[align=center]حين مست يداكِ عبر دجاها وجنتي ، و ضممتِ دمعاً من صهيل الروح
مال الجبين يُلثم ثغركِ الباسِمْ
ثم عاد النسيم يهمس لحناً نقياً طاهراً لا تدانيه شفاه شاعر ، يدغدغ نجم جفنيكِ
ناثراً فوق سناكِ ليلة حبٍّ ذاب الحنان فيها ، و ضم أعناقكِ تلهفاً لـِ وميض همسكِ
أيُّ سر يتدلى به الكون ، فـ يتجمهر التاريخ داخل حاضر كفيكِ ؟!
ماما ، رسم من الهوى أنتِ يمتد حول حدود إلهام قلم النشوى
و الشعر عاشقكِ الذِّي لا يُرتجى
فهواه عزف على وتركِ ، غمزٌ جنَّ له المبدعون وهاموا ينشدونكِ طرباً .
قيثارةٌ قمحيةٌ أنتِ أشدو على أوتارها لحناً يهتف صارخاً يُزجي الحروف كـ جثة فوق شفاه الصدى
و لكِ أردد أنشودة تطل في إبحاركِ، و تستجير بـظلكِ المونق
و تثاءب القلم العقيم
يفتش عن مخبأ لا يراه إلا حياء لغة ترضعني
كي لا أنام مودعةً مد يديكِ إلا بـنشيد عذب الصدى
كي لا أموت من التفافة عنق يوغلني في صمت أبدي إلا و أمنح روابيكِ زهراً أزرق
جئتكِ و الليل في عينيكِ مستيقظاً
جئتكِ أغني بـلهجة سُكرى : كفى بـقلبكِ بؤساً يسكب جرار الحزن بـمهجتي
و خذي زفيري ماذا يضيرك من تَمزقي ؟!
و في منتصف الليل حييت جبينكِ عن بعد ، طبعت قبلة عذرية تهجع على أقدامكِ الغافية
فـصرت أفترش الدموع إلى أفق السماء و أمطرها تنحت على الورق أضغاث طفلة لا تنام
إلا على فردوسكِ
إذا مسني ثغركِ أبكيكِ حديث شهي يهز صمت الحروف على مقلتي
و أضيع أفتش عن جملة لا تنتهي فيكِ .
و حين يطل صوتكِ منٌّ و سلوى على صباحي أعلن أنتِ للهمس عنبر
و يبدأ الثغر الشاعري يغني و يبحر شهد مقطر
و على صهوة صدركِ استرحت معلقة بـالموج ما بين حد العتق و الغرق
في كفكِ اليمنى هجيتكِ أَزلية لا تهرم
و صنعت من همس اليسرى أُرجوحة أغفو على موجاتها و أهرم
أحاول أن أفر إلى ضلوعكِ – عمق قاعكِ
و دقات قلبي بـجانب صدركِ الموزع بـالمودةِ و الهوى
و في عينيكِ أنام طفلة لا يفزعها الفطام
يطوقني جليد الصمت يفتض مرتعباً فلا أطيق أن أُسبى و أُحرم إلى جانبك المنام
حين أبحر أطل بوجهكِ من برودة وحدتي دفئاً و نوراً في الظلام
و كأن كفكِ لم تزل تبحر فيّ
و كأنما قلبكِ باسماً
و الشوق في عينيكِ متألقاً يغمرني السكينة و يقلبني الهيام
و قليلاً ما تحيط بي الوحشة و أنيناً مختلط بالحنين إلى راحتيكِ
تظللني أهدابكِ فأمضي إلى أخر حلمٍ يرضيكِ فأنام
إذا مسني ثغركِ ، سقسقت على إرتعاشات المحاجر عصفورتي و من الحب صوغت لعيدكِ نغمةً
تنسجكِ من أنتِ يا غرر الجمال ؟!
و أُرخي غرور شموخ الحرف و أحتسي من زفيركِ الثَّر من ينبوعكِ شذاً وردياً ينساب لي في زوايا المكان
ماما ، هذا القلب بتحنانٍ أقدمهُ هديةً
لأَرى العمر يتجلى كـشعلة من شهاب حولها هالةَ المُنى تسمو كالسنا بضياكِ
فـمزقيهِ روضاً يموج عطراً على يديكِ في الزحام .[/align]