New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات خاصة > الأرشيف > أرشيف منتدى منتدى رمضانيات 1433هـ

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 28-07-12, 06:07 PM   #1

عاشق السماء
.: إداري :.

 
الصورة الرمزية عاشق السماء  







افكر

Gifmini10 تهيئة النفس لشهر الله


السلام عليكم أحبة الإيمان
أحييكم وأبارك لكم قدوم شهر رمضان المبارك
وأدعوا الله أن يتقبل من الجميع صيامهم وقيامهم
وتفضلوا بالقراءة الطيبة لمحاضرة من محاضرات
الشيخ الجليل حبيب الكاظمي رعاه الله
ولكل من أطل هنا أقدم له هذه الزهور الجميلة


ظاهرة الصوم..
إن التحدث عن الجانب الفقهي، والدعوة إلى الصيام، هذا أمر مفروغ منه، فروّاد بيوت الله عزّ وجلّ في غنى عن هذا الأمر!.. ولكن هناك ظاهرة غريبة، ألا وهي: أن بعض الناس قد لا يُصلّون طوال العام، أو لا يواظبون على صلاتهم، ولكنهم يلتزمون بصيام شهر رمضان المبارك؛ فالجو العام جو محفز، ومن لا يصوم شهر رمضان المبارك؛ كأنه خرج عن الخط العام!.. فحتى الأولاد دون سن البلوغ، يصرون على صيام هذا الشهر المبارك.
واجب الآباء..
إن الولد أو البنت قريبا العهد بالبلوغ عندما يصران على الصيام، على الآباء تشجيعهم على ذلك، وليس صرفهم عنه بدعوى أنهم صغار لا يتحملون الصوم؛ فهذه الأمور قد تكون سبباً في دخول بعض الآباء نار جهنم!.. فمن يشك في قدرة ولده على الصيام عليه أن يدربه، ولا يجب إجباره على الإفطار؛ لأنه لا يجوز ذلك إلا إن وصل الأمر إلى درجة من الحرج يرفع عنه التكليف، وإلا فإن مجرد التعب والإرهاق لا يعدّ مسوغا!..
شعار المؤمن..
إن النبي () هيأ الناس لصيام شهر رمضان كما يُراد، وهو في شهر شعبان.. والمؤمن يتأسى بالنبي () في إعداد نفسه؛ كي يكون هذا الشهر الكريم خير رمضان مرّ عليه!.. فهو دائما يرفع هذا الشعار في بداية كل موسم: قبل الحج يقول: يا رب، أريد أن تكون هذه الحجة لا كالحجج السابقة، فـ"المغبون من تساوى يوماه"؛ فكيف بمن تساوت سنتاه؟!.. وفي بداية شهر رمضان أيضاً يطلب من الله عز وجل، أن يجعل هذا الشهر خير شهر رمضان مر عليه!.. فالإنسان الذي يصوم في كل سنة شهر رمضان، ولا يأتي بجديد: فلا مناجاة متميزة، ولا تلاوة متدبرة لكتاب الله عزّ وجلّ، ولا مراقبة، ولا ورع زائد؛ فمتى يتميز؟.. فكما أن الإنسان يحاول أن يتميز في حياته الدنيا، ويتطور وظيفيا، وأحياناً يُغيّر منزله إلى ما هو الأفضل؛ المؤمن كذلك بالنسبة إلى حياته الأخروية، أيضاً يبحث دائماً عن الأفضل!..
فإذن، إن شعار المؤمن في كل عام: أريد أن يكون شهر رمضان هذا؛ أفضل من شهر رمضان السابق، وفي السنة القادمة أيضاً يرفع نفس الشعار، وهكذا إلى أن يصل في يوم من الأيام إلى مستوى أعلى بالنسبة إلى إحياء هذا الشهر الكريم!..


التوصيات العملية..
أولاً: الشوق.. إن هناك من يستوحش من قدوم الشهر، هو يستوحش من النهار وإلا في الليل؛ فإنه يتملى من الطعام ومن الشراب، والزيارات الهادفة وغير الهادفة!.. يرى نهار شهر رمضان نهارا ثقيلا، والحال أن بركات الليل هي من صيام النهار: فلولا هذا الصيام في النهار؛ لما رأى هذه الحلاوة عند الإفطار، ولما استذوق مناجاة السحر!.. بعض المؤمنين يقيم الليل في شهر رمضان فقط، أي شهر واحد في السنة؛ لأنه مضطر للاستيقاظ لتناول طعام السحور، لا بأس في ذلك، هذه أيضا نقطة إيجابية، فهذا خير من العدم!..
ثانياً: الاستعداد للشهر الكريم.. إن الاستعداد يكون من خلال التلقين، وقراءة الروايات، فقبل قدوم هذا الشهر الكريم، ينبغي للمؤمن أن يقرأ كتب الدعاء قراءة لا بمعنى الدعاء، إنما يقرأ: أعمال الليالي، وآداب الإفطار، وآداب وأعمال ليالي القدر؛ فمثلاً:
1. صلاة الألف ركعة: إن بعض المؤمنين يلتزم في شهر رمضان المبارك بصلاة الألف ركعة الموزعة على الشكل التالي: في أول عشرين يوما يصلي عشرين ركعة، وفي العشرة الأخيرة يصلي ثلاثين ركعة، وفي ليالي القدر يصلي مائة ركعة.. وعليه، فإن الألف ركعة موزعة على كافة الليالي، وهي تبدأ من الليلة الأولى، ومن يفوّت صلاة أول ليلة فإن هذه الصلاة تنتفي.
2. أعمال الليلة الأولى: عادة في الأشهر الثلاثة المباركة، هناك أعمال في أول ليلة من الشهر، فبعض المؤمنين قد يمر عليه شهر رجب ولا يلتفت إلى ذلك إلا بعد أيام، وشهر شعبان كذلك، أما شهر رمضان فإنه لا ينسى ذلك اليوم باعتبار الصيام!.. ولكن يجب الالتفات إلى بركات الليلة الأولى واليوم الأول من الشهر، وصلاة أول الشهر هذه سُنّة لا يتركها المؤمن طوال العام؛ ليحفظ من آفات ذلك الشهر.
3. الليالي البيض: هذه الليالي من الأشهر الثلاثة ليال مميزة، المؤمن يهيئ نفسه في هذه الليالي.
ثالثاً: معرفة الآداب الباطنية.. ينبغي للمؤمن أن يقرأ آداب الصيام الظاهرية والباطنية، فكما أن هنالك آدابا باطنية للصلاة، وآدابا باطنية للحج، هناك أيضاً آداب باطنية للصيام، وحتى الزكاة والخمس لها آداب باطنية.. المؤمن يبحث في مطاوي الكتب؛ ليصوم ويصلي ويحج بالطريقتين: الفقهية، والأخلاقية!.. وحديث الشبلي حديث معروف، حيث جعل الإمام السجاد (عليه السلام) لكل حركة في الحج معنى باطنيا، هذا المعنى موجود أيضاً في الصلاة وفي الصيام وفي غيرها من فروع الدين.
رابعاً: الاعتكاف الروحي.. إن المؤمن في شهر رمضان المبارك يدخل عالم التكامل؛ للأسباب التي ذكرها النبي () سواء في خطبته الشهيرة في استقبال الشهر الكريم، أو في مناسبات أخرى، ومنها:
1. أن الشياطين مغلولة، (والشياطين مغلولةٌ، فسلوا ربكم أن لا يسلّطها عليكم)!..
2. أن الدعاء مستجاب، (ودعاؤكم فيه مستجابٌ)!..
3. أن النوم عبادة، (ونومكم فيه عبادةٌ)!..
4. أن الأنفاس تسبيح، (أنفاسكم فيه تسبيحٌ)!..
5. أن خلوف فم الصائم هي عند الله أطيب من المسك؛ لأنها في سبيل الله عز وجل!.. فهذه الأنفاس التي هي عبارة عن الشهيق والزفير، تتحول إلى تسبيح، رغم أن الزفير هو عبارة عن غاز الكربون السام القاتل الذي يخرج من الرئتين!..
روي عن رسول الله () أنه قال: (أعطيت أمتي في شهررمضان خمس خصال، لم يعطها أحد قبلهن: خلوف فم الصائم؛ أطيب عند الله من ريح المسك!.. وتستغفر له الملائكة حتى يفطر!.. وتصفد فيه مردة الشياطين؛ فلا يصلون فيه إلى ما كانوا يصلون في غيره!.. ويزين الله عز وجل فيه كل يوم جنته ويقول: يوشك عبادي الصالحون، أن يلقوا عنهم المئونة والأذى، ويصيروا إليك!.. ويغفر لهم في آخر ليلة منه!.. قيل: يا رسول الله، أي ليلة القدر؟.. قال: لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره، إذا انقضى عمله).
6. أن المؤمن في ضيافة الله عز وجل، فالمصلي يكون في ضيافة الله عز وجل لحظات الصلاة فقط، والحاج يكون في ضيافة الله عزّ وجلّ في موسم الحج أياما فقط، وتنتهي الضيافة الإلهية!.. أما في شهر رمضان: فمن أول ليلة منه إلى ليلة العيد؛ ثلاثون يوما وليلة وبني آدم في ضيافة الله عزّ وجلّ!.. فلو أن إنساناً دخل ناديا رياضيا لمدة شهر، لابد أن يتحول إلى إنسان رياضي، ونحن نعيش لمدة شهر كامل جو الرياضة الروحية، ولهذا يقول النبي ():
أ- (إنّ الشقيّ مَن حُرِم غفرانَ الله في هذا الشهر العظيم)!..
ب- (إنّ الشقيّ حقَّ الشقيّ؛ مَن خرج عنه هذا الشهرُ، ولم يُغفرَ ذنوبُه)!..
ج- (فمَن لم يُغفَر له في رمضان، ففي أيّ شهرٍ يُغفَرُ له)؟!..


إذا أهمل رب العالمين عبده في الشهر الكريم، وأسقطه من عينه، ولم يقبل له توبة؛ فمتى يرجو ذلك: في شهر شوال، أو في شهر ذي القعدة؟!.. إذا لم يأكل من المائدة في قمة الضيافة الإلهية؛ فهيهات له أن يشبع ويرتوي بعد رفع المائدة!.. روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (من لم يغفر له في شهر رمضان، لم يغفر له إلى قابل؛ إلا أن يشهد عرفة).. ومن يوفق لعرفة؟.. وهل المراد عرفة هنا زمانا أو مكانا؟.. هل المراد الحجاج، أما كل من أدرك عرفة ولو خارج الموسم؟..
فإذن، لعل هذا هو السر في أن هناك من لا يصلي؛ ولكنه يصوم الشهر الكريم!.. فالشياطين طوال العام لها الحرية، أما في شهر رمضان فإن حريتها تضيق؛ وهذه فرصة ذهبية، ينبغي للمؤمن أن يستغلها!..

يتبع ,,,,,,,
__________________

عاشق السماء غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
آداب إسلامية... سطيح منتدى الثقافة الإسلامية 3 17-05-12 03:41 PM
سجل حظورك لفتح ابواب السماء ام عباس وزينب منتدى الثقافة الإسلامية 307 11-09-11 06:55 PM
خصائص السور القرآنية سطيح منتدى القرآن الكريم 3 26-09-10 08:49 AM
أعمال شهر شعبان █ ♥ملڪـﮧ آلغ‘ــرۄر♥ █ منتدى الثقافة الإسلامية 2 24-07-10 08:22 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 04:31 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited