بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوعي هذه المرة حول مبالغتنا في تصوير الأمور
لأي مشكلة إجتماعية تعاصرنا
قد نتعاطف مع أحداثها
فيخوننا التعبير أو هنالك نماذج بشرية تفعل القبيح
وهم متواجدون ولا ننكر فعالهم ولكن المشكلة أن نطلق العنان
لفكرنا دون أن نحيط بالحقيقة المغيبةو التي لانبصرها كلما
مضينا وتغلغلنا في التعمق حتى نصل لساحة التشويه
بدون أن نعلم أننا وقعنا في فخ العجلة
اقتبست لكم كلمات من قصيدة لإحد الشعراء من منتدانا الكريم والتي في الحقيقة من وجهة نظري لم تصل سوى
للوقوف في صف طرف دون الآخر
ولم تكتف بهذا الحد بل وصلت لحد أصبح الرجل
الذي يركض خلف شهواته من العبّاد
فالميل الطاغي هو ما يصنع الأزمة في أوضاعنا
فلكم أن تقرئوا ماجاء فيها لأطرح لكم تساؤلاتي هنا
فأهلاً بكم من أجل نقاش يليق بأخلاقنا الولائية
فزمن الرجولة وما يسمى عبثا بـ النخوة أنتهى..
أنتهى منذ أن نخسنا البكارة بالزهيد على أجسادكن
فلا يوجد فينا رجلا يرى فيكن حق الإنسانية إلا..
لتلاسق لا ينتهي !
ولا يفكر بالرأفة إلا طمعا في حبتان من الياقوت
أو شوقا لذاك النهر أو لتلك الجنة .
فالعابد يصرخ متعة متعة ، متعة شرعية
والطائش فينا يستشهد بالبطولات والأسفار العسلية
والتاجر لا يجدكن سوى صدقة تقذف على صدر
يتيمة ذات جمال وأحلام أبديه .
هل الرجال متوحشون للجنس الرخيص ؟
إن سلمنا معك فمعشر الرجال هم مجرد
أجساد لا عقول لها تملكهم شهواتهم وتسيطر عليهم نزواتهم
وقيموميتهم التي شهد الله لهم بها في كتابه المبين هي مجرد
قيمومية جنس واللهث خلف الإستمتاع بالنساء
أعتقد أنها مغالطة كبيرة من كاتبنا الكريم
ينبغي أن يتنبه لها
نأتي للتساؤل الثاني
هل العبّاد يا شاعرنا الكريم همهم متعتهم الشرعية ؟
إذا كان العباّد بمطلق العبارة كما وصفتهم فلا يوجد عابد
حقيقي كلهم يتظاهرون بالعبادة ولكنهم
في الخفاء أشباه رجال
هنا شاعرنا وقع في اللبس والبعد
إن سألتموني كيف ولماذا ؟
فتفضلوا لتقرأوا جوابي حقيقة الأمر
العابد يطلق على من
كان خلقه محمدي
وإنسانيته علوية
سخائه و كرمه حسني
عطائه وإخلاصه حسيني
مع الأسف اليوم نحن نتهجم على العبّاد الحقيقيين ونمرر هذا الهجوم عبر من يتظاهرون بالعبادة
ويتسترون بها لنهاجم أهل السماحة والإيمان الساطع بحجج واهية
لا أساس لها من الصحة سوى الإشتباه والتخبط
فمن يستحق أن يطلق عليه لقب العبادة لابد أن يتمتع
بلياقة إيمانية راقية المعاني
وليس كل من يربي ذقناً أو يماشي عالماً هو عابد
فلو كان الأمر هكذا لأسمينا صحابة النبي صلى الله عليه وآله عبّاداً لأنهم يحضرون خطبه ويصلون خلفه .
فالمبالغة سلاح ذو حدين لا ثالث لهم
الأول / مدح لا نهاية له
الثاني / ذم لا تعرف حدوده
اختم كلامي برواية
ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته للإمام علي عليه السلام:-
(يا علي إن من اليقين أن لا ترضي أحد بسخط الله ولا تحمد أحد بما آتاك الله ولا تذم أحد على ما لم يؤتك الله ، فإن الرزق لا يجره حرص حريص ولا تصرفه كراهة كاره ، إن الله بحكمه وفضله جعل الروح والفرح في اليقين والرضا ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط إلى أن قال صلى الله عليه وآله: يا علي إذا اثنى عليك في وجهك فقل: اللهم اجعلني خيراً مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون )
أتمنى أن تكون الفكرة وضحت
ولكم أرقى التحايا السماوية
عاشق السماء