هلا
بالصراط المستقيم
السؤال بعد مقدمة
قام الرسل بإبلاغ رسالات الله سبحانه إلى الناس،دون أن يبغوا أجرا منهم،بل كان عملهم خالصا لوجهه سبحانه،
لأن إبلاغ رسالاته كانت فريضة إلهية على عواتقهم،فكيف يطلبون الأجر للعمل العبادي الذي لا يبعثهم إليه إلا طاعة أمره و طلب رضاه،و لذلك كان شعارهم دوما،قولهم و ما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين.
فقد ذكر سبحانه على لسان الأنبياء تلك الآية في سورة الشعراء،و نقلها عن عديد من أنبيائه،نظراء :
نوح (2) ،هود (3) ،صالح (4) ،لوط (5) ،شعيب (6) .
و قد جاء هذا الشعار في سور أخرى نقلها القرآن الكريم عن رسله و أنبيائه،فقد كانوا يخاطبون أممهم بقولهم:و يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الله.
يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني .
فإذا كان هذا موقف الأنبياء من أممهم
فالسؤال المطروح هو
كيف يصح للنبي الخاتم صلى الله عليه و آله و سلم أن يطلب الأجر؟!
بل هو أولى بأن يكون عمله خالصا لله،لأنه خاتم الرسل و أفضلهم،و قد كان يرفع ذلك الشعار أيام بعثته،بأمر منه سبحانه و يتلو قوله تعالى:قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين
هذه هي حقيقة قرآنية لا يمكن إنكارها، ومع ذلك نرى أنه سبحانه يأمره في آية أخرى بأن يطلب منهم مودة القربى أجرا للرسالة.
و يقول: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى .
فكيف يمكن الجمع بين هذه الآية،و ما تقدم من الآية الخاصة بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم و الآيات الراجعة إلى سائر الأنبياء، فانهم عليهم السلام كانوا على نهج واحد؟
أجيبونا مشكورين
ولكم التحية