انا الذي بكت الأيـام من شـغفي....... وأسبل الدمـع من عيني منسـكبا
لا الحـزن يترك للأيـام فرحتهـا ............... ولا الدمـوع تزيل الهـم والنصبا
يطـوق الوجـد قلبي كلما ذكرت ........ محبوبتي وحصـان الشوق قد ركبا
في غربة عزفت في لحنهـا صـور ......... بكت عليها جمـاد الصخر والكثبا
هي العروس فكـل الناس يعشـقها .... وراغب الحسن من أعمـاقه نحبا
بنت الشمال أرها اليوم قد كسيت ... ثوب الجمال وبي من حسنها طربا
فكـم رياض غدت بالأفـق بادية ............... لأمنا توقف الإنســان مرتقـبا
منها هزيم شرى عقل اللبيب بما ....... حواه من زخرف يبدي لنا عجـبا
في ظل أفـيائه يحـلو الجـلوس به .... والقلب في حسـنه يا قوم قد رغبا
أحـائل حيل بيني لا أرى عبقـا .......... لزهرك اليوم أني عشـت مضطربا
أحـائل أنت روحي لا تفـارقني .............. وأنت مـنبع ضـؤ قلبي إذا نصبا
في ظلمـة اللـيل تأتيني تسـامرني ...... فتطـرد الهـم عن قلبي إذا غلبا
لا تعــذليني فـأنت من يؤرقـني ........ جنح الظلام فعشت دهري مكتئبا
بكيت لما فقـدت اليوم عن ولهت .. نفسي به وقد عشت عيشـة سغبا
فحين قـال أبي انهـض هزيم معي .. . فالعـلم يكسـبه الإنسان إن طلبا
اهـتز قلبي لذلك القول مرتجـفا ........... فالقول من هـوله يا إخوتي رعبا