تاروت : العثور على جثة شاب داخل سيارة قرب مستوصف الجمعية

21 أبريل 2007آخر تحديث :
تاروت : العثور على جثة شاب داخل سيارة قرب مستوصف الجمعية

شهد صباح يوم الخميس الموافق 2 ربيع الثاني 1428هـ المصادف 19 أبريل 2007م حادثة غريبة ومثيرة للجدل في الوقت نفسه تتمثل في العثور على جثة شاب داخل سيارة متوقفة قرب مستوصف جمعية تاروت الخيرية للخدمات الإجتماعية.

وتبدأ فصول القصة بعد الساعة 10 صباحاً حينما توقفت سيارة عشبية اللون من نوع هونداي إلنترا مقابل باب مستوصف الجمعية الخيرية واختفاء سائقها مباشرة ويظهر داخل السيارة شاب عشريني مستلق على كرسي الراكب. وقد بدى للوهلة الأولى أن الشاب نائم أو مغمى عليه في حالة صحية طارئة في انتظار المسعفين من المستوصف وهو الأمر الذي ذهب إليه العديد من المارة ومنسوبوا الجمعية. لكن ومع مرور قرابة الساعة على توقف السيارة والشاب مستلق فيها دون حراك أصبح الوضع مريباً جداً خصوصاً أن السيارة بقيت جامدة تزاحم السيارات الوافدة إلى المستوصف كما أن الطاقم الصحي لم يبلغ للخروج لعلاج أو استقبال أي حالة طارئة.

على إثرها باشر كادر الطاقم الصحي بالمستوصف بالاتصال مباشرة بأقرب عضو متواجد من أعضاء مجلس إدارة الجمعية والذي كان أمين الصندوق الأستاذ رضا بن علي الفارس الذي حضر إلى الموقع وأعطى بدوره أمراً مباشراً لطبيبة المستوصف بمعاينة حالة الشاب في السيارة دون إدخاله إلى المستوصف لتفادي أي حرج مع الجهات الأمنية. وتبين بعد الكشف وإجراء الفحوص أن دقات قلبه متوقفة وأن الشاب قد فارق الحياة.

وفور وصول مدير المستوصف الأستاذ عيسى بن عباس الرويعي باشر فوراً بإبلاغ الشرطة التي حضرت إلى المكان بشكل سريع في تمام الساعة 11,30 صباحاً وقام أفراد الشرطة بمعاينة الجثمان وعزل المكان وإبعاد الجمهور عن موقع السيارة وتم التحقق فعلياً من موت الشاب. وقد منعت الشرطة المارة من التجمهر حول المكان ومنعت كذلك تصوير السيارة أو الشاب المتوفى بجوالات الكاميرا.

وقد قام أفراد الشرطة بالتحقيق مع الشهود حول ملامح سائق السيارة الذي تبين أنه تمكن من الابتعاد عن الموقع بسرعة والاختفاء بعيداً دون أن يتمكن أحد من تحديد هويته أو معرفة ملامحه.

وقد حضر أفراد المباحث الجنائية في تمام الساعة 12 ظهراً إذ قاموا مباشرة بمسح البصمات داخل وخارج السيارة ومعاينة الجثة وتفتيش السيارة والتدقيق في أوراقها الثبوتية. وتبين بعد الكشف الأولي وجود بقع حمراء وزرقاء ومجموعة من وخزات الإبر السوداء في يده اليمنى. ووضح بعد التحقيق أن الشاب المتوفى هو عبد العزيز بن أحمد الجنيدي من أهالي بلدة دارين الشقيقة ويبلغ من العمر 27 عاماً. كما اتضح أن السيارة مسجلة باسمه.

وفي تمام الساعة 1,15 ظهراً تم نقل الجثمان بسيارة الجمعية إلى مستشفى القطيف المركزي بناء على أمر الشرطة لإجراء الفحوصات اللازمة وإطلاع اختصاصيي الطب الشرعي على الحالة لتحديد إن كانت هناك شبهة جنائية حول الوفاة.

 وقد أشارت الفحوص المخبرية اللاحقة بأن الشاب توفي لحقنة مخدرة خطيرة بالإبر سببت له تسمماً حاداً أودى بحياته.

وفي فترة الظهر حضرت عائلة الشاب إلى موقع الحادث التي فجعت كثيراً مما تسبب في حالة إغماء لأبيه المسن الذي تبين أنه الأستاذ أحمد بن فهد بن سليمان الجنيدي الذي شغل منصب مدير مدرسة الربيعية الابتدائية لسنوات طويلة وحتى تقاعده عام 1414هـ.

وقد استدعت شرطة القطيف في وقت لاحق بعضاً من أعضاء مجلس إدارة جمعية تاروت الخيرية من أجل التوقيع على إخلاء طرف مستوصف الجمعية من أي مسؤولية قانونية أو شبهة جنائية للحادث.

وفي فترتي العصر والمساء شهدت بلدة دارين حملات دهم وتفتيش لتقصي أثر المجموعة المرافقة للشاب إذ تشير الأخبار الواردة أنه حتى مساء يوم الخميس تم القبض على أحد رفقاء الشاب المتوفى من المتعاطين للحقن المخدرة.

وقد نشرت صحيفة اليوم في عددها ليوم الجمعة خبراً مقتضباً عن الحادث في صفحتها الأخيرة وصورة التقطت من بعد لسيارة الإسعاف التي أقلت الجثمان إلى مستشفى القطيف المركزي.

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

الاخبار العاجلة