الأخ العزيز ذو الفقار البتار سلمه الله نقدم لكم التباريك والتهاني بمناسبتين عظيمتين ، تنصيب مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه ، وهلاك عدو الله وعدو رسوله .
وإجابة على سؤالك :
لنفهم أولا ما المقصود من العبارات الأربع :
1- العلة الفاعلية : وهي التي تفيض وجود المعلول وتفعله .
2- العلة المادية : وهي الجزء المادي الذي يتركب المعلول منه .
3- العلة الصورية : هي الجزء الشكلي الذي يتركب من المعلول ، وبه تتحقق شيئية الشيء .
4- العلة الفاعلية : وهي الغرض المتوخى من وجود المعلول .
ربما يكون هناك غموض في بعض الألفاظ لكن سنوضحها بمثال دائما ما يذكره أهل المنطق وهو :
ولنأخذ مثال الكرسي المصنوع من الخشب مثالا لتوضيح معنى كل قسم :
العلة الفاعلية : هي ( النجار ) لأنه الفاعل الذي صنع الكرسي .
العلة المادية : هي (الخشب ) لأنه المادة التي صنع منها الكرسي .
العلة الصورية : هي (الهيئة ) لأنها الصورة التي ظهر بها الكرسي وبان صنعه ، وهي قيامه على أربع قوائم ، فوقها مقعد متصل به من الوراء مسند .... الخ
العلة الغائية : هي (الجلوس عليه )، لأنه الغاية المقصودة من صنعه .
بعد أن اتضح هذا ، فهل هذا ينطبق على أهل البيت عليهم السلام ؟
الثابت لهم سلام الله عليهم أنهم هم الوسائط في الفيض للمتوسلين بهم كما قال الله تعالى : ( وابتغوا إليه الوسيلة ) ، وهم العلة الغائية بما أنهم في أعلى درجات العبادة التي هي غاية الخلق كما قال الله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) .
وإذا كان مقصود من يطلق جميع هذه الألفاظ عليهم صلوات الله وسلامه عليهم أن هذه القوة معطاة لهم من الله تعالى ويفسرها بما لا يتنافى مع ألوهيته عز وجل فلا بأس بذلك .
أرجو أن نكون قد وفقنا في توضيح ما سالتم عنه