في غضون السنة السادسة من الهجرة استقبل البيت العلوي الفاطمي الطاهر ـ بكل فرح وسرور ، وغبطة وحبور ـ الطفل الثالث من أطفالهم ، وهي البنت الأولى للإمام أمير المؤمنين والسيدة فاطمة الزهراء ( عليهما السلام ).
ففي اليوم الخامس من شهر جمادى الأولى ولدت السيدة زينب ، وفتحت عينها في وجه الحياة ، في دار يشرف عليها ثلاثة هم أطهر خلق الله تعالى : محمد رسول الله ، وعلي أمير المؤمنين ، وفاطمة سيدة نساء العالمين ، صلى الله عليهم أجمعين.
هذا هو القول المشهور بين الشيعة
إسمها : زينب
إن الأسماء مشتقة من المصادر ، والمصادر ـ طبعاً ـ لها معنىً ومفهوم ، فما هو معنى كلمة « زينب » ؟
الجواب : هناك قولان في هذا المجال :
الأول : إن « زينب » كلمة مركبة من : « زين » و « أب ».
الثاني : إن « زينب » كلمة بسيطـة وليست مركبة ، وهي إسم لشجرة أو وردة.
وعلى كل حال .. فلا خلاف في أن هذا الإسم جميل وحسن المعنى .. على كل تقدير.
كنيتها : « أم كلثوم » و « أم الحسن »
يقول للشاعر الأديب السيد محمد رضا القزويني في ذكرى ميلاد السيدة زينب الكبرى ( سلام الله عليها )
وُلدتِ كما يُشرقُ الكوكب * فأُمٌّ تُبـاهـي ويَزهـو أبُ
علـيٌ وفاطمـةٌ انجَبـاكِ * عَيناً من الخيـر لا يَنضبُ
وجاءا بكِ جَدّكِ المصطفى * ليختـار لاسمكِ ما يُعجِبُ
فقال : ولَستُ ـ كما تَعلَمـا * نِ ـ أسبـقُ ربّي بما يَنسِبُ
وهـذا أخي جبرئيـل أتـى * بـأمـرٍ مـن الله يُستَعـذبُ
يقـول إلهك ربّ الجـلال : * تـقبّلتهـا و اسمهـا زينـب
متباركين جميعا بهذه المناسبة الميمونة. رزقنا الله واياكم زيارتها في الدنيا وشفاعتها في الأخرة.
نقلته بتصرف عن كتاب: زينب الكبرى عليها السلام من المهد الى اللحد
للسيد محمد كاظم القزويني