كلمة الجمعة 25: فرقتنا الأحداث أم جمعتنا
للسيد منير الخباز حفظه الله ورعاه 2011/10/07
بسم الله والصلاة على المصطفى وَعترته المعصومين
بمناسبة ميلاد ثامن الأئمة الإمام الرضا عليه السلام، نرفع أسمى التحيات وَالتهاني لمقام مولانا صاحب الزمان أرواحنا له الفداء، وللمراجع الأعلام دامت ظلالهم وَللأمة الإسلامية جمعاء.
وَإننا بهذه المناسبة العطرة نقف بتأمل وَإجلال أمام أبرز سمة لصاحب الذكرى الرضا عليه السلام وَهي سمة الحكمة وَجمع الكلمة.
لقد عاش غريب طوس أحداثاً سياسية ساخنة في زمانه فعالجها بمنطق تأليف قلوب الشيعة وَتوحيد صفوفهم وَاتخاذ المواقف المبنية على حفظ المصالح العامة الثابتة، لا المصالح الآنية وَالمرحلية.
وَانطلاقاً من هذه النفحة الرضوية نذكر أنفسنا وَننبه إخوتنا من رجال دين وَنخب سياسية وَثقافية وَشباب فاعل غيور وَنقول لأنفسنا ولهم كفى اختلافاً وَتفرقاً وَتشتتاً، فمنذ أن بدأت الأحداث قبل أشهر وَالى الآن وَكثير منا يركز على لغة النقد الشخصي وَأسلوب التخوين وَيرسخ ظاهرة التشتت وَالخلاف.
لقد أن الأوان لنا جميعاً أن نعي خطورة الرسالة المبدئية التي نتحمل مسؤوليتها أمام التاريخ وَهي رسالة الحكمة وَالوحدة الأخوية، فليست المشكلة أن تختلف مواقفنا وَأنظارنا في معالجة الحدث، فإن هذا الاختلاف أمر طبيعي في جميع المجتمعات، وَلكن المشكلة أن تختلف أهدافنا وَمبادئنا.
لذلك يتعين علينا نشر لغة الوئام وَبث روح حسن الظن، وَتوعية المجتمع أن المهم هو الهدف، وهو دعم الملف الحقوقي للمنطقة
وَإسناده وخدمته من جميع الكفاءات.
نسأل الله أن يجمعنا على التقوى وَوحدة الكلمة وَالبصيرة وَالحكمة وَوضع الأمور في مواضعها إنه خير موفق ومعين
http://www.almoneer.org/news.php?newsid=6780
تحياتي السماوية لكم
عاشق السماء