ذكراك يا حسين قدسية على شفتي~
قدسية على شفتي .
وسيل من هموم صدّع جبلي ..
وماأنا ..
في تلك البلدة السوداء ..
انسكب عليها سواد محبرتي ..
ورحتُ أسحب سهام خطوي ..
مثقل هو بالعبرات المخنوقة ..
وصوتٌ حزين ..
أهرمه البكاء ..
استند إلى حائط أزقة العشق المعهودة بالذكرى ..
احتضن راية سوداء تهذي كما الحمام ..
وتلوح بأجنحتها المهيضة ..
سنين هي للأحرار ..
وذكرى دمعة ..هي للعشاق..
تحرق شفائف القلوب ..
قبل كل العيون ..
قلوب وعيون ..تتراكض في ساحتك ..
تستبق السهام قبل أن ..
تشق جيوب خيامك ..
قلوب هي وعيون ..
اتشحت بالشجن ..
تسلقت عشش الحمام ..وتكون كما الحمائم ..
تلعن ظلام قلوب أعمتها الدنيا ..
وتقذف بحجارة من سجيل جنٌ تكبدّ في أقطار السقف المحمدي ؟؟
وجعفريتنا هي الهوية ..
قلوب وهي عيون ..
لبست عمائم سود ...
وكما هي اللوحات التي تعلقت بعاشورائك ..
لا يطفوها سوى سواد الحداد ..وحمرة جمر الإحتراق ..
نحترق نحن ..
وسنظل نحترق ..
لأن دمك يا سيدي ..
تطبرت به هامة كل قدمٌ تهفو للسجود على أعتابك ..
لأن كربلائك هي يومنا وأمسنا وغدنا ..
حتى ..
سماء الدنيا وأراضيها تلتقيان ببعضهما ..
وتتفتت أعمدة من نور ..
قلوب وعيون ..
عاثت في صور خلودياتك ..
وراحت تنبش في كل الصدور ..
عن خاتمك الدري الذي اختطفته خفافيش الدم ..
قلوب وصبر نحن ..لأجلك يا حسين البقاء ..
وكيف لا ..
ونحن عشاق ٌ ..
استخفوا بدنياهم ..وزحفوا يطلبوا آخرتهم القابعة في عينيك ..
..
حبيبي ..ياحسين ..
أنين أصرخ به في ليلي ونهاري ..
وإيمان سرمدي أنك ملاذ الدموع الحرى ..
وضلوع جعفرية فتتها آهات أمك الزهراء ..
لم تنسى ياحبيبي ..أني رضعت حبكم ..ولم أنسى ياإمامي إنك لأجلنا ..خلدت ذكراك
وخطوت في صغري ,أخطو موكبك ..ألطم نحيبا على مصابك ..
والكثيرون مثلي ..عشاق همُ..
فدائيون همُ ..
يتاماك الفارين في الفلوات هم ُ..
وكل قطعة من جسد* حكيمكم ..تناثرت في نجفيات أباك الحيدري ..
قد دفنت في أعماقي..
رجلٌ ..استباح أشجاني ..وأراق دمعي ..وكل حرفٍ تدلى على شفتيه الطاهرتين..
قد قدسته في محرابي ..
ونظمت من حرقة عشقه لكم ..آه..شهيدة ..
هتافات لازالت صداها تبرق في مسامعي ..
دمه كان يعلو ويزرع راياتك يا مولاي ..
*أبد والله لا ننسى حسينا *
دمه كان يفور من عروق حُرِّكم ..
رجلٌ بروحه شطب على مخاوف البين من دنيانا
فكانت المنون لأجلكم ..شهدٌ نتذوقه كلما ظمأنا لقربك ..
وكانت الجروح في درب السفر إليكم يامولاي ..ضمادٌ لكل عراق متقيحة ..
آه ياسيدي ..
حبيبي حسين ..
حروفك لملمت كل آهاتنا وجمعتها تحت سقف واحد ..
مكتسح بالدموع والنحيب ..
والصرخات ...ياحسين ..
ياسيدي ..جئنا في هذه الليلة نعقد عروقنا عهدا تشبث بتربة صلواتك ..
تتوزع أحزاننا ...
تنتثر على قبة يثرب ..
وتعزي قبور جارت عليها أزمة الظلم ..
ثم ..
تنهش المسافات ..
كي تصل لمحرابٍ طُبّر بفجر الصلاة ..
وتنصب للنادبات مأتم تحت القباب الهاويات ..
مالقلبي قد هفا ..
وتعدى الأقطار ..
لكن مصابك يا سيدي سيحط رحاله عند من قطعت يمناه ..وأريق جود عيناه ..على قرب الوفاء
لا تعتب على قلبي إن حط رحله هناك ..
فعذري يستبق النبض المتلهف ..
متشبعة قلوبنا ..
ظمئة أرواحنا ..
نحن المتلهفين لصعود سفينة نوح ..
وأنوار الدجى ..تحيطنا بهالات من الدموع المجنونة ..
وسنبقى عاكفين على كربلائك ..
كل أمة وكل رضيع وكل شيخ هرم وكل زهور الشباب ..
ستغرق انتظاراَ ..
لنثأر لعاشورائك ..
مع إمام قائم ...فرجه قريب ,..
أكتب ..وأكتب وأعذرني يامولاي ياحسين ..
إن خانني قلمي ..فعبرتي خنقت صدري وأطرقت تدور حول صهيل جوادك المنكوب..
ولكن ..سأبقى أنا وروحي وكل قطرة من دمي ..فداءٌ لعشقك الكربلائي ..
فاقبلني خادماً تشبث بصور عاشورائك ..
وزائراً..أنهكه الإشتياق..
*رحم الله من قرأ سورة الفاتحة إلى روح شهيد المحراب ، السيد محمد باقر الحكيم ..رحمه الله.*