[ALIGN=CENTER]من علامات الإيمان [/ALIGN]
بسمه تعالى..
السلام على الجميع ورحمة الله وبركاته...
هل سبق لكم بأن جلستم وحتفلتم بهذا اليوم ؟
بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 13 ص 121 :
عن أحمد بن إسحاق قال : إني قصدت مولانا أبا الحسن العسكري عليه السلام مع جماعة إخوتي فاستأذنا بالدخول عليه فأذن لنا ، فدخلنا عليه صلوات الله عليه في مثل ) هذا اليوم - وهو يوم التاسع من شهر ربيع الاول - وسيدنا عليه السلام قد أوعز إلى كل واحد من خدمه أن يلبس ما يمكنه من الثياب الجدد ، وكان بين يديه مجمرة يحرق العود بنفسه ، قلنا : بآبائنا أنت وإمهاتنا يابن رسول الله ! هل تجدد لاهل البيت في هذا اليوم فرح ؟ ! .
فقال : وأي يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم ؟ ! . ولقد حدثني أبي عليه السلام أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم - وهو التاسع من شهر ربيع الاول - على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال حذيفة : رأيت سيدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين عليهم السلام يأكلون مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتبسم في وجوههم عليهم السلام ويقول لولديه الحسن والحسين عليهما السلام : كلا هنيئا لكما ببركة هذا اليوم ، فإنه اليوم الذي يهلك الله فيه عدوه وعدو جدكما ، ويستجيب فيه دعاء أمكما . كلا ! فإنه اليوم الذي يقبل الله فيه أعمال شيعتكما ومحبيكما . كلا ! فإنه اليوم الذي يصدق فيه قول الله : ( فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ) . كلا ! فإنه اليوم الذي يتكسر فيه شوكة مبغض جدكما . كلا ! فإنه يوم يفقد فيه فرعون أهل بيتي وظالمهم وغاصب حقهم . كلا ! فإنه اليوم الذي يقدم الله فيه إلى ما عملوا من عمل فيجعله هباء منثورا .
قال حذيفة : فقلت : يا رسول الله ! وفي أمتك وأصحابك من ينتهك هذه الحرمة ؟ .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نعم يا حذيفة! جبت من المنافقين يترأس عليهم ويستعمل في أمتي الرياء ، ويدعوهم إلى نفسه ، ويحمل على عاتقه درة الخزي ، ويصد الناس عن سبيل الله ، ويحرف كتابه ، ويغير سنتي ، ويشتمل على إرث ولدي ، وينصب نفسه علما ، ويتطاول على إمامه من بعدي ، ويستحل أموال الله من غير حلها ، وينفقها في غير طاعته ، ويكذبني ويكذب أخي ووزيري ، وينحي ابنتي عن حقها ، وتدعو الله عليه ويستجيب الله دعاؤها في مثل هذا اليوم .
قال حذيفة : قلت : يا رسول الله ! لم لا تدعو ربك عليه ليهلكه في حياتك ؟ ! . قال : يا حذيفة ! لا أحب أن أجترئ على قضاء الله لما قد سبق في علمه ، لكني سألت الله أن يجعل اليوم الذي يقبضه فيه فضيلة على سائر الايام ليكون ذلك سنة يستن بها أحبائي وشيعة أهل بيتي ومحبوهم ، فأوحى إلي جل ذكره ،
فقال لي : يا محمد ! كان في سابق علمي أن تمسك وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها ، وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي من نصحتهم وخانوك ، ومحتضتهم وغشوك ، وصافيتهم وكاشحوك ، وأرضيتهم وكذبوك ، وانتجيتهم وأسلموك ، فإني بحولي وقوتي وسلطاني لافتحن على روح من يغصب بعدك عليا حقه ألف باب من النيران من سفال الفيلوق ، ولاصليفه وأصحابه قعرا يشرف عليه إبليس فيلعنه ، ولاجعلن ذلك المنافق عبرة في القيامة لفراعنة الانبياء وأعداء الدين في المحشر ، ولاحشرنهم وأوليائهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى نار جهنم زرقا كالحين أذلة خزايا نادمين ، ولاخلدنهم فيها أبد الابدين ، يا محمد ! لن يوافقك وصيك في منزلتك إلا بما يمسه من البلوى من فرعونه وغاصبه الذي يجتري علي ويبدل كلامي ، ويشرك بي ويصد الناس عن سبيلى ، وينصب من نفسه عجلا لامتك ، ويكفر بي في عرشي ، إني قد أمرت ملائكتي في سبع سماواتي لشيعتكم ومحبيكم أن يتعيدوا في هذا اليوم الذي أقبضه إلي ، وأمرتهم أن ينصبوا كرسي كرامتي حذاء البيت المعمور ويثنوا علي ويستغفروا لشيعتكم ومحبيكم من ولد آدم ، وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلهم ثلاثة أيام من ذلك اليوم ولا أكتب عليهم شيئا من خطاياهم كرامة لك ولو صيك ، يا محمد ! إني قد جعلت ذلك اليوم عيدا لك ولاهل بيتك ولمن تبعهم من المؤمنين و شيعتهم ، وآليت على نفسي بعزتي وجلالي وعلوي في مكاني لاحبون من تعيد في ذلك اليوم محتسبا ثواب الخافقين ، ولا شفعنه في أقربائه وذوي رحمه ، ولازيدن في ماله ان وسع على نفسه وعياله فيه ، ولا عتقن من النار في كل حول في مثل ذلك اليوم ألفا من مواليكم وشيعتكم ، ولاجعلن سعيهم مشكورا ، وذنبهم مغفورا ، وأعمالهم مقبولة .
قال حذيفة : ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل إلى بيت أم سلمة ، ورجعت عنه وأنا شاك في أمر الشيخ ، حتى ترأس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وأتيح الشر وعاد الكفر ، وارتد عن الدين ، وتشمر للملك ، وحرف القرآن ، وأحرق بيت الوحي ، وأبدع السنن ، وغير الملة ، وبدل السنة ، ورد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ، وكذب فاطمة بنت رسول الله ( ص ) ، واغتصب فدكا ، وأرضى المجوس واليهود والنصارى ، وأسخن قرة عين المصطفى ولم يرضها ، وغير السنن كلها ، ودبر على قتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وأظهر الجور ، وحرم ما أحل الله ، وأحل ما حرم الله ، وألقى إلى الناس ان يتخذوا من جلود الابل دنانير ، ولطم وجه الزكية ، وصعد منبر رسول الله غصبا وظلما ، وافترى على أمير المؤمنين ( ع ) وعانده وسفه رأيه .
قال حذيفة : فاستجاب الله دعاء مولاتي عليها السلام على ذلك المنافق ، وأجرى قتله على يد قاتله رحمة الله عليه ، فدخلت على أمير المؤمنين عليه السلام لاهنئه بقتل المنافق ورجوعه إلى دار الانتقام .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا حذيفة ! أتذكر اليوم الذي دخلت فيه على سيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا وسبطاه نأكل معه ، فدلك على فضل ذلك اليوم الذي دخلت عليه فيه ؟ . قلت : بلى يا أخا رسول الله ( ص )
قال : هو والله اليوم الذي أقر الله به عين آل الرسول ، وإتي لاعرف لهذا اليوم اثنين وسبعين اسما ، قال حذيفة : قلت : يا أمير المؤمنين ! أحب أن تسمعني أسماء هذا اليوم ، وكان يوم التاسع من شهر ربيع الاول .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هذا يوم الاستراحة ، ويوم تنفيس الكربة ، ويوم الغدير الثاني ، ويوم تحطيط الاوزار ، ويوم الخيرة ، ويوم رفع القلم ، ويوم الهدو ، ويوم العافية ، ويوم البركة ، ويوم الثارات ، ويوم عيد الله الاكبر ، ويوم يستجاب فيه الدعاء ، يوم الموقف الاعظم ، ويوم التوافي ، ويوم الشرط ، ويوم نزع السواد ، ويوم ندامة الظالم ، ويوم التصفح ، ويوم فرح الشيعة ، ويوم التوبة ، ويوم الانابة ، ويوم الزكاة العظمى ، ويوم الفطر الثاني ، ويوم سيل النغاب ، ويوم تجرع الريق ، ويوم الرضا ، ويوم عيد أهل البيت ، ويوم ظفرت به بنو إسرائيل ، ويوم يقبل الله أعمال الشيعة ، ويوم تقديم الصدقة ، ويوم الزيارة ، ويوم قتل المنافق ، ويوم الوقت المعلوم ، ويوم سرور أهل البيت ، ويوم الشاهد ويوم المشهود ، ويوم يعض الظالم على يديه ، ويوم القهر على العدو ، ويوم هدم الضلالة ، ويم التنبيه ، ويوم التصريد ، ويوم الشهادة ، ويوم التجاوز عن المؤمنين ، ويوم الزهرة ، ويوم العذوبة ، ويوم المستطاب به ، ويوم ذهاب سلطان المنافق ، ويوم التسديد ، ويوم يستريح فيه المؤمن ، ويوم المباهلة ، ويوم المفاخرة ، ويوم قبول الاعمال ، ويوم التبجيل ، ويوم إذاعة السر ، ويوم نصر المظلوم ، ويوم الزيارة ، ويوم التودد ، ويوم التحبب ، ويوم الوصول ، ويوم التزكية ويوم كشف البرع ، ويوم الزهد الكبائر ، ويوم التزاور ، ويوم الموعظة ، ويوم العبادة ، ويوم الاستسلام .
قال حذيفة : فقمت من عنده - يعني أمير المؤمنين عليه السلام - وقلت في نفسي : لو لم أدرك من أفعال الخير وما أرجوا به الثواب إلا فضل هذا اليوم لكان مناي ...
نسألكم الدعاء
والسلام عليكم..