تنتقد احلام مستغانمي في هذه الرواية وفاء المرأة العربية المطلق في حبها للرجل، سواء كان زوجا او حبيبا او صديقا وخلافه، وتعتقد، ان هذا الوفاء،
صفة سلبية جدا في المرأة، يجب ان تتخلى عنها، بحيث لا يكون لرجل لا يستحقه، فالمراة العربية وفية ومخلصة كلية لزوجها أو حبيبها، ولا يمكنها ان تتخلى عنه وتخونه بسهولة، وصابرة عليه، مهما طال غيابه عنها، ومهما الم بها من مصائب ومكائد، أو اغراؤات جمة، حيث يمكن للعابها ان يسيل بكثافة كبيرة، وان ينهار جسدها من اول لمسة له، من قبل اي رجل وسيم او شبه وسيم، لكن ذو شخصية جذابة، يفيض رجولة وعطفا وحبا وكرما، لكنها تصمد، وتبقى وفية مخلصة لمن احبته، وسلمت له جسدها وروحها وشرفها وكرامتها وأغلى شيء لديها، بل كل شيء، كي يتصرف بها بحكمة ورافة، وعدل واحسان، اما هو، اي الرجل، بدل ذلك، فهو سريع النسيان، ولا يلبث ان يستبدل المراة التي احبته وأحبها، وضحت من اجله بكل شيء، فهو بكل سهولة ويسر، وفي اول خطوة أوصدفة يجد فيها امرأة اجمل من زوجته، وعلى أقل تقدير تساويها في جمالها أو اقل قليلا منها، وتلفت انتباهه، وتوقظ احساسه وعاطفته الجنسية بشكل او بآخر، ينتقل اليها بسرعة، كي يشبع غريزته الجنسية منها، ويغرس كلتا اصابع يديه في لحم جسدها، غير عابيء بمن تركها من ورائه، والتي تنتظر عودته على أحر من الجمر، وتبقى مخلصة له ووفية لحبها الذي منحته له.
كما عودتنا احلام مستغانمي سابقا في كتاباتها، فهي تقحم السياسة في كتاباتها كثيرا، باسلوب سلس وساخر، في مضمون كتبها، فهي تدعو الى تشكيل حزب سياسي كي يلتف نحو مفهوم مبدأ (النسيان، واهميته بشكل عام)، وان مثل هذا الحزب، سوف يلقى الدعم من انظمة الحكم العربية،
الكتاب في حقيقتة، تحفة ممتعة للقراءة والأفكار والتشبيهات الرائعة والأبداعية والخلاقة، ومهما حاولت الأقتباس منه، لأؤكد لكم على صدق احساسي وتقديري لهذا الكتاب القيم، فلن استطيع الا اقتباس كل ما جاء في الكتاب، فالأستعانة بجملة من الكتاب من هنا او هناك، لن يفي الكتاب حقه من القيم الجمالية والأبداعية والخلاقة، وهذا يتطلب من قاريء مقالتي هذه، الا أن يقرأ الكتاب بنفسه والأطلاع عليه، حتى يتسنى له الأستمتاع بما يقرأه بنفسه.