بسمه تعالى
السلام عليكم
إستجابة لدعوة الأخ الفاضل ارض الغري حفظه الله وبعد الإعتذار له ننتقل معكم في قراءة في كتاب الميزان للسيد الطباطبائي عليه الرحمة قراءة في جانب قد يكون محل تسائل عند البعض ونتمنا أن نكون قد وفقنا في هذا الإختيار ::
البحث حول ((معاني الاسماء المقطعة وهل هي اسماء لاشياء معينة ام ماذا ؟)) هذا ماسوف نقرأه خلال إحدى عشر نقطة مهمة
النقطة الأولى: إنها من المتشابهات التي استأثر الله سبحانه بعلمها لا يعلم تأويلها إلا هو .
النقطة الثانية : أن كلا منها اسم للسورة التي وقعت في مفتتحها .
النقطة الثالثة : أنها أسماء القرآن أي لمجموعه .
النقطة الرابعة : أن المراد بها الدلالة على أسماء الله تعالى فقوله : "ألم" معناه أنا الله أعلم وقوله "المر" معناه أنا الله أعلم وأرى . وقوله : "المص" معناه أنا الله أعلم وأفصل . وقوله "كهيعص" الكاف من الكافي ، والهاء من الهادي والياء من الحكيم والعين من العليم والصاد من الصادق وهو مروي عن ابن عباس .
النقطة الخامسة : إنها أسماء الله تعالى مقطعة لو أحسن الناس تأليفها لعلموا اسم الله الأعظم ... وهو مروي عن سعيد بن جبير .
االنقطة لسادسة : أنها أقسام أقسم الله بها فكأنه هو أقسم بهذه الحروف على أن القرآن كلامه ، وهي شريفة لكونها مباني كتبه المنزلة ...
النقطة السابعة: أنها إشارات إلى آلاته تعالى وبلائه ومدة الأقوام وأعمارهم وآجالهم .
النقطة الثامنة : أن المراد بها الإشارة إلى بقاء هذه الأمة على ما يدل عليه حساب الجمل .
النقطة التاسعة : أن المراد بها حروف المعجم .
النقطة العاشرة : أنها تسكيت للكفار لأن المشركين تواصوا فيما بينهم أن لا يستمعوا للقرآن وأن يلغوا فيه كما حكاه القرآن عنهم بقوله " لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه " فربما صفروا وربما صفقوا وربما غلطوا فيه يغلطوا النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" في تلاوته ، فأنزل الله تعالى هذه الحروف فكانوا إذا سمعوها استقربوا واستمعوا إليها وتفكروا فيها واشتغلوا بها عن شأنهم فوقع القرآن في مسامعهم .
النقطة الحادي عشر : أنها من قبيل تعداد حروف التعجيز والمراد تعجيزهم عن تأليف مثل القرآن . إلاّ أن السيد الطباطبائي بعد ذكره هذه الوجوه لم يختر أحداً منها ويختار رأياً يختصر به على أن هذه الحروف المقطعة بينها وبين مضامين السور المفتتحة بها ارتباطاً خاصاً ، ويؤيد ذلك ما نجد أن سورة الأعراف المصدرة بالمص في مضمونها كأنها جامعة بين مضامين الميمات والراءات .
ماذا يستفاذ مما تقدم ؟
يستفاد مما تقدم أن هذه الحروف رموز بين الله سبحانه وبين رسوله "صلى الله عليه وآله وسلّم" خفية عنا لا سبيل لإفهامنا العادية إليها إلاّ بمقدار أن نستشعر أن بينها وبين المضامين المودعة في السور ارتباطاً خاصاً .
للمراجعة((( الميزان في تفسير القرآن 18: 6)))
أرجو أن ينال إعجابكم
والسلام