علي غير متصل  

قديم 19-02-04, 09:11 PM   #7

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

صنّف العلامة المغفور له الشيخ عبد الحسين الأميني طاب ثراه (مؤلف موسوعة الغدير الكبرى) ما ورد من أحاديث في السجود إلى ثلاثة أقسام:

(1) السجود على الأرض

(2) السجود على النبات كالحصير والفحل (حصير كبير مصنوع من سعف النخل) والخمرة (حصير صغير من سعف النخل يتخذ للصلاة)

(3) السجود على الثياب القطنية أو الصوفية.

وسلط الأضواء على هذا القسم الثالث وكانت روايات هذا القسم يفسرها ظرفها حيث كانت جميعها الاّ ما شذ صريحاً في أن السجود على الثوب كان اما في صيف قائظ شديد الحر أو في برد قارس يتعذر أو يتعسر مباشرة المصلين فيه للأرض اللاهبة أو القارسة وقاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام لها الحكومة على سائر الأدلة كما يقول الفقهاء وما ينجم عنه الضرر يحرم فعله ومن هذا نعلم أن السجود على الصوف أو القطن اختياراً يوقع المسلم في حيرة من أمره لأن ذلك لا يجوز على اساس أن العبادات توقيفية فالتعدي عنها الى غيرها ادخال ما ليس من الدين في الدين وهو بدعة محرمة وأمر محدث وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم شر الأمور محدثاتها وسوف يأتي تفصيل ذلك. وهناك فيض من روايات جاءت في كراهة نفخ موضع السجود غصت بها كتب الحديث تفيدنا أن المسلمين ما كانوا يسجدون على غير الارض وغير الحصر النباتية واليك قارئي الكريم بعضاً منها … فقد أورد الإمام مالك بن أنس في الموطأ قال (موطأ الإمام مالك: 1/157 صححه وأخرج أحاديثه محمد فؤاد عبدالباقي. ) (حدثني يحيى عن مالك عن أبي جعفر القاريء أنه قال رأيت عبد الله ابن عمر اذا هوى ليسجد مسح الحصباء لموضع جبهته مسحاً خفيفاً). وأورد أيضاً قال (حدثني مالك عن يحيى بن سعيد انه بلغه أن أبا ذر كان يقول مسح الحصباء مسحة واحدة وتركها خير من حمر النعم) (الأبل). والملاحظ في هذين الحديثين الالتزام بالسجود على الارض.

وأورد أيضاً الحافظ عبد العظيم المنذري في كتابه الترغيب والترهيب من الحديث الشريف في السجود على الحصى وكراهة نفخ موضع السجود نورد بعضاً منها.

1 ـ قال (عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم في الصلاة فان الرحمة تواجهه فلا تحركوا الحصى رووه كلهم من رواية ابي الأحوص عنه).

2ـ وعن معيقب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تمسح الحصى وانت تصلي فان كنت لابد فاعلا فواحدة (تسوية الحصى) رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابو داود وابن ماجة).

3 ـ وعن جابر رضي الله عنه قال سألت النبي عن مسح الحصى في الصلاة فقال: واحدة ولئن تمسك خير لك من مئة ناقة كلها سود الحدق رواه ابن خزيمة في صحيحه).

4 ـ وعن ابي صالح مولى طلحة رضي الله عنه قال كنت عند ام سلمة زوج النبي فأتى ذو قرابتها شاب ذو حجة فقام يصلي فلما اراد أن يسجد نفخ فقالت لا تفعل فان رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يقول لغلام لنا أسود يا رباح ترب وجهك رواه ابن حيان في صحيحه (الترغيب والترهيب 1/581 حققه محمد محيي الدين عبدالحميد.
).


ومن مجموعة روايات كراهة النفخ وما اكثرها جاء ذكر السجود على الأرض فيها في حين كان السجود بأماكن خاصة وأماكن عامة فمثلاً هذا الشاب قرابة أم سلمة الذي جاء ضيفاً إلى بيت رسول الله وعادة كما قيل ولكل قادم كرامة فلم لم تفرش له أم سلمة أجود بساط عندها ؟ ولا اعتقد ان أم سلمة تفتقد وجود بساط في بيتها ولو كانت صلاته بالمسجد لقلنا إن المسجد فرش بالحصى وكل المسلمين يسجدون عليه أما والشاب يصلي في بيت أم سلمة فلا يمكن أن يأتي هذا الافتراض ومع هذا تنهاه أم سلمة عن نفخ موضع سجوده وتريده أن يضع جبهته على الحصى ومع غباره والذي يقال في المقام ان الذين وفقهم الله لاستقصاء أحاديث السجود الواردة في مظانها وسبر المسانيد والموسوعات الفقهية لم يوافونا ولا بحديث واحد صريح في ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد أصحابه المكرمين سجد على بساط من القطن أو الصوف.. إذن والحالة هذه يتبين لنا أنه لا يجوز السجود على الصوف ولا على القطن ولا على أي شيء سوى الأرض وما انبتت ما لم يؤكل أو يلبس وعلى القرطاس دون غيرها والعبادات (قارئي الكريم) توقيفية يقتصر على فيها مورد النص وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله هو سنة بمثابة نص قرآني نعم قد يستفاد من بعض الاحاديث أن بعض الصحابة سجد على ثياب وقد تقدم انه يجوز ذلك عند الضرورة والضرورات تبيح المحظورات، كما وقد أورد عمدة القارئ شرح صحيح البخاري للشيخ بدر الدين العيني تعليقاً على حديث الخمرة قال (الرابع جواز الصلاة على الحمرة من غير كراهة) وعن ابن المسيب (الصلاة على الخمرة سنة) وقد فعل ذلك جابر وأبو ذر وزيد بن ثابت وابن عمر رضي الله عنهم (عمدة القاري شرح صحيح البخاري: 4/108.
)


وكانت سيرة الشيعة الإمامية العمل بالأفضل لذا يسجدون على تربة تصنع من أرض طابت وطهرت والأرض تشقى وتسعد يأخذونها من أرض كربلاء لما ورد عنه صلى الله عليه وسلم (حسين مني وأنا من حسين) و(الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) (الخصائص الكبرى لمؤلفه جلال الدين السيوطي: 3 /362 تحقيق الدكتور محمد خليل هراس. ) وقد قضى الحسين مجاهداً عندما رأى أن الرذيلة استولت على الفضيلة والمادية على الروحية والعدالة ذبيحة والحق صريع وقد طغى على العالم الاسلامي استبداد أموي فنهض هو وأهل بيته وصحبه الغر الميامين لتصحيح المسار والعودة بالإسلام الى منابعه الأصيلة حتى تساقطوا صرعى في هذه البقعة الشريفة التي منها يأخذ الشيعة التربة فهي اذن توحي للمسلم الجهاد في سبيل الله والدفاع عن حياض العقيدة والجهاد باب من ابواب الجنة والجنة تحت ظلال الأسنة.

وورد في تفسير الآية الكريمة (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه)(الشيعة في عقائدهم وأحكامهم لمؤلفه السيد أمير محمد القزويني: 7.) (آية 26 من سورة النور) عن الجلال السيوطي في الدر المنثور في تفسير هذه الآية قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بيت النبي وبيوت أهل بيته من أفاضلها واعلاها) فاكتسبت الأرض شرافة بالاجسام الطاهرة الثاوية في رحابها والمكان بالمكين كما قيل وقد ورد في الذخائر القدسية في زيارة خير البرية أن المسلمين كانوا يستشفون بتربة حمزة بن عبد المطلب وتربة صهيب الرومي قال ما نصه (الذخائر القدسية في زيارة خير البرية لمؤلفه عبدالحميد بن محمد اقدس بن الخطيب المدرس بالجامع الحرام بمكة: 112.) (من ذلك الاستشقاء بتربة حمزة وتربة صهيب اللذين استثنيا من حرمة نقل تراب الحرم المدني إلى غيره فيجوز نقلها كما سننبه على ذلك … أما الأول فهو مجرب للصداع وأما الثاني فقد جربه العلماء للشفاء من الحمى شرباً وغسلاً لكن الشرب هو الوارد في حديث ابن النجار وغيره لما أصابت بني الحرث قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم أين انتم من تراب صهيب قالوا وما نصنع به قال تجعلونه في الماء إلى آخر الحديث) ومن المعلوم أن مقام الحسين عليه السلام أجل واسمى من مقام الحمزة وصهيب رضوان الله عليهما عند الله وعند رسوله للاحاديث الواردة فيه من الرسول العظيم والتي تشيد بذكره وعلو مكانته. ولقائل أن يقول لماذا لم يحمل معهم الصحابة والسلف الصالح تربة من أرض الحرمين الشريفين في سفرهم و حضرهم نقول في جواب ذلك بما ذكره صاحب الذخائر القدسية من حرمة نقل تراب الحرم المدني وطبعاً الحرم المكي بطريق أولى فقد أورد رضوان الله عليه (نفس المصدر: 18. ) (أن لا ينقل معه شيئاً من حجارة حرم المدينة وترابها فان ذلك حرام عند أئمتنا ولو الى مكة وان نوى رده اليه كما في التحفة نعم استثنوا من ذلك نقل تراب احتيج اليه للدواء كتراب مصرع حمزة رضي الله عنه للصداع وتربة صهيب رضي الله عنه كما مر التنبية عليه لاطباق السلف والخلف على نقل ذلك ومنه يعلم حرمة نقل الآجر والاكر والأواني المعمولة من تراب المدينة الا إن اضطر الى آنية لنحو ماء بأن لا يجد غيرها حساً وشرعاً والا وجب عليه ردها وان انكسرت الآنية كما استظهره في التحفة والا كان آثماً ولا ينقطع دوام عصيانه الا بردها مادام قادراً عليه) واجماع الفقهاء على المنع كما ذكره صاحب الذخائر القدسية عاق سكان الحرمين عن حمل تربة من هذه الديار المقدسة.

ولو رجعنا الى مذهب أهل البيت ورد فيهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال (اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي لن تضلوا ما ان تمسكتم بهما ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض (يقول السيد محمد تقي الحكيم في كتابه الاصول العامة للفقه المقارن 164. (وهذا الحديث يكاد يكون متواتراً بل هو متواتر فعلاً اذا لوحظ مجموع رواته من الشيعة والسنة في مختلف الطبقات) الى أن يقول وحسب الحديث لان يكون موضع اعتماد الباحثين ان يكون من رواته كل من صحيح مسلم وسنن الدارمي وخصائص النسائي، وسنن أبي داود وابن ماجة ومسند احمد ومستدرك الحاكم، وذخائر الطبري وحلية الاولياء وكنز العمال وغيرها، وان تعنى بروايته كتب المفسرين امثال الرازي والثعلبي والنيسابوري والخازن وابن كثير وغيرهم، بالإضافة الى الكثير من كتب التاريخ واللغة والسير والتراجم.) لرأينا فيضاً من نصوص حديثية وردت عنهم عليهم السلام صريحة في ان ما يسجد عليه هو الارض او نباتها او القرطاس (الورق) وغير ذلك لا يجوز السجود عليه كصحيح هشام بن الحكم انه قال للامام جعفر الصادق عليه السلام اخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز؟ قال عليه السلام لا يجوز السجود إلا على الارض او على ما انبت الارض إلا ما أكل او لبس فقال له عليه السلام جعلت فداك ما العلة في ذلك؟ قال عليه السلام لان السجود خضوع لله عز وجل فلا ينبغي ان يكون على ما يؤكل ويلبس لان ابناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون والساجد في سجوده في عبادة الله عز وجل فلا ينبغي ان يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها ( مستمسك العروة الوثقى للسيد محسن الحكيم قدس سره: 5/338). والحقيقة ان الصلاة مظهر عبودي لله، علينا لان نكون مخلصين له الدين ولا نشرك بعبادة ربنا احداً ولذا قال الفقهاء ببطلان الصلاة مع الرياء لان نية القربة بدأت تتأرجح والمردد لا يقع فكذلك السجود على الملبوس والمأكول له انعكاسات على نية التقرب يمكن ان تأتي بمردود غير مستحسن تتساقط أمامه نية التقرب الى الله.

والخلاصة يصح للمسلم ان يسجد على ما يطلق عليه ارضاً سواء أكان تراباً او صخراً او رملاً او طيناً او على الرخام (الحجر الطبيعي) لان كل ذلك يسمى ارضاً وعلى كل نبات بشرط ان لا يكون مأكولاً كسائر الفواكه والبقول التي اعتاد الناس أكلها كالتمر والتفاح والبصل والبطاطا، اما النوى والقشور وورق الاشجار واخشابها وسعف النخل فلا مانع من السجود عليها كما لا يجوز السجود على ما يلبس كالقطن والكتان والقنب والمنسوج منهما، كما ويجوز السجود على القرطاس (الورق) فقد سأل داود ابن فرقد ابا الحسن عليه السلام عن القراطيس والكواغد المكتوب عليها هل يجوز السجود عليها ام لا؟ فكتب عليه السلام يجوز (نفس المصدر السابق).

وقد يقال لماذا لم يكن رسول الله يحمل تربة معه؟


نترك الجواب للمرة القادمة

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 30-04-04, 05:19 PM   #8

منهاج علي
عضو فعال

 
الصورة الرمزية منهاج علي  







مشوشة

فضائل التربه الحسينه كثيره ..


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

شكراً إليكم أخواني على هذا الموضوع القيم,وبالتوفيق لكم ..
أستاذنا -عاشق الحسين- واصل في الكتابه وجزاك الله ألف خير إن شاء الله
ثبتنا الله وإياكم على ولايتهم ..

وإليكم هذا المواضيع اللأستفاذه ..


باب التداوي با لتربة الحسينية و آدابها و ادعيتها


التربة الحسينية

حول التربة الحسينيه الطاهره

التربه الحسينيه

السجود على التربة الحسينية ودلالاتها

التربه الحسينيه والكتيب

تسبيحة الزهراء وتربة الحسين عليهم السلام

وتقبل الله اعمالنا واعمالكم جميعاً..
والسلام عليكم

__________________
قريباًللقضاء الحوائج
"ختمة زيارة عاشوراء"

منهاج علي غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشعائر الحسينية في قفص الاتهام الداماد منتدى الثقافة الإسلامية 4 27-05-02 12:06 AM
باب التداوي با لتربة الحسينية و آدابها و ادعيتها الصقرالأشقر منتدى الثقافة الإسلامية 3 08-05-02 10:54 PM
المسائل الإبتلائية وأصل التربة الحسينية ؟ rahid_1 ركن سين جيم العقائدي 5 23-04-02 04:15 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 04:39 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited