هلا ..
أخواتي عضوات المنتدى المؤمنات .. أحببت نقل هذا الموضوع ففيه من العبر الكثير إن احسنت قرائته واستيعابه ..الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السـلام على نبينا محمد و آله الطاهرين
عن فاطمة الزهراء عليها السـلام : دخل عليّ رسول الله (ص) و قد افترشتُ فراشي للنوم فقال : يا فاطمة لا تنامي إلاّ و قد عملتِ أربعةً : ختمتِ القرآن ، و جعلتِ الأنبياء شفعائك ، و أرضيتِ المؤمنين عن نفسك و حججت و اعتمرت ، إلى أن قال : إذا قرأت : قل هو الله أحد ثلاث مرات فكأنما قرأت القرآن ، و إذا صليت عليّ و على الأنبياء قبلي كنّا شفعائك يوم القيامة ، و إذا استغفرت للمؤمنين رضوا كلهم عنكِ ، و إذا قلتِ سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلاّ الله و الله أكبر فقد حججتِ و اعتمرتِ )
نستلهم من هذه الرواية عدة دروس و أخلاقيات ، فهي تدل على أن رسول الله (ص) كان يتفقد ابنته قبل النوم ، و يوصيها بما يناسب المقام و يستغلّ كل وقتٍ لتربية ابنته التربية الصالحة ، و يزيد من ارتباطها بالقرآن الكريم و بالأنبياء و المؤمنين و بذكر الله سبحانه و تعالى ، و هنا قد أوصاها بهذه الوصايا التي لا يعجز عنها أحد ، و هي في سهولتها تحمل الكثير من الثواب عند الله سبحانه و تعالى .و قد يصاب الإنسان بأرقٍ يمنعه من النوم ، و يعكّر عليه وقت راحته ، فيتقلّب يميناً و شمالاً بحثاً عن النوم ، و يقلّب حساباته مع جيرانه و أصحابه و أهله ، و يتأفف بين حين و آخر . بحثاً عن الراحة و النوم .
و لمثل هذه الحالة أوصى رسول الله (ص) ابنته الزهراء (ع) بهذا الدعاء عندما اشتكت إليه من أرقٍ ألمّ بها : ( يا مشبع البطون الجائعة ، و يا كاسي الجسوم العارية ، و يا ساكن العروق الضاربة ، و يا منوّم العيون الساهرة ، سكن عروقي الضاربة ، و إذن لعيني نوماً عاجلاً ) .
المرأة في المجتمع تتعرض لظلمٍ من زوجها و أهله و من المجتمع عموماً ، و لكن لا ينبغي للمرأة المؤمنة أن تقاوم الظلم بالسب و الشتائم ، أو بالقطيعة و المعاداة ،و إنما عليها أن توكل الأمر لله سبحانه و تعالى ، كما فعلت فاطمة الزهراء (ع) حينما ظلمها الأثنان فعزما على زيارتها فلم تأذن ، فاستأذنا من علي بن أبي طالب ، فجاء عليٌ يستأذنها ، فتنازلت عن رأيها احتراماً لزوجها ، و أوكلت الإذن له (ع) و قالت له : يا أبا الحسن الدار دارك ، و الأهل أهلك ، فاصنع ما بدا لك ، فأذن لهما بالدخول ، فدخلا و سلّما عليها و قد استقبلتهما بظهرها لإظهار سخطها عليهما ، و لم تتكلم معهما إلاّ عندما ألحّا عليها بالجواب ، فاشترطت عليهما و سألتهما : هل سمعتم قول رسول الله لي و في حقي : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله ؟ فقالا : نعم ، فأقراّ على نفسيهما ، ثم قالت : اللهم فاشهد أنهما آذاني و أغضباني ، اللهم إليك أشكو فقد نبيك و رسولك و صفيك ، و ارتداد أمتك و منعهم ايانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل على لسان نبيك ، اللهم إنهما ظلما ابنة محمد نبيك حقها ، فاشدد وطأتك عليهما ، اللهم إني أشهدك و اشهدوا يا من حضر - اسماء و فضة و عليّ و الحسن و الحسين و غيرهم - أنهما قد آذياني في حياتي ، و عند موتي ، و الله لا أكلمهما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكوهما بما صنعا بي و ارتكبا منّي .
عن الإمام الصادق (ع) : ( خير نسائكم التي إن غضبت أو أُغضبت قالت لزوجها يدي في يدك،لا أكتحل بغمض حتى ترضى عني ) و معروف أن أوسع مداخل الشيطان لإبن آدم الغضب .
و أخيراً : جاء رجل إلى رسول الله (ص) و جعل يمدح زوجته و يصف أخلاقها لرسول الله بقوله :
يا رسول الله إن لي زوجة ، إذا دخلت تلقتني ، و إذا خرجت شيعتني ، و إذا رأتني مهموماً قالت ما يهمك ، إن كنت مهموماً لرزقك فقد تكفّل به غيرك ، و إن كنت تهتم لأمر آخرتك فزادك الله هماً ، فقال رسول الله (ص) : بشّرها بالجنة ، و قل لها إنك عاملة من عمال الله و لك في كل يوم أجر سبعين شهيداً .
و قال رسول الله (ص) : ( إن الرجل ليؤجر في رفع اللقمة إلى فم امرأته ) فكما يطالب الرجل زوجته بالتقدير ، فإن عليه أن يظهر محبته و تقديره لها .
نسأل الله تعالى أن يوفقنا لصالح الأعمال ، إنه على كل شيء قدير ، و الحمد لله رب العالمين و صلى الله محمد و آله الطاهرين
مع محبتي :أمونةالمزيونة