New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > المنتديات الثقافة الفكرية والعلمية > منتدى قضايا المجتمع والحوار الجاد

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-01-03, 08:55 AM   #1

anhaar_2002
وسام العضو المتميز

 
الصورة الرمزية anhaar_2002  







رايق

هل سالت نفسك يوما لماذا تستغيب..؟؟


لازم::عين زايغه:حيه:

هل سألت نفسك يوماً لماذا تستغيب

قد لا تحتاج الى عناء كثير للإجابة على ذلك ؛ لانك ستلجأ الى مفتاح المعاصي لتبرأ لنفسك هتك أعراض المؤمنين أمام الناس طلباً للعذر.

ولكن هذا لن يفيدك؛ لانك تعلم أن السبب الحقيقي غير ما أعلنته.

(بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره).


إن عملك هذا لا يكشف عن حسن سريرتك، مهما حاولت التصنع والتلون بلباس غير لباسك، والتمظهر أمام الناس بانك إنسان متخلق محب للخير؛ بل قد تصل بك الحال الى التقنع بقناع القداسة والايمان، وهنا تكمن الخطورة العظمى.


لا تستغرب كثيراً إذا ما حاولنا الغور في أعماق نفسك، لنستكشف أن حقيقة الايمان لم تر النور في قلبك المظلم. إنه مليء بالحقد والكراهية والجهل والكفر بانعم الله.


أترغب في رؤية صورتك على أي حال هي؟ وصورة عملك في الدنيا؟

هل رأيت يوماً كلباً جائعاً يلتهم جيفة تفوح منها الروائح النتنة؟

أتعلم إنك لا تختلف عنه، بل وضعك أسوء منه.

أتعلم ماذا رأى رسول الله (ص) ليلة الاسراء؟ رأى أناساً يجرحون

وجوههم بأظافرهم، وعندما سأل عنهم، كان الجواب إنهم كانوا يغتابون الناس ويتحدثون في أعراضهم.
أتعلم أن الزنا والربا مع الوعيد الشديد بالعذاب لمرتكبهما. إلا أن عملك أشدعذاباً منهما.

لماذا تريد أن تقنع نفسك؟ أن ما قمت به انجازاً يستحق التقدير والثناء.

لقد كشفت عن ضعفك وعن عقدة الحقارة التي تسيطر عليك، بل أكثر من ذلك لقد كشفت عن كفرك بعدل الله. وأظهرت عدم رضاك عل قضائه.

إنك عنصر مفسد في المجتمع، تريد أن تنقل أمراضك اليه،

ولكن ماذا تستفيد؟

التقليل من كرامة المؤمنين في أعين الناس.

كشف عورات المؤمنين واظهار عيوبهم.

أتريد التباهي وسط الناس بانك انسان برئ من هذه الصفات.

هل ادخال السرور على مخاطبيك يكون على حساب اعراض الناس وعوراتهم؟


قد تكون ممن يحبون أن تشيع الفاحشة في الارض.

كل ذلك لا غرابة فيه؛ لان قلبك نمى على اكل لحوم الناس والتعرض لاعراضهم، فماذا عساه أن يكون؟ فالارض تعطي ما يزرع فيها.

ألا تفكر في مصلحة نفسك قليلاً؟ نحن نعلم وأنت على هذه الحال أنك لست أهلاً للتفكير في مصلحة الآخرين؛ لان تفكيرك لا يتعدى الأنا.


يا انسان فكر في دنياك اذا كنت ممن لا يريدون العمل للآخرة.

إسأل نفسك كيف تصبح انساناً متخلقاً يحترمك الصغير ويقدرك الكبير،

اعرف كيف تحافظ على حقوق الآخرين حتى يحافظ على حقوقك.

فأنت لست خالٍ من العيوب والاخطاء، (فكما تدين تدان).

حافظ على أعراض الناس حتى يحافظ الناس على عرضك.

بالله عليك ماذا ستجيب رسول الله (ص) وأهل البيت (عليهم السلام) غداً عندما تعرض أعمالك عليهم وأنت تفوح منك رائحة أنتن من الجيفة،

ألا تخجل من ذلك، أتدري أن عوراتك ستعرض على الخلائق جميعاً.

أتدري إن كرامة المؤمن عند الله عظيمة، وبعملك هذا أعلنت الحرب على الله، ويل لك ثم الويل.
إن الله سيتتبع عوراتك ويفضحك حتى ولو كنت جليساً في بيتك.

أتعي هذه الكلمات ـ إنك في صف من يحاربون الله، إنك في صف الشيطان.

إستيقظ قبل فوات الاوان ـ ولا تتهاون في ذلك أبداً.

تذكر دائماً موقفك أمام رسول الله (ص) لانك ارتكبت مخالفتين ـ الاولى إنك استغبت المؤمنين. وتحدثت في اعراضهم.

والثانية: إنك كذبت رسول الله (ص) والائمة المعصومين (عليهم السلام).

ولم تعطي أي اعتبار لكل ما قالوه في التحذير من الغيبة، ولكن أقفلت مسامعك وصديت عنها.

لا تقبل لنفسك أن تكون جندياً مطيعاً للشيطان وحزبه؛ لانهم سيتبرؤا منك وقت الحساب.

تذكر صورة أعمالك وصورتك (يوم لا ينفع مال ولا بنون).

لا تدع النفس الامارة بالسوء أن تسوقك الى حيث تشاء ـ الجمها بلجام التقوى ـ .
واطلب المغفرة من الله وتوسل بالرسول (ص) وأهل البيت (عليهم السلام) واطلب الصفح من المؤمنين سراً وعلانية مهما استطعت الى ذلك سبيلاً. (ومن يتق الله يجعل له مخرجا)

...........................
اتمنى ان يدور حوارنا فى هذه الزاويه المتواضعه التى افردتها لكم عن الغيبه واثارها المذمومه
على الفرد والمجتمع فى حاضره ومستقبله....دينيا اخلاقيا واجتماعيا والدوافع للفرد للغيبه...سائلة المولى العلى القدير ان يوفق الجميع الى مايحبه ويرضاة.....

انهار......

الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	2.jpg‏
المشاهدات:	114
الحجـــم:	97.0 كيلوبايت
الرقم:	3794  

 

anhaar_2002 غير متصل  

قديم 16-01-03, 03:08 AM   #2

..صاحبة السمو..
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية ..صاحبة السمو..  







رايق

أشكر أختي المحترمة صاحبة القلم المبدع
واشكر لك هذه الوقفة المؤلمة التي يغفل
عنها البعض..
نعم ... نحتاج محاسبتها وبشده
لتلك النفس التي تفقد الرقيب أحيانا
فقد تجرحت الضمائر من كثرة ذنوبها
الذي يقترفها ذلك الجاهل..
كفاك أيها الإنسان. . غروراً بحالك
كفاك ما قد ألبستك النفس من ذنوب
ولا تخسر دنياك يا أخي وأخرتك
من جرى تتبع خطوات الشيطان
والله ولي التوفيق
صاحبة السمو

..صاحبة السمو.. غير متصل  

قديم 17-01-03, 04:15 AM   #3

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسم الله الفرد الصمد والصلاة والسلام على محمد وعلى آله الذخر والسند والمعتمد

الحديث عن الغيبة حديث ذو شجون كما يقال فأن الغيبة منتشرة بشكل كبير ومن كثرة أنتشارها أضحت وكأنها أمر عادي حتى أصبح يطلق عليها فاكهة المجالس, هذا وعقاب فاعلها معروف لأكثر الناس, ولا يكاد يخلو منها مجلس الا من رحم ربي وألقى السمع وهو شهيد, فمن منا لا يقدم على هذا العمل المهول والمعصية العظيمة؟؟؟

وموضوع الغيبة موضوع واسع لا أظن يكفيه تعقيب واحد وأنما يحتاج الى بحث مفصل لأنه داء خبيث والدواء له يكاد يكون شحيح, سأحول ألقاء الضوء على أمور مهمة حول هذا الموضوع بعد أذن الأخت كاتبة الموضوع "أنهار" منها:

تعريف الغيبة

أقسامها

العلاج الذي يمنع الانسان عن الغيبة

الاعذار المرخصة في الغيبة

اسباب اقدام الناس على الغيبة

في ما يلحق بالغيبة

في كفارة الغيبة


المصدر: كشف الريبة عن احكام الغيبة


نبدأ على بركة الله

تعريف الغيبة

ذكر أخيك بما يكرهه منه لو بلغة أو الاعلام به والتنبيه عليه كان ذلك شاملا لما يتعلق بنقصان في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو دينه أو دنياه حتى في ثوبه وداره ودّابته.

وقد جاء على المشهور قول النبي (ص) هل تدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم.

قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل ارأيت أن كان في أخي ما أقول.

قال: ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه فقد بهّتّه.

وتحريم الغيبة في الجملة اجماعي بل هو كبيرة موبقة للتصريح بالتوعيد عليها بالخصوص في الكتاب والسنة وقد ذكرت الاخت كاتبة الموضوع عدد لا باس منه من الادلة ولك أخي المؤمن هذا الحديث عن جابر وابي سعيد الخدري قالا قال (ص): اياكم والغيبة فان الغيبة اشد من الزنا ان الرجل قد يزني فيتوب الله عليه وان صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه.

الله يا عظمها من كبيرة!!!


أقسام الغيبة:

وقد أشار الصادق عليه السلام الى ذلك بقوله وجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه.

فالبدن كذكرك فيه العمش والحول والعور والقرع والقصر والطول والصفرة وجميع ما يتصوران يوصف به مما يكرهه.

وأما النسب بأن يقول أبوه فاسق أو خبيث أو خسيس أو اسكاف او تاجر أو حائك أو جاهل أو نحو ذلك مما يكرهه كيف كان.

واما الخلق بأن يقول انه سيء الخلق محيل متكبر مرائي شديد الغضب جبان ضعيف القلب ونحو ذلك.

وأما في أفعاله المتعلقة بالدين كقولك سارق كذاب شلرب الخمر خائن ظالم متهاون بالصلاة لا يحسن الركوع والسجود ولا يحترز من النجاسات ليس بارا بوالديه لا يحرس نفسه من الغيبة والتعرض لاعراض الناس.

وأما فعله المتعلق بالدنيا كقولك قليل الأدب متهاون بالناس لا يرى لأحد حقا كثير الكلام كثير الأكل نؤوم يجلس في غير موضوعه ونحو ذلك.

وأما ثوبه كقولك انه واسع الكم طويل الذيل وسخ الثياب ونحو ذلك.

وهذا بالطبع لا يقتصر على اللسان بل التلفظ به انما حُرّم لأن فيه تفهيم الغير نقصان اخيك وتعريفه بما يكرهه فالتعرض به كالتصريح والفعل فيه كالقول والاشارة والرمز والايماء والغمز واللمز والكتبة والحركة وكل ما يفهم المقصود داخل في الغيبة مساوي للسان في المعنى الذي حرّم التلفظ به لأجله.

ومن ذلك ما روي عن عائشة انها قالت دخلت علينا امرأة فلما ولّت أومأت بيدي أي قصيرة قال ص أغتبتها.

ومن ذل المحاكاة بأن يمشي متعارجا أو كما يمشي فهو غيبة أشد من الغيبة لأنه أعظم في التصوير والتفهيم, وكذلك الغيبة بالكتاب فان الكتاب كما قيل أحد اللسانين.

ومنها أن يقول الانسان بعض من مر بنا اليوم او بعض من رأيناه كذا اذا كان المخاطب معهم ليفهم منه شخصا معينا لان المحدور تفهيمه دون ما به التفهم فاما اذا لم يفهم عنه جاز.

من ذلك ذاكر عيب انسان فلا ينتبه له بعض الحاضرين فيقول سبحان الله ما اعجب هذا حتى يصغي الغافل الى المغتاب ويعلم ما يقوله فيذكر الله سبحانه ويستعمل اسمه آلة في تحقيق خبثه وباطله وهو يمن على الله بذكره جهلا وغرورا.

ومن اقسامها الخفية الاصغاء الى الغيبة على سبيل التعجب فانه انما يظهر التعجب ليزيد نشاط المغتاب في الغيبة فيزيد فيها كأنه يستخرج منه الغيبة بهذا الطريق.

قال الرسول ص: المستمع أحد المغتابين. وقال أمير المؤمنين ع: السامع للغيبة أحد المغتابين.

ومراده السامع على قصد الرضا والايثار لا على وجه الاتفاق او مع القدرة على الانكار ولم يفعل ووجه كون المستمع والسامع على ذلك الوجه مغتابين مشاركتهما للمغتاب في الرضا وتكيف ذهنهما بالتصورات المذمومة.

وقد روي عن النبي ص انه قال: من اذل عنده مؤمن وهو يقدر على ان ينصره أذله الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق.


عذرا على الاطالة ولكن الموضوع اهل للزيادة والتوسع

جعلنا الله ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه

والسلام

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 17-01-03, 07:27 AM   #4

anhaar_2002
وسام العضو المتميز

 
الصورة الرمزية anhaar_2002  







رايق

احسنت اخى عاشق الحسين لقد وفيت جانبا من الموضوع تسلم وفقك الله كما واشكر صاحبه السمو بل صاحبة الذوق الرفيع

كما اشكرThe Fierce.....واتمنى انه يبدى رايه ويناقشنا بعد ...

وايضا......دعوه للجميع شاركونا .....


انهار.......

anhaar_2002 غير متصل  

قديم 19-01-03, 12:01 AM   #5

الأيــــام
.::( النائب )::.

 
الصورة الرمزية الأيــــام  







افكر

موضوعك يا أخت: anhaar_2002
قيم جدا جدا والغيبة تعتبر جرح من كم الجروح التي تنزف من أغلب أفراد أمتنا الإسلامية وخير من وضع الضماد عليها هو أخي العزيز: عاشق الحسين ولايوجد لدي أي تعليق سوى ان نطلب الهداية للجميع إنشاء الله .
فشكرا جزيلا لك على هذه الموضوع وكل المواضيع التي تتحفينا بها
وفي أمان الرحمن ،،،


أخوك
الأيام

__________________

الأيــــام غير متصل  

قديم 19-01-03, 03:26 AM   #6

anhaar_2002
وسام العضو المتميز

 
الصورة الرمزية anhaar_2002  







رايق

اشكر من ساهم .......واتمنى ان ياخذ الموضوع حقه فى النقاش فى الفتره القادمه.........


سر تحريمها

قد يطرح هذا السؤال : ما هي الحكمة من تحريم الغيبة ؟

والجواب أن الغيبة تفسد أجزاء المجتمع واحداً بعد واحد فتسقطها عن صلاحية التأثير الصالح المرجو من الاجتماع وهو أن يخالط كل صاحبه ويمازجه في أمن وسلامة بأن يعرفه إنسانا عدلا سويا ، يأنس به ولا يكرهه ولا يستقذره ، وأما إذا عرفه بما يكرهه ويعيبه به انقطع عنه بمقدار ذلك وضعفت رابطة الاجتماع فهي كالآكلة التي تأكل جثمان من ابتلي بها عضوا بعد عضو حتى تنتهي إلى بطلان حياته .

والانسان انما يعقد المجتمع ليعيش فيه بهوية اجتماعية أي بمنزلة اجتماعية صالحة لأن يخالطه ويمازج فيفيد ويستفاد منه ، وغيبته بذكر عيبه لغيره تسقطه عن هذه
المنزلة وتبطل منه هذه الهوية ، وفيه تنقيص واحد من عدد المجتمع الصالح ولا يزال ينتقص بشيوع الغيبة حتى يأتي على آخره فيتبدل الصلاح فساداً ويذهب الأنس والأمن والاعتماد وينقلب الدواء داء .

فهي في الحقيقة إبطال هوية اجتماعية على حين غفلة من صاحبها ومن حيث لا يشعر به وهتك لستر ألقاه الله سبحانه على عيوب الإنسان ونواقصه ليتم به ما أراده من طريق الفطرة من تألف أفراد الإنسان وتجمعهم وتعاونهم وتعاضدهم



انهار........

anhaar_2002 غير متصل  

قديم 24-01-03, 05:04 AM   #7

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسم الله رب الأرباب والصلاة والسلام على محمد وعلى آله الأنجاب

بعد أن تعرفنا على معنى الغيبة وأقسامها نستعرض في هذا الموضوع الأسباب الباعثة على الغيبة- وهذا هو أصل الموضوع- وهي عشرة أشياء قد نبّه الصادق ع اجمالا بقوله أصل الغيبة يتنوع بعشرة أنواع:

1- شفاء غيظ
2- ومساعدة قوم
3- وتصديق خبر بلا كشفه
4- وتهمة
5- وسوء ظن
6- وحسد
7- وسخرية
8- وتعجّب
9- وتبرّم
10- وتزيّن

فالأول:

تشفّي الغيظ, وذلك اذا أجرى سبب غضب به عليه فاذا هاج غضبه يشفى بذكر مساويه وسبق اللسان اليه بالطبع ان لم يكن ديّن ورع وقد يمتنع من تشفّي الغيظ عند الغضب فيتحقق في الباطن فيصير حقدا ثابتا فيكون سببا دائما لذكر المساويء. فالحقد والغضب من البواعث العظيمة على الغيبة.

الثاني:

موافقة الاقران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم على الكلام, فانهم اذا كانوا يتفكّون بذكر الاعراض فيرى انه لو انكر او قطع المجلس استثقلوه ونفروا عنه فيساعدهم ويرى ذلك من حسن المعاشرة ويظّن أنه مجاملة في الصحبة وقد يغضب رفقاءه فيحتاج الى ان يغضب لغضبهم اظهارا للمساهمة في السراء والضراء فيخوض معهم في ذكر العيوب والمساويء.

الثالث:

أن يستشعر من انسان انه سيقصده ويطول لسانه فيه, او يقبح حاله عند محتشم او يشهد عليه بشهادة فيبادر قبل ذلك ويطعن فيه ليسقط اثر شهادته وفعله او يبتديء بذكر ما فيه صادقا ليكذب عليه بعده فيروج كذبه بالصدق الاول ويستشهد به فيقول ما من عادتي الكذب فاني اخبركم بكذا وكذا من احواله فكان كما قلت.

الرابع:

أن ينسب اليه شيء فيريد ان يتبرأ منه فيذكر الذي فعله وكان من حقّه ان يتبرأ نفسه ولا يذكر الذي فعله ولا ينسب غيره اليه او يذكر غيره بانه كان مشاركا له في الفعل ليمهد بذلك عذر نفسه في فعله.

الخامس:

ارادة التصنع والمباهاة وهو ان يرفع نفسه بتنقيص غيره فيقول فلان جاهل وفهمه ركيك وكلامه ضعيف وغرضه ان يثبت في ضمن ذلك فضل نفسه ويريهم انه أفضل منه أو يحذر ان يعظم مثل تعظيمهفيقدح فيه لذلك.

السادس:

الحسد وهو انه ربما يحسد من يثني الناس عليه ويحبونه ويكرمونه فيريد زوال تلك النعمة عنه, فلا يجد سبيلا اليه الا بالقدح فيه فيريد ان يسقط ماء وجهه عند الناس حتى يكفّوا عن اكرامه والثناء عليه لأنه يثق عليه ان يسمع ثناء الناس عليه واكرامهم له وهذا هو الحسد وهو عين الغضب والحقد والحسد يكون مع الصديق المحسن والقريب الموافق.

السابع:

اللعب والهزل والمطايبة وتزجية الوقت بالضحك فيذكر غيره بما يضحك الناس على سبيل المحاكاة والتعجّب.

الثامن:

السخّرية والاستهزاء استحقارا له فان ذلك قد يجري في الحظور فيجري ايضا في الغيبة ومنشأه التكبر واستصغار المستهزء.

التاسع:

وهو مأخود دقيق ربما يقع فيه الخواص وأهل الحذر من مزّال اللسان وهو ان يغتّم بسبب ما يبتلى به أحد فيقول مسكين فلان قد غمّني أمره ما ابتلي به ويذكر سبب الغّم فيكون صادقا في اغتمامه ويلهيه الغّم عن الحذر عن ذكر أسمه فيذكره بما يكرهه فيصير به مغتابا فيكون غّمه ورحمته خيرا ولكنه ساقه الى شر من حيث لا يدري والترحم والتغمم ممكن من دون ذكر اسمه ليبطل به ثواب اغتمامه وترحمه.

العاشر:

الغضب لله تعالى فأنه قد يغضب على منكر قارفه انسان فيظهر غضبه ويذكر اسمه ليبطل به على غير وجه النهي عن المنكر وكان الواجب ان يظهر غضبه عليه على ذلك الوجه خاصة وهذا مما يقع فيه الخواص ايضا فأنهم يظنون أن الغضب اذا كان لله تعالى كان عذرا كيف كان وليس كذلك.


فتاملوا أيها المؤمنون لهذه الأنواع لكم هي قريبة من تعاملاتنا وتصرفاتنا التي نعتقد بانها عادية وغير محرمة ولكن يتبين العكس, نسأل الله السداد.


والسلام

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 24-01-03, 07:18 AM   #8

anhaar_2002
وسام العضو المتميز

 
الصورة الرمزية anhaar_2002  







رايق

(لا تنحصر الغيبة باللسان)


:)

اعلم أن الغيبة لا تنحصر باللسان، بل كل ما يفهم نقصان الغير، ويعرف ما يكرهه فهو غيبة، سواء كان بالقول أو الفعل، أو التصريح أو

التعريض أو بالاشارة والإيماء، أو بالغمز والرمز، أو بالكتابة والحركة، ولا ريب في أن الذكر باللسان غيبة محرمة. لتفهيمه الغير نقصان أخيك وتعريفه بما يكرهه، لا لكون المفهم والمعرف لساناً، فكل ما كان مفهماً ومعرفاً فهو مثله.


فالغيبة تتحقق باظهار النقص بالفعل والمحاكاة، كمشية الأعرج، بل هو أشد من الغيبة باللسان، لأنه أعظم في التصوير والتفهيم منه، وبالإيماء والاشارة، وقد وري: " أنه دخلت امرأة على عائشة، فلما ولت، أومأت بيدها أنها قصيرة. فقال رسول الله (ص) قد اغتبتها ".

وبالكتابة، إذ القلم أحد اللسانين، وبالتعريض، كأن يقول: الحمد لله الذي لم يبتلنا بالدخول على الظلمة، والتبذل في طلب الجاه والمال، أو يقول: نعوذ بالله من قلة الحياء، ونسأله أن يعصمنا منه، معرضاً في كل ذلك بمن ارتكب ذلك، فيذكره بصيغة الدعاء، وربما قدم مدح من يريد غيبته، ثم اتبعه بظهار عيبه، كأن يقول: لقد كان فلان حسن الحال، ولكنه ابتلي بما ابتلي به كلنا من سوء الحال، وهو جمع بين الرياء والغيبة، ومدح نفسه بالتشبه بالصلحاء في ذم أنفسهم.

ومن المغتابين المنافقين من يظهر في مقام غيبة مسلم الاغتمام والحزن من سوء حاله،

كأن يقول: لقد ساءني ما جرى على صديقنا فلان من الاهانة والاستخفاف، أو ارتكابه معصية كذا، فنسأل الله ان يجعله مكرماً أو يصلح حاله، أو يقول: قد ابتلي ذلك المسكين بآفة عظيمة، تاب الله علينا وعليه. وهو كاذب في ادعائه الحزن والكآبة، وفي اظهار الدعاء، إذ لو اغتم لأعتم باظهار ما يكرهه أيضاَ، ولو قصد الدعاء لأخفاه في خلواته، فاظهار الحزن والدعاء ناش عن خبث سريرته، وهو يظن أنه ناش عن صفاء طويته، هكذا يلعب الشيطان بمن ليس له قوة البصيرة بمكائد اللعين وتلبيساته، فيسخر بهم

ويضحك عليهم، ويحبط أعمالهم بمكائده، وهم يحسبون انهم يحسنون صنعاً. وربما ذكر بعض المغتابين عيب مسلم ولم يتنبه له بعض الحاضرين، فيقول اسماعاً له واعلاماً لما يقوله: " سبحان الله ما أعجب هذا! " حتى يتوجه إليه ويعلم ما يريد، فيستعمل اسم الله آلة لتحقيق خبثه.

ثم المستمع للغيبة أحد المغتابين، وقد دل ذلك أيضاً ما تقدم من حديث الشيخين، وما وري: " أنه (ص) لما رجم ما عزاً في الزنا، قال رجل لآخر: هذا أقعص كما يقعص الكلب. فمر النبي (ص) معهما بجيفة، فقال: انهشا من هذه الجيفة، فقالا: يا رسول الله ننهش جيفة! فقال: ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه ". فجمع بينهما، مع ان أحدهما كان قائلاً والآخر مستمعاً.

وهو إما لا يسر باستماعها، إلا أنه لا ينكرها باللسان ولا يكرهها بالقلب، أو يسر ويفرح باستماعها، إلا أن النفاق والتزهد حملاه على عدم التصديق، وربما منع منها رياء وتزهداً، مع كونه مشتهياً لها بقلبه، وربما توصل بالحيل المرغبة للمغتاب في زيادة الغيبة. مع التباس الأمر عليه بأنه يشتهيها، مثل أن يظهر التعجب ويقول: عجبت منه ما علمت أنه كذلك وما عرفته إلى الآن إلا بالخير، وكنت أحسب فيه غير هذا عافانا الله من بلائه. فان ذلك تصديق للمغتاب، وباعث لزيادة نشاطه في الغيبة، فكأنه يستخرج منه الغيبة بهذا الطريق.

والحاصل أن المستمع لا يخرج عن اثم الغيبة إلا بأن ينكر بلسانه، أو يقطع الكلام بكلام آخر، أو يقوم من المجلس، وإن لم يقدر على شيء من ذلك، فلينكر بقلبه، وإن قال بلسانه: اسكت، وهو يشتهيه بقلبه فذلك نفاق، ولا يخرجه من الإثم ما لم يكرهه بقلبه. ومع عدم الخوف لا يكفي أن يشير باليد أو حاجبه أو جبينه، أي اسكت، إذ ذلك استحقار للمذكور، مع أنه ينبغي أن يعظمه فيذب عنه صريحاً. قال النبي (ص): " من أذل عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينتصر له فلم ينصره، أذله الله يوم القيامة على رؤس الخلائق ". وقال " من رد عن عرض أخيه بالغيب، كان حقاً على الله ان يرد عن عرضه يوم القيامة ".

وقال (ص): " من ذب عن عرض أخيه بالغيب، كان حقاً على الله أن يعتقه من النار ". وقال (ص): " من رد عن عرض أخيه، كان له حجاباً من النار ". وقال (ص): " ما من رجل ذكر عنده أخوه المسلم، وهو يستطيع نصره ولو بكلمة ولم ينصره، إلا اذله الله عز وجل في الدنيا والآخرة. ومن ذكر عنده أخوه المسلم فنصره، نصره الله في الدنيا والآخرة "

. وقال (ص): " من حمى عرض أخيه المسلم في الدنيا، بعث الله له ملكا يحميه يوم القيامة من النار ".
وقال (ص): " من تطول على أخيه في غيبته، سمعها عنه في مجلس فردها، رد الله عنه ألف ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة وان لم يردها وهو قادر على ردها، كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة " وقال الباقر (ع): " من اغتيب عنده اخوه المؤمن فنصره واعانه، نصره الله في الدنيا والآخرة، ومن لم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه، إلا خفضه الله في الدنيا والآخرة ".


وبهذه المضامين أخبار كثيرة اخر.


انهار.......

anhaar_2002 غير متصل  

قديم 02-02-03, 08:11 AM   #9

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

علاج الغيبة


بسم الله رب الأرباب والصلاة والسلام على محمد وعلى آله عدل الكتاب

وبعد الأنتهاء من ذكر أسباب الغيبة نتعرض في هذا الموضوع الى علاج الغيبة, فالطريق في علاج كف اللسان عن الغيبة يقع على وجهين.

أحدهما: على الجملة والآخر على التفصيل.

أما على الجملة فهو أن يعلم تعرضه لسخط الله تعالىبغيبته وان يعلم أنه او انها تحبط حسناته فأنها تنقل في القيامة حسناته الى من اعتابه بدلا عما اخذ من عرضه فان لم يكن له حسنات نقل اليه من سيئاته وهو مع ذلك متعرض لمقت الله تعالى ومشبّه عنده باكل الميتة, وقد روي عن النبي ص أنه قال : ما النار اليبس بأسرع من الغيبة في حسنات العبد.

كما وينفعه أن يعلم أن تألّم غيره بغيبته كتألمه بغيبة غيره له فاذا كان لا يرضى لنفسه ان يغتاب فينبغي أن لا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه.

فهذه معالجات جمليّة...

أما التفصيل فهو أن ينظر الى السبب الباعث له على الغيبة ويعالجه فان علاج العلة بقطع سببها.

وقد عرفت الاسباب الباعثة أما الغضب فيعالجه بأن يقول ان أمضيت غضبي عليه لعل الله تعالى يمضي غضبه علي بسبب الغيبة اذ نهاني عنها فاستجرأت على نهيه واستخففت بزجره وقد قال (عليه السلام) ان لجهنم بابا لا يدخلها الا من شفى غيظه بمعصية الله تعالى. وفي بعض كتب الله تعالى يابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب فلا امحقك فيمن أمحق.

وأما الموافقة فبأن تعلم أن الله تعالى يغضب عليك اذا طلبت سخطه في رضا المخلوقين فكيف ترضى لنفسك ان توقّر غيرك وتحقّر مولاك فتترك رضاه لرضاهم الا أن يكون غضبك لله تعالى وذلك لا يوجب أن تذكر المغضوب عليه بسوء بل ينبغي أن تغضب لله أيضا لرفقائك اذا ذكروه بالسوء فأنّهم عصوا ربك بأفحش الذنوب وهو الغيبة.

وأما تنزيه النفس بنسبة الخيانة الى الغير حيث يستغني عن ذكر الغير فتعالجه بأن تعرف أن التعرض لمقت الخالق أشد من التعرض لمقت الخلق وأنت بالغيبة متعرض لسخط الله تعالى يقينا ولا تدري انك تتخلص من سخط الناس أم لا فتخلّص نفسك في الدنيا بالتوهم وتهلك في الآخرة أو تخسر حسناتك بالحقيقة وتحصل ذم الله نقدا وتنتظر رفع ذم الخلق نسية وهذا غاية الجهل والخذلان.

وأما عذرك كقولك أن أكلت الحرام ففلان يأكل وان فعلت كذا ففلان يفعل كذا أو ان قصرت في كذا من الطاعة ففلان مقصر ونحو ذلك فهذا جهل لأنك تعتذر بالاقتداء بمن لا يجوز الاقتداء به فأن من خالف امر الله لا يقتدى به كائنا من كان ولو دخل غيرك النار وانت تقدر على ان لا تدخلها لم توافقه ولو وافقته سفه عقلك فما ذكرته غيبة وزيادة معصية أضفتها الى ما اتعذرت عنه وسجلك مع الجمع بين المعصيتين على جهلك وغباوتك.

وأما قصدك المباهاة وتزكية النفس بزيادة الفضل بأن تقدح في غيرك فينبغي أن تعلم أنك بما ذكرته أبطلت فضلك عند الله وأنت من اعتقاد الناس فضلك على خطر وربما نقص اعتقادهم فيك اذا عرفوك تثلب الناس فتكون قد بعت ما عند الخالق يقينا بما عند المخلوق وهماً ولو حصل لك من المخلوق اعتقاد الفضل لكانوا لا يغنون عنك من الله شيئا.

وأما الغيبة للحسد فهو جمع بين عذابين لأنك حسدته على نعمة الدنيا وكنت معذباً بالحسد فما قنعت بذلك حتى أضفت اليه عذاب الآخرة فكنت خاسرا في الدنيا فجعلت نفسك خاسرة في الآخرة لتجمع بين النكالين فقد قصدت محسودك وأصبت نفسك وأهتديت اليه حسدك فأت اذا صديقه وعدو نفسك اذ لا تضره غيبتك وتضرك وتنفعه اذ تنقل اليه حسناتك او تنقل اليك سيئاته ولا تنفعك وقد جمعت الى خبث الحسد جهل الحماقة وربما يكون حسدك وقدحك سبب انتشار فضل محسودك فقد قيل وأذا أراد الله نشر فضيلة طويت أناح لها لسان حسود.

وأما الاستهزاء فمقصودك منه اخزاء غيرك عند الناس بأخزاء نفسك عند الله وعند الملائكة والنبيين فلو تفكرت في خزيك وحيائك وحسرتك وخجلتك يوم تحمل سيئات من استهزأت به وتستاق الى النار لادهشك ذلك عن اخزاء صاحبك ولو عرفت حالك لكنت اولى ان تضحك منه فانك سخرت به عند نفر قليل واعرضت نفسك لان يأخذ بيدك يوم القيامة على ملاء من الناس ويسوقك تحت سيئاته كما يساق الحمار الى النار مستهزءا بك وفرحا بخزيك ومسرورا بنصرة الله اياه وتسليطه على الانتقام.

وأما الرحمة له على أثمه فهو حسن ولكن حسدك أبليس وأستنطقك بما تنقل من حسناتك اليه مما هو أكثر من رحمتك فيكون جبرا لاثم المرحوم ليخرج عن كونه مرحوما وتنقلب انت مستحقا لأن تكون مرجوما اذ حبط اجرك ونقصت من حسناتك وكذلك الغضب لله لا يوجب الغيبة فأنما حبب الشيطان اليك الغيبة ليحبط اجر غضبك وتصير معرضا لغضب الله تعالى بالغيبة.

وبالجملة فعلاج جميع ذلك المعرفة والتحقيق لها بهذه الأمور التي هي من أبواب الأيمان فمن قوي أيمانه بجميع ذلك أنكف عن الغيبة لا محالة.


يالله العون على ذلك...

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 09-02-03, 03:47 AM   #10

المنار
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية المنار  







رايق

مشكورة اختي انهار

الغيبة كما لخصها احد المعصومين عليهم السلام

(الغيبة جهدالعاجز )

__________________
حرف و نزف ..

مؤلمـاً حقـاً
" عندما تكتم أخطاء غيرك خوفاً عليهم ووفاء منك لهم ..
وتصطدم بأن أخطاءهم نُشرت بين الناس على أنها أخطاءك أنت ..
وهم .. طاهرون من الخطأ !
"

المنار غير متصل  

قديم 27-02-03, 01:53 AM   #11

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

الاعذار المرخصة في الغيبة


بسم الله وكفى والصلاة على المصطفى وعلى آله أصحاب الكساء

من النقاط التي كنا نود تغطيتها في هذا الموضوع قد انتهينا من

تعريف الغيبة

أقسامها

اسباب اقدام الناس على الغيبة

العلاج الذي يمنع الانسان عن الغيبة

ويبقى في البحث ثلاث محاور سنغلق واحد منها في هذا الموضوع

1- الاعذار المرخصة في الغيبة

2- في ما يلحق بالغيبة

3- في كفارة الغيبة

والحديث سيكون حول الأعذار المرخصة في الغيبة

أن المرخص في ذكر مساءة الغير هو غرض صحيح في الشرع لا يمكن التوصل اليه الا به فيدفع ذلك اثم الغيبة وقد حصرها في عشرة.

الاول:

التظلم فان من ذكر قاضيا بالظلم والخيانة وأخد الرشوة كان مغتابا عاصيا فأما المظلوم من جهة القاضي فله ان يتظلم الى من يرجو منه ازالة ظلمه وينسب القاضي الى الظلم اذ لا يمكنه استيفاء حقه الا به.

قال صلى الله عليه وآله: لصاحب الحق مقال وقال: مطل الغني ظلم وقال: مطل الواجد يحل عرضه وعقوبته.

الثاني:

الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي الى منهج الصلاح ومرجع الأمر في هذا الى القصد الصحيح فان لم يكن ذلك هو المقصود كان حراما.

الثالث:

الاستفتاء كما تقول للمفتي قد ظلمني ابي أو أخي فكيف طريقي في الخلاص. والاسلم هنا التعريض بان تقول ما قولك في رجل ظلمه ابوه او اخوه.
وقد روي ان هندا قالت للنبي ص ان ابا سفيان شحيح لا يعطني ما يكفيني انا وولدي افأخد من غير علمه فقال خدي ما يكفيك وودلك بالمعروف, فذكرت الشح لها وولدها ولم يزجرها رسول الله ص اذ كان قصدها الاستفتاء.

الرابع:

تحذير المسلم من الوقوع في الخطر والشر ونصح المستشير فاذا رايت متفقها يتلبس بما ليس من اهله فلك أن تنبّه الناس على نقصه وقصوره عما يأهل نفسه له وتنبههم على الخطر اللاحق لهم بالانقياد اليه.
قال النبي ص: أترعون عن ذكر الفاجر حتى يعرفه الناس اذكروه بما فيه يحذره الناس. وقال ص لفاطمة بنت قيس حين شاورته في خطابها أما معاوية فرجل صعلوك لا مال له, وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه.

الخامس:

الجرح والتعديل للشاهد والراوي ومن وضع العلماء كتب الرجال وقسّموهم الى الثقات والجروحين وذكروا اسباب الجرح غالبا. ويشترط في ذلك اخلاص النصيحة بأن يقصد حفظ اموال المسلمين وضبط الالسنة وحمايتها عن الكذب ولا يكون حامله العداوة والتعصب.

السادس:

أن يكون المقول فيه مستحقا لذلك لتظاهره بسببه كالفاسق المتظاهر بفسقه بحيث لا يستنكف من ان يذكر بذلك الفعل الذي يرتكبه فيذكر بما فيه لا بغيره.
قال الرسول ص: من القى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له وظاهر الخبر جواز غيبته وان استنكف من ذكر ذلك الذنب وفي جواز اغتياب مطلق الفاسق احتمال ناشيء من قوله لا غيبة لفاسق.

السابع:

أن يكون الانسان معروفا باسم يعرب عن عيبه كالاعرج والاعمش فلا اثم على من يقول ذلك وقد فعل العلماء ذلك لضرورة التعريف ولانه صار بحيث لا يكرهه صاحبه لو علمه بعد ان صار مشهورا به.

الثامن:

لو اطلع العدد الذين يثبت الحد والتعزير على فاحشة جاز ذكرها عند الحكام بصورة الشهادة في حضرة الفاعل وغيبته ولا يجوز التعرض اليها في غير ذلك الا أن يتجه فيه احد الوجوه الاخر.

التاسع:

اذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا وان كان الاولى تنزيه النفس واللسان عن ذلك لغير غرض من الاغراض المذكورة خصوصا مع احتمال نسيان المقول له لتلك المعصية أو خوف اشتهارها عنهما.

العاشر:

أذا سمع أحد مغتابا لآخر وهو لا يعلم استحقاق المقول عنه للغيبة ولا عدمه قيل لا يجب نهي القائل لامكان استحقاق المقول عنه فيحمل فعل القائل على الصحة مالم يعلم فساده لأن ردعه يستلزم انتهاك حرمته وهو احد المحرمين والاولى التنبه على ذلك الا ان يتحقق المخرج منه لعموم الادلة وترك الاستفصال فيها وهو دليل ارادة العموم حذرا من الاغراء بالجهل ولأن ذلك لو تم لتمشى فيمن تعلم عدم استحقاق المقول عنه بالنسبة الى السامع لاحتمال اطلاع القائل على ما يوجب تسويغ مقاله وهو يهدم قاعدة النهي عن الغيبة, وهذا الفرد يستثنى من جهة سماع الغيبة. وبالجملة فالتحرر عنها من دون وجه راجح في فعلها فضلا عن الاباحة اولى لتتسم النفس بالاخلاق الفاضلة.
ويؤيد اطلاق النهي فيما تقدم كقوله ص: أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله اعلم قال ص: ذكرك اخاك بما يكرهه.


والله الهادي الى سواء السبيل

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 27-02-03, 03:01 AM   #12

المنار
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية المنار  







رايق

[ALIGN=CENTER][ALIGN=CENTER] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكورين وما قصرتوا الله يجزاكم الف خير ويثبتكم على ولاية امير المؤمنين عليه السلام

أيها المغتاب :

يا من يذكر أخاه المسلم بما يكره أن يذكر به .

يا من غفل عن خطر اللسان ، وعظيم جرمه .

يا من غفل عن الله سبحانه وهو غير غافل عنه .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد .

فاتق الله سبحانه وتعالى في أعراض الناس واحذر الغيبة ظاهرة كانت أو خفية ، فإنها آفة خطيرة من آفات اللسان ، ومرض عضال من أمراض المجتمع ، ومعصية كبرى حرمها الإسلام ونهى عنها القرآن وحذر منها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبارك لما فيها من المضار الشخصية ولما يترتب عليها من المفاسد الاجتماعية سواء في أمور الدين أو الدنيا . لذلك كله أحببت أن أسدي لك النصح وأن أوجه إليك الرسالة التالية وفيها أقول :

يا من سلط لسانه على أعراض الآخرين ، لقد حذر الله سبحانه من الغيبة في قوله عز وجل : }ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه { (سورة الحجرات،الآية :12 ) . لانك متى اغتبت الآخرين وتحدثت عن معابئهم ونقائصهم وسلبياتهم وآذيتهم وكنت كمن يأكل لحومهم ، فهل هناك ابشع من أكل لحم الميت من البشر ؟! وليس هذا فحسب بل قال بعض أهل العلم إن من لم يتب من الغيبة كان ظالما لإخوانه الذين اغتباهم بالعدوان عليهم ، وظالما لنفسه بتعريضها لعقاب الله سبحانه .

يا من تعدى حدود الله وانتهاك حرماته ، إن الغيبة من القبائح الاجتماعية التي لا يليق بمن آمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وبارك نبيا ورسولا أن يرتكبها أو يقدم عليها فقد حرمها الله سبحانه ونهى عنها لما فيها من إفساد للمودة ، وقطع لجسور المحبة وأواصر الاخوة ، ولأنها تبذر بذور العداوة بين أفراد المجتمع فتنتشر بينهم الأحقاد والضغائن ومن ثم يقع الخلاف والفرقة .

يا من يضحك بملء فيه وهو لا يدري هل الله راض عنه أم ساخط عليه إياك ومجالس الغيبة ورفاق السوء الذين لا يتوانون عن أكل لحوم الآخرين والخوض في أعراضهم والاستهزاء بهم في الخلق أو الخلق أو الشكل أو النسب أو العمل لأنك متى جالستهم غلبت عليك شقوتهم فإما أن تشاركهم في الباطل وتخوض معهم وإما أن تجاملهم ببعض الكلام أو الضحك أو التبسم أو الاستماع ، وبذلك تكون موافقا لهم وشريكا معهم .

يا من دفعه حقده ودعته كراهيته لاغتياب المسلمين والنيل منهم ، إن من أهم الدوافع للغيبة الحسد فاحذر منه لانه داء عظيم وخطر جسيم يأكل قلب المغتاب ويشغل باله فيريد أن يحط من قدر أخيه عند الناس بغيبته وانتقاص شخصيته وتشويه صورته وسمعته عند الآخرين كذبا وزورا وبهتانا – نسأل الله السلامة .

يا من نسي قوله تعالى : } ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد { (سورة ق ،الآية 18 )

وتطاول على أعراض الناس ليلا ونهارا ، سرا وجهارا، تذكر ان من هتك حرمة أخيه

المسلم هتك الله حرمته لما روى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبارك قال : ( يا معشر من آمن بلسانه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ، فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ، ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته ). . واعلم-هدانا الله وإياك – أن الغيبة سلوك مرفوض ورذيلة محضة تنبئ عن تغلغل الفساد في نفس صاحبها وقلبه الأسود المليء بالحقد والضغينة .

يا من اشتغل بعيوب الناس وغفل عن عيوبه ، عليك بتفقد أحوالك وتهذيب أخلاقك ومراجعة نفسك في كل شأن من شئون حياتك فقد قيل في وصف الغيبة إنها ضيافة الفساق ،ومراتع النساء ،وإدام كلاب الناس وليس هذا فحسب بل إنها من صفات الجبناء الذين يغتابون الآخرين في غيابهم ،فإذا لقوهم هشوا إليهم وأظهروا لهم ما لا يبطنون من حقد وكراهية ،فهم بذلك السلوك الخبيث من ذوي الوجهين الذين هم من شرار الناس عند الله سبحانه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم وبارك تجد من شرار الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين ،الذي يأتي هؤلاء بوجه ،وهؤلاء بوجه) .
يا من ينشر الفساد في الأرض ،ويشجع على ارتكاب المعاصي والمنكرات ،اعلم انك ممن يخلون بآمن المجتمع المسلم ،ويقوضون أركانه ،أما كيف يكون كذلك فإن تعاليم الإسلام تقضي بان يأمن المسلم على عرضه سواء أكان ذلك في حضوره أو في غيبته ،وهذا ما لا يتحقق عندما تغتابه وتذكره بما يكره أن يذكر به لأنك حينئذ تكون قد استطلت في عرضه وآذيته ،والإسلام لا يحب الأذى ولا يرتضيه أيا كان نوعه .

فإذا كان لا بد من أشغال لسانك ،فجنبه الغيبة وهتك أعراض المسلمين ،وسخره للطاعات والمباحات من الأقوال ،واعلم أن خير ما تشغل به لسانك ذكر الله سبحانه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم وبارك: (لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله).
وفقنا الله وإياك إلى صالح القول ،وطيب الحديث ،وجميل اللفظ ،وجنبنا الخوض في الأعراض ،والغيبة والنميمة ،والحسد والبغضاء





هذا من يغتاب الناس بمافيهم من عيوب وينشغل بذكرها فمابالك ببعض من يكذبون ويختلقون عيوبا على الناس لمافيهم من حقد وسواد قلوبهم التي كأنها من زقوم جهنم الأسود كأن يقول لك شخص سمعت عن فلان أنه كذا أو كذا والذي اغتابه ليس فيه ايامماذكره هذا الحاقد فكم هو مريض في نفسه فعليه أن يبحث أن طبيب نفسي يعالجه أو أن يغلق فمه الكريه الذي وكأنه يضع لحم أخيه في فمه فذلك يكون أفضل له من أن يفتح فمه كريه الرائحه لينشر الفساد ويطعن في الناس


اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ونسألكم الدعاء جزيتم خيرا[/ALIGN]
[/ALIGN]


منقول لكم

__________________
حرف و نزف ..

مؤلمـاً حقـاً
" عندما تكتم أخطاء غيرك خوفاً عليهم ووفاء منك لهم ..
وتصطدم بأن أخطاءهم نُشرت بين الناس على أنها أخطاءك أنت ..
وهم .. طاهرون من الخطأ !
"

المنار غير متصل  

قديم 27-02-03, 12:08 PM   #13

anhaar_2002
وسام العضو المتميز

 
الصورة الرمزية anhaar_2002  







رايق

اشكركم جميعا
واخص بالشكر الاخ عاشق الحسين والمنار على التعقيب والايضاح

ولن انسى اوخيتى صاحبة السمو واخى القدير الايام


انهار.......

anhaar_2002 غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فوائد اسماء الله الحسنى مشرق الأنوار منتدى الثقافة الإسلامية 2 28-04-08 05:54 PM
إذا ضاقت نفسك يوما بالحياة...!! الشمس الحزينة المنتدى الثقافي والأدبي 2 08-12-02 11:12 AM
وين الجدول أرض الغري المنتدى الرياضي 2 07-09-02 05:16 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 10:15 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited