الأخ الداماد دامت توفيقاته
سؤال جميل والتفاتة لطيفة منكم .
لماذا يكون الغناء في الاعراس جائز وفي غيرها لا ؟ مع ان الفساد واحد؟
وأنا أيضا عندي سؤال لكم قد يكون فيه الجواب إنشاء الله :
من هو الأعرف بكون هذا الأمر فيه فساد أم لا ؟
هل هو الشارع المقدس العارف بخفايا الأمور وظواهرها أم أنا وأنت ؟
تتفق معي على ان الشارع المقدس أعلم بحقائق الأمور وكنهها وصحتها من فسادها وطيبها من خبيثها وصححيحها من سقيمها .
وأنه قد يعلمنا بذلك وقد لا يعلمنا به وهو الأكثر ،
فهل تعلم لماذا جعل الله الطواف حول الكعبة سبعة أشواط ؟
لماذا ترمي سبع حصيات ؟
هل لخصوصية معينة في رقم (( 7 )) مثلا ؟
طبعا لا .
لماذا صلاة الصبح ركعتين ، والظهر أربع ، والمغرب ثلاث ؟
الأحكام والواجبات يجب علينا فعلها أو اجتنابها بغض النظر عرفنا المصلحة منها أم لا .
المسألة مسألة تعبدية محضة ، ولسنا نعلم العلة من ذلك ، ولا يحق لنا الاعتراض بمجرد عدم معرفتنا للعلة .
هذا هو جوهر عبوديتك لله سبحانه وتعالى ، فالعبد مطيع لمولاه في كل ما يأمره به ولا يحق له أن يسأله أو أن يعترض عليه في أوامرة ونواهيه .
والعلماء يتعبدون بالدليل فإذا فهموا من الروايات الواردة جواز هذا الأمر حكموا بجوازه وإلا فلا .
هذا أولا
وثانيا :
أن الغناء في الأعراس ليس جائزا على إطلاقه بل هناك شروط وتقييدات على هذا النوع من الغناء ومنها :
1- أن لا تحتوي على الأباطيل .
2- أن لا يكون فيها كذب .
3- أن لا تستخدم فيها آلات اللهو كالطبلة والدف والمزامير وغيرها من الآلات الموسيقية التي تستخدم عادة في مجالس اللهو والطرب .
4- عدم وجود الرجال الأجانب واستماعهم للغناء .
5- أن يكون في العرس فقط واشترط بعض الفقهاء في حال دخول الزوجة بيت زوجها فقط .
6- عدم اشتماله على أي محرم .
وغيرها من الشروط التي تكاد تخرجه عن مفهوم الغناء المتعارف ليتحول إلى ما يسمى بالأهازيج أوالأناشيد والزغاريد أو غير ذلك .
ثالثا : المسألة خلافية بين الفقهاء فهم بين من يحرم الغناء مطلقا وبين من يجوزه بشروط . والأكثر يحتاطون بالترك .
ومقتضى الإحتياط الذي هو سبيل النجاة هو الترك .
أرجو أن نكون قد وفقنا في الرد على سؤالكم ونتمنى منكم مواصلة مثل هذه الأسئلة لتعم الفائدة ولكم منا جزيل الشكر .