بسمه تعالى
السلام عليكم
الاخت السائلة الكريمة ... تعلمين أن سكينة بنت الحسين عليهما السلام هي المرأة الشريفة الطاهرة المطهّرة ، والزهرة الباسمة الناظرة . فهي سيّدة نساء عصرها ، وأحسنهنّ أخلاقاً ، ذات بيان وفصاحة ، ولها السيرة الجميلة ، والكرم الوافر ، والعقل التام . تتّصف بنبل الفعال ، وجميل الخصال ، وطيب الشمائل . وذات عبادة وزهد .
يقول عنها الإمام الحسين عليه السلام : « وأما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع الله ، فلا تصلح لرجل »
أختي الكريمة .. لم يسلم أهل البيت عليهم السلام من الطعن ، ومحاولة تشويه سمعتهم ، سواء كان الطعن والتشويه بشكل مباشر لأئمة أهل البيت سلام الله عليهم ، أو لِمن يتّصل بهم بنسب أو سبب ، وحتى شيعتهم ومحبيهم لاقوا ما لاقوا من شتى أنواع التهم والإفتراءات كلّ ذلك بسبب ولائهم لأهل بيت أذهب الله عنهم الرجل وطهّرهم تطهيراً .
فعند مطالعتك للتأريخ لا تكاد تجد مَن سلم من هذه الإتهامات ، فعلي يشرب الخمر!!! وأبوه مات كافراً!!! وعبدالله بن جعفر زوج العقيلة زينب سلام الله عليها يسمع الغناء ويطرب!!! .
وأما مسأله تعدد الزوجات والأزواج فكأنّما أصبحت من المتسالم عليها عند المؤرّخين ، فالحسن عليه السلام يتزوّج بأكثر من ثلاثمائة امرأة ، و اُم كلثوم وقصة زواجها من عمر بن الخطاب ومَن بعده ، وفاطمة بنت الحسين عليه السلام وزواجها من حفيد عثمان بن عفان ، ثم تعرّض ابن الضحّاك لها ، وسكينة وتعدد أزواجها وما ألصق لها من تهم في روايات متناقضة متضاربة وبعضها موضوع للاساءة من اهل البيت عليهم السلام (فلو راجعتي أختي الكريمة كتاب الاغاني او ماكتبته الدكتورة بنت الشاطئ) لوجتي التناقض والشذوذ في الاقوال ونختصر الجواب ونقول
أن الذي عليه الشيعة أنّها لم تتزّوج غير ابن عمّها عبدالله بن الإمام الحسن عليه السلام ، ويوافق الشيعة على زواجها بعبدالله بن الإمام الحسن عليه السلام غيرهم من السنّة ، نذكر من كتب الطرفين : إعلام الورى : 127 للمجدي ( مخطوط ) ، اسعاف الراغبين : 210 ، رياض الجنان : 51 ، مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 330 ، سكينة بنت الحسين عليه السلام للمقرّم : 72 ، أدب الطف 1 : 162 ، سفينة البحار 1 : 638 ...
نرجو أن تكون الاجابة كافية
والسلام