New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > المنتديات الثقافة الفكرية والعلمية > منتدى تطوير الذات وتنمية المهارات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-05-08, 08:58 PM   #1

مركز التدريب
مبتدئ  






رايق

توكيد الذاتـ ( الجزء الثاني )





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



سنكمل مابدأناه


لرؤية الموضوع السابق

توكيد الذات ( الجزء الأول )

***


رابعاً : يركزون على المشاكل ، ويسعون لحلها ، ويكون لديهم هدف وهم يستنهضون بأنفسهم ..


البعض عندما تكون لديه مشكلة .. وهو لا يمتلك الشخصية القوية أو الثقة

بذاته أو القدرة على حل وتخطي مشاكله ..

يجلس ويندب حظه، ولا يحكي إلا عن نتائج هذه المشكلة .

فهذا الشخص لا يملك الاتزان الذي يستطيع به أن يخرج من مشاكله ..

حيث يركز فقط على المشكلة وآثارها ، بينما الشخص الذي يمتلك الثقة بذاته..


يركز على صلب المشكلة .


نأتي للمرأة كمثال .. عندما تصدر من الزوج كلمة تزعج الزوجة،

فإنها في هذه اللحظة بدلاً من أن تركز فقط على الكلمة التي أزعجتها ،

وتنتظر الوقت المناسب لتتناقش معه ،وتحاوره بطريقة لبقة وجميلة بأن

هذه الكلمة سببت لها نوع من الإيذاء ..

تأتي له بمشاكل من عشرات السنين ، وتجر عشرات المشاكل ..

فتضيع مشكلتها كلها .

بينما الإنسان الذكي الذي لديه ثقة بذاته .. لا يراكم مشاكله ،

ثم يأتي له وقت ينفجر فيه كالبركان .. حيث :-


** يحدد مشكلته ، ويقول ( هذا التصرف فقط هو الذي أزعجني ، و من المفترض أن لا يحدث بهذه الطريقة .. لأنه آذاني نفسياً) .

** يتخير الوقت المناسب للنقاش ، ثم بعد ذلك يحاول التخلص من مشكلته بالسعي في العلاج .

* * يرمي مشكلته وراء ظهره ، ويغلق هذا الملف ، وعندما تأتي مشكلة أخرى .. لا يثير هذه المشكلة من جديد .

هذه السمات من سمات الشخصية التي تركز على مشاكلها ، ويكون لديها هدف ..


¤ ما معنى ( لديها هدف ) ..؟!

أي لديهم نظرة مستقبلية ، لديهم دائماً هدفهم في حياتهم ،

وهذا الهدف يكون أمامهم .. فلا يعيشوا الحياة بتخبط .

نأتي إلى طبيعة الهدف .. نحن وللأسف الشديد نُسير حياتنا كلها على البركة ،

كمثال قريب ، يُلامس واقعنا الآن / إذا خُطبت الفتاة ..

¤ ما هي الأمور التي نركز عليها ..؟!


** على المظهر، من خلال التجهيزات المادية .

** على الناحية العاطفية ( الجلسات والكلمات ) .

وهي في الغالب .. لا تركز إلا على النواحي الوجدانية العاطفية،

بينما تغفل جانب آخر يجب التركيز عليه أكثر من هذه الأمور.

بالرغم من أنه لا مانع من بناء العلاقة الحميمة بينها وبين خطيبها، فهذا أمر مُهم وجميل ..


لأن تلك العلاقة، هي القاعدة التي ستنطلق منها في مشوار جياتها..

االمحبة وبناء جسورها / المودة والألفة والانسجام / الارتباط الفكري والنفسي،

كل ذلك مهم جداً ..


ولكن جانب آخر تغفله الفتاة هو الأكثر أهمية من هذا الجانب .

حتى تكوني ممن لا يغفلن هذا الجانب، ويحرصن على تأديته :-

* * خُذي بعض الكتب التربوية التي تخدمكِ في حياتكِ .. كتب تتفقان من خلالها على كيفية

معينة .. منسجمة ومتوافقة في التربية، كتب تدور حول العلاقة بين

الزوجين وحقوق كلاهما على الآخر .

وأقرئي كذلك الكتب التي تعطيكِ بعض الأساليب الجميلة في بناء المودة،

وبناء جسور التواصل .. اقرئيها أنتِ وهو، وإذا كان لا يستطيع القراءة ..

خصصي جزء من الوقت الذي تلتقيان فيه .. لقراءة بعض الكتب،

ومن ثم مُناقشة بعض المواضيع التي تمس حياتكما المستقبلية.

فناقشي مثلاً ما يمس علاقتكما الخاصة .. ( لا حياء في الدين ) ..

فكثير من الفتيات يتعرضن إلى صدمة نفسية في ليلة الزفاف،

والبعض الآخر يتعرضن إلى نوع من النزيف، وكذلك يُصاب بعض الأزواج بحالات من العجز الجنسي .


كل ذلك لعدم وعي كل منهما بهذه العلاقة.


- اتركي التركيز على الأشياء المظهرية .. فكلما ركزتِ على المظهر وأسرفت فيه،

كلما سحبت منكِ ومن الطرف الآخر جماليات العلاقة،بركة الزواج، وبركة المودة والألفة .

* دعي لنفسكِ دائماً هدفاً حتى من الزواج .. واسألي نفسكِ :

¤ ما هو هدفي الحقيقي من الزواج ..؟!

هو بناء أسرة صالحة سليمة خالية من الأمراض النفسية و الجسدية،

وبناء جيل قوي وناجح .. تحديدكِ للهدف، يحميكِ من التخبط ..


******

¤ ( و هم يستنهضون بأنفسهم ) .. ما معنى ذلك ..؟!

يعني أن هذه الشخصية التي لديها قوة داخلية ولديها ثقة وإيمان بالله تعالى،

ومهما حصل لها من إشكالات .. فإنها تتدارك نفسها بسرعة،

وتستنهض بها، ولا تجلس حزينة ( متذمرة ) شاكية .. لأنها إن فعلت ذلك،

ستظل دائماً تحت الصفر .


وهذه الشخصية .. تستفيد دائماً من أخطائها، ومن التجارب التي تخفق فيها،

بمعرفة أسباب ذلك الإخفاق .. وتتفادى الوقوع فيها.


كما أنها تتمتع بالحوار الإيجابي مع الذات، خصوصاً عند تعرضها لمشكلة ما ..

في العمل أو في الأسرة أو في الدراسة .

بينما لو استسلمت للظروف التي تمر بها .. لن تستطيع أن تقف على قدميها يوماً ما ..

فالإنسان الذكي الواثق من نفسه، و الذي لديه قوة ذاتية .. يتدارك دائماً نفسه

بسرعة ويستنهض بها، ويعول عدم التوفيق لأمر معين ..

بأنه حكمة إلهية لا يعلمها إلا الله ( ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي .. لعلم ربي بعاقبة الأمور )

فيتبرمج مباشرة على هدف آخر .. موجداً لنفسه البدائل التي يستنهض بها ذاته ..

مثلاً: يريد أن يكون مدرس أو دكتور، ولم يوفق لذلك المجال الذي يريده،

فيضع في اعتباره أن ذلك فيه خير وصلاح له .

فتلك هي الشخصية الواثقة من نفسها، و التي تستطيع أن تستنهض بذاتها ..

*******

خامساً: الإنفكاك


أي يحاولون الإختلاء بأنفسهم لمراجعة أفكارهم، مما يتيح لهم اتخاذ قراراتهم بروية وتفكر.

* ما معنى ذلك..؟!

الإنفكاك: هو محاولة اختلاء الإنسان بذاته من أجل إعادة بناء هذه النفس،

للحفاظ على القوة الداخلية أو الثقة، فيجعل لنفسه كل يوم

ساعة على الأقل للخلوة بالنفس ومحاكاتها.

هذه الجلسة مع الذات يجب أن تكون بشكل حميمي..

فأنتِ بحاجة للجلوس مع صديقة حميمة قريبة إلى نفسكِ،

كلما أثقلت عليك الدنيا بمتاعبها.. فتنفسي عما بداخلكِ.

كذلك هي نفسكِ.. اعتبريها من أصدق وأحب الناس إلى قلبك،

اجلسي معها هذه الجلسة الحميمة ( جلسة الصديق مع صديقه ).

حاكيها محاكاة جميلة، استنهضي وارتقي بها.. لأن هذه النفس هي

أقرب الناس إليكِ، فعندما لا ترتقي بذاتكِ.. لن ترتقي بأحد.

فارتقي بهذه النفس.. لتكون لديكِ روح راقية، وشخصية راقية..

حتى ترتقي بالآخرين، وتستنهضي بهم.. فتصبحي شخصية متميزة.

* كيف تكون تلك المحاكاة..؟!

- اجلسي في مكان بعيد عن الإزعاج وهادئ الأضواء.

- استمعي إلى شيء محبب إلى نفسك ( دعاء، قرآن، شعر،....الخ ).

- أعيدي شريطك اليومي.. ماذا عملت من أول ساعة جلست فيها إلى الآن؟

ويا حبذا لو كان لديك ورقة وقلم وقسمي الورقة إلى نصفين،

فتدوني في النصف الأول ( الإيجابيات ) ماصدر منكِ من أشياء حسنة،

وفي النصف الآخر ( السلبيات ) ما صدر منكِ من أشياء سيئة.

واسألي نفسكِ: ماذا صدر مني اتجاه فلانة من الناس؟! ،

ماذا أنجزت؟!، ماذا قدمت؟! أعيدي كل ساعات يومك وضعيها أمامكِ،

كما لو كانت شريط مرئي يمر في كل لحظة.

ماهي الأمور الحسنة التي قدمتيها..؟! احمدي الله سبحانه وتعالى عليها،

واطلبي منه التوفيق بالمزيد.

أما إذا أدركتِ أنكِ لم تنجزي، ولم تقدمي شيء في يومكِ هذا؟؟!!

فمعنى ذلك أن يومكِ ضاع هباءً منثوراً..

فحاولي إدراك تلك السلبيات، كأن تكوني قد أسأتي إلى شخص ما،

فتحاولي أن تسترضيه، وتزيلي ما بنفسه من أذى..

لأنكِ كلما أزحتي من نفس الآخر الأذى، كلما زال ما بداخلكِ من هم وتعب،

وكلما بدأ الداخل يميل إلى النظافة والشفافية.

هذه الساعة من المحاكاة.. أنتِ بحاجة ماسة لها،

وإذا تركتي نفسكِ بدون محاكاة يومية.. فإنها ستهلك.

ومحاكاة الذات هي: سمة من سمات الشخصية الناجحة التي تريد أن

تبقى قوية، متوازنة.. لا تريد أن تعيش كالدواب التي لا تعلم أين هي ذاهبة؟!

متخبطة وليس لها القدرة على الجلسة التي تعيد لها توازنها.


* وهذه الساعة التي نحاكي فيها ذواتنا:

- تصقل الفكر.

- ترتب الأفكار.

- تعيد التوازن النفسي.

- تنظم المشاعر.

- تعيد إلى الشخص النظافة، والشفافية الداخلية.

******

سادساً: الاستقلال عن البيئة والمجتمع

أي يحاولون الاعتماد على أنفسهم في تحقيق حاجاتهم.

بمعنى: هذا الاستقلال والاختلاء.. إلى ماذا يمهد؟!

عندما أدع لنفسي خلوة، وأجلس معها جلسة الصاحب الحميم..

فإن ذلك يعني أن لدي قدرة على ألا أكون اتكالية على الآخرين..

فالشخصية الواثقة من نفسها لا تعتد الآخرين، وتحاول دائماً الاعتماد على نفسها في إنجاز

أعمالها، كذلك لا تُرجع أسباب تخبطها وإخفاقها على الآخرين.

فلا تقول: أنا لم أنجز بسبب فلان، اضطرني فلان، أجبرني فلان..!!

إذ مثل هذه العبارات.. لا يرددها إلا الأشخاص الذين لديهم ضعف في الشخصية،

وليس لديهم الثقة والقدرة على بناء ذوات قوية، ويمتلكهم

حس النقص والضعف فيسقطوا ما بهم على الآخرين.

بينما الشخصية القوية: هي التي تنجز عملها بنفسها/ نشطة / متفاعلة / متميزة لأنها هي

التي تقوم ببناء ذاتها والاستنهاض بها، وقضاء حاجتها بنفسها دون الاعتماد على الآخرين.

وليس معنى ذلك.. أن الإنسان لا يحتاج إلى أحد، فعلينا أن نفرق بين التفويض والإتكالية، إذ لا

يوجد إنسان يقول أنا لا أحتاج إلى أحد، فهذا اعتقاد خاطئ.. لأن هناك بعض الأمور لا بد أن أفوضها

إلى شخص آخر، ليساندني فيها.. حيث أن الحياة أخذ وعطاء, ولكن من

المهم جداً أن لا يصل هذا العطاء إلى الإتكال بالشكل المبالغ فيه.

فلا مانع من الاستعانة بـ ( شخص قريب، بزميل في العمل، بأي فرد من أفراد المجتمع)

ولكن أكون في حالة عطاء لهذا الشخص.

******

سابعاً: التقدير والتقييم للأمور بشكل مستمر للأحداث والموضوعات حتى البسيطة..

الأشخاص الذين يتسمون بهذه السمة.. لا يدعوا لأنفسهم فرصة لتراكم المشاكل.

مثال: لو حدث نزاع بيني وبين أحد أقربائي ( زوج، أخ، زميلة... الخ)،

ثم كانت ردة فعل كلا الطرفين بعد النزاع هي الصمت.

فهذا ليس معناه، الرضا ولكن معناه أن كلا الطرفين حمل في نفسه شيء

على الآخر، وكبته ولم يحاول معالجة الموقف.

وعندما يحدث موقف آخر.. تتكرر ردة الفعل نفسها مرة، مرتين وثلاث إلى أن يصل كلاهما إلى

مرحلة الثورة والغضب، ويستخرج كلاهما ما بداخله على الآخر..

وتتفاقم المشكلة إلى أن تصل إلى نوع من الخصام وربما إلى نوع من القطيعة.

الأشخاص الأذكياء يحاولون تدارك مواقفهم أول بأول، فعندما يحصل لهم موقف

مع أي شخص قريب، بعيد، حبيب، صديق،...الخ، ويكون ذلك الشخص

في وضع لا يحتمل النقاش، فإنه يؤجل تلك المناقشة ويحاول أن يحل المشكلة بـ:

- اختيار الوقت والمكان المناسب.

- لا يأتي له أمام عدد من الناس ويحاسبه.

- لا يأتي له وهو في حالة نفسية غير مستقرة أو في حالة انشغال،

ثم يستعرض بعد ذلك الموقف الذي حدث بكل هدوء وكل موضوعية.

ويقول له: الموقف الذي كذا.. تصرفت فيه كذا، ولم يكن يستدعي أن تتصرف فيه بهذه الكيفية..

وبذلك يزول ما بكلا الطرفين، وتصفى النفوس.

ومن أجل أن لا يتكرر ذلك النزاع مرة ثانية، ويظل الاحترام متبادلاً،

وتظل المودة قائمة.. ولكن لو تركتِ وفوتي ذلك الموقف دون حله ولو بكلمة بسيطة،

قد يوسوس لكِ الشيطان، وتُبنى لديكِ حالات من الحقد والغل لهذا الشخص.. دون أن تشعري.

* الأشخاص الذين لديهم قوة في الشخصية ولديهم ثقة بأنفسهم..

يستطيعوا تدارك الأمور أولاً بأول ويتخلصوا منها، ويغلقون هذه الملفات ولا يجعلوها مفتوحة،

ويدققوا على الأشياء البسيطة.. بحيث يعيشوا حياة متوازنة خالية من المشاحنات،

وليست خالية من المشاكل.. فلا توجد حياة خالية من المشاكل والمتاعب.


ولكن هذه المتاعب يحاولوا التخلص منها, ومن المعاناة والرواسب التي

تتركها هذه المشاكل، أو الآثار النفسية التي تتركها على أي علاقة ما،

وبالخصوص العلاقة بين الزوجين.. وكذلك الأبناء – الزملاء – والناس الذين

لا نستطيع الإنفكاك عنهم أو الذين نلتقي بهم بشكل دائم.. أي لا مفر منهم.

* مهم جداً.. تصفية الداخل وتنقيته أولاً بأول، كي لا يتراكم ويظهر على شكل أحقاد.

******

ثامناً: خبرات القمة

بمعنى أن هذا الشخص الذي حقق ذاته يملك خبرات تفوق ما عند الآخرين،

وهذه ناتجة من مشاعر الوجود الدائم والشعور بالقوة والقيمة.

* من هو الشخص الذي يملك خبرات القمة..؟!

هو الشخص الذي يستفيد من كل لحظة تمر عليه في حياته،

ومن كل موقف يصادفه من أي شخص كان، ومن كل مجال عمل يدخل فيه..

وهذا يكون لديه كم تراكمي خبراتي.

مثلاُ: في مجال العلاقات العامة.. عندما يجلس في مكان عام،

يحاول بقدر المستطاع أن لا يتكلم كثيراً، بل يسمع.. وهذا يولد لديه خبرات.. خبرات ماذا..؟!

* خبرات فن التعامل: يلاحظ هذه وتلك.. إلى أن يصبح لديه كم تراكمي للكلمات والعبارات، وفن إدراك لها.

كما أنه يكتسب من الصمت والملاحظة ( فن الانتقائية )..

فمثلاً هنالك شخصيتين (و) و (ن) يلاحظهما وهو في حالة هدوء وتأمل، حيث (و) تقول لـ (ن)

كلمات جميلة، فيلاحظها عندما تقول تلك الكلمات ويلاحظ ملامح (ن) المتغيرة

(ملامح الوجه ونظرة العينين) وكيفية انسجامها وتناغمها وتأثرها واكتسابها

تلك الجلسة المليئة بالمشاعر الحميمة..

* هذا يعني خبرة في كيفية فن التواصل مع الآخر.

فأنا عند تعاملي مع الآخرين بهذه الكيفية.. من استخدام العبارات الجميلة،

والأسلوب الهادئ اللبق.. يتولد عندي فن التواصل مع الآخرين،

وتُبنى لدي جسور مودة مع الآخرين.

وكذلك عند ملاحظتي للشخصيات المختلفة الغير متوافقة,

وردود أفعال كل منهم.. سألاحظ ملامح بها نوع من الحدة والغضب،

وأركز على ملامح الآخر كذلك.

كل ذلك يكسبكِ كم تراكمي في كيفية بناء حوار مودة وصلة مع الآخر،

ويكون لديكِ خبرة.. كيف أن للكلمة دور فعال ومؤثر؟! فأحاول أن أتقن هذه المهارات.

إلا أننا لو جلسنا في مجلس.. والكل يتكلم في وقت واحد، لن يستفيد الجميع من هذه الجلسة.

فكل ما كنتِ في حالة إنصات وتركيز على السمع أكثر من الكلام.. كلما عمت لكِ الفائدة..

فركزي دائماً على بناء خبرات من هذا المجال.

وأيضاً في المجالات العملية.. سواء كانت المهنية أو الاجتماعية أو الثقافية.

اسعي إلى اكتساب مهارات وفنون التعاطي مع الأمور، وكيفية إدارة المشاكل

واحرصي على الاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين وبذلك تصلي إلى ( البناء الذاتي )..

فمثلاً:عندما يحدث موقف بينكِ وبين فلانة، لا تدعي ذلك الموقف يمر مرور الكرام،

بل حاولي أن تستفيدي منه.. كأن تجلسي معها وتتحدثي لها عن إحدى صديقاتكِ..

وفي اليوم التالي.. تأتي هذه الصديقة وتحاسبكِ على ماقلته عنها..


هنا لا بد لكِ أن تقفي وقفة مع ذاتكِ، وتصلي إلى نتيجة..

بأن لا تتحدثي إلى أي شخص عما يخصكِ إلا بعد اختبار وتمحيص، ولو لم تتعلمي من هذه

التجربة.. فلن تكوّني خبرات، ولن تبني علاقات سليمة..

وحاولي أيضاً أن تستفيدي من الخبرات في بناء العلاقات،

وأن تكتسبي من الصديقة أو الزوج أو الأب أو الأخ أو أي فرد من أفراد مجتمعك.

******

* ما هي الأساليب التي من خلالها أستطيع التواصل وإدامة العلاقات مع ما يحصل بيننا من مشاكل ومن اختلاف في الآراء مع الآخرين..!؟


بعض الناس لديهم قناعة بأن الشخص الذي يختلف معهم في الرأي..

من الصعب التواصل معه، إلا أن ذلك أمر خاطئ.. فكل شخص يختلف معكِ في الآراء والأفكار..

أنتِ تتطوري وتبني خبرة من خلاله، لأنه يضيف إلى أفكارك أفكاراً جديدة.

بينما الشخص المتوافق معكِ في الأفكار.. لا يأتي لكِ بالجديد،

وإنما العائد عليكما.. هو بناء علاقة حميمة.

- إذن.. كلما رأيتِ شخص مخالف لكِ في الأفكار.. حاولي التقرب منه،

سواءً كانت فكرته صحيحة ام خاطئة، لأن الفكرة الخاطئة توحي لكِ بفكرة صحيحة،

وتفتح لكِ أفاقاً جديدة.. فكيف يكون ذلك..؟ّ!

مثلاً: أم تبلغ من العمر أربعين عاماً، وابنها عمره عشرين سنة..

هذا الفارق الزمني بينهما يولد اختلافاً في ألآراء، ولكن باستطاعة الأم الاستفادة

من ذلك الاختلاف.


فالسهر مثلاً خارج المنزل لساعات طوال .. من المفترض أن لا يحصل،

إلا أن الابن يسلك بذلك السلوك الخاطئ.

وعندما تناقشه الأم.. يجيبها بأنه ليس الوحيد هكذا،

فعشرات الشباب يمضون وقتهم لساعات متأخرة من الليل خارج المنزل

( على البحر أو في المقاهي)، فمعنى ذلك أنه لم يخطئ.

هذا الاختلاف يوحي للأم بأفكار جديدة، ولا يحدث بين الأم والابن تصادم..

بل يدفعها إلى أن تجدد وسائل وأساليب الإقناع وتقريب الأفكار،

فتسمح له بجزء من التأخير.. وذلك من أجل إشباع رغباته،

والتوافق مع أقرانه، وفي الوقت ذاته كي تطمئن عليه كأم أنه سيرجع في الوقت المحدد.

- لكن يجب عليكِ كأم ألا تضعي رأسك على الوسادة.. إلا وأبنائكِ في البيت.

هذا الاختلاف قد استفادت منه الأم في تعاملها مع بقية أبنائها،

وحتى على المدى المستقبلي.. مع أحفادها، ومع أي فرد من أفراد المجتمع.


******

إلى هنا نتوقف

ونتابع الجزء الثالث

في الاسبوع القادم

وعذرا على الإطالة

موفقات جميعاً

مركز التدريب غير متصل  

قديم 15-05-08, 09:12 PM   #2

نور قلبي علي
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية نور قلبي علي  







رايق

رد: توكيد الذاتـ ( الجزء الثاني )


يعطيكم العافية
حقيقة الجزء الاول كان رائع
ومن روعتها قراءته كذا مرة وكذلك الجزء الثاني

موفقين وبنتظار البقية
ولي رجعة

__________________
الدنيــا حلم و الآخرة يقظة ونحن بينهما أضغاثُ أحلام .

(( من حكم أمامنا علي بن أبي طالب عليه السلام ))

نور قلبي علي غير متصل  

قديم 16-05-08, 02:48 PM   #3

مركز التدريب
مبتدئ  






رايق

رد: توكيد الذاتـ ( الجزء الثاني )


عوامية انتي


لولا تشجيعكم ماستمرينا


شكرا لمرورك الرائع

وتواصلك

موفقة غاليتي

مركز التدريب غير متصل  

قديم 16-05-08, 04:44 PM   #4

HiS lOnG sHaDoW
عضو متميز

 
الصورة الرمزية HiS lOnG sHaDoW  







رايق

رد: توكيد الذاتـ ( الجزء الثاني )


يسلمووووو اخي

العزيز على الجزء الثاني

وبنتظار كل جديدك

تقبل مروري المتواضع

ولك من اجمل تحيه

__________________
(تًُتًُعُـ،ـبٌٍ ٍلـ،ـوٍ مٌٍَعُـ،ـيً تًٍُلعُـ،ـبٌٍ)

HiS lOnG sHaDoW غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
₪₪ أكبر مكتبة أفلام بأحجام قــياسية ₪₪ اخت حمود ركن الأفلام وروابط العرض 153 23-03-10 11:04 PM
تـــوكيد الذاتـ ( الجزء الأول ) مركز التدريب منتدى تطوير الذات وتنمية المهارات 4 15-05-08 08:52 PM
(عاشقك مجنون).. الجزء الثاني ام غدير ركن القصة والرواية والمسرح 3 12-01-08 10:56 AM
كيف تعتني بأسنانك...(الجزء الأول- الثاني ) تَرَانِيمْ منتدى الطب والطب البديل 8 22-12-07 11:25 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 02:51 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited