[ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم [/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم من الأولين و الآخرين إلى قيام يوم الدين ،،، و بعد :
من خلال برنامج " الحوار الصريح " و بالأخص البرنامج الذي تعرض لـ " سيرة الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام و تراثه العلمي " ،،، رأينا ما أدعاه " عثمان الخميس " من تفاهات و أباطيل رامياً بها الشيعة و التشيع مستنداً إما إلى خيالاته الشيطانية كما أوحاها له معبوده الأمرد !!! أو إلى روايات ضعيفة ساقطة للطعن في أصحاب الإمام عليه السلام ،،،
و منهم زرارة بن أعين !!! ترى من هو زرارة !!!
زرارة و ما أدراك ما زرارة ؟
زرارة الذي كذبه الخميس ، قال النجاشي عنه " زرارة بن أعين بن سنسن مولى لبني عبد الله بن عمرو ( السمين ) السيمين بن أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان أبو الحسن ،،، شيخ أصحابنا في زمانه و متقدمهم ، و كان قارئاً و فقيهاً متكلماً شاعراً أديبا ، قد اجتمعت فيه خلَال الفضل و الدين صادقاً فيما يرويه " ...
وزرارة الذي طعن فيه يقول عنه الشيخ الطوسي " زرارة بن أعين الشيباني ، ثقة روى عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام " ...
عده البرقي " من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام " ...
قال ابن النديم في الفهرست " و زرارة أكبر رجال الشيعة فقهاً و حديثاً و معرفة بالكلَام و التشيع " ...
و هو أحد الفقهاء الستة من تلَامذة الإمامين الصادقين الذين أجمعت العصابة على توثيقهم ، و قالوا : إنه [ أي زرارة ] أفقههم ...
و زرارة الذي لعنه الخميس قال عنه الكشي " أجمعت العصابة على تصديق هؤلَاء الأولين من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلَام ، و انقادوا لهم بالفقه ، فقالوا أفقه الَأولين ستة : زرارة و معروف بن خربوذ و بريد و أبو بصير الَأسدي و الفضيل بن يسار و محمد بن مسلم الطائفي ...
قالوا و أفقه الستة : زرارة بن أعين !
و قال بعضهم مكان أبي بصري الَأسدي أبو بصير المرادي و هو ليث البختري " ( رجال الكشي ) .
قال عنه العلَامة في كتابه " ... و قد اجتمعت – أي في زرارة – خصال الفضل و الدين ثقة صادق فيما يرويه من الَأحاديث " ...
يقول عنه السيد الخوئي في معجمه " تقدم في ترجمة أويس القرني حديث أسباط بن سالم عن أبي الحسن موسى عليه السلَام ، أنه [ أي زرارة بن أعين ] حواري محمد بن علي و جعفر بن محمد عليهما السلَام كما تقدم في ترجمة حمران بن أعين ( أخو زرارة ) أن المشايخ حدثوا الحسن بن يقطين أن زرارة كان مستقيماً إلى زمان أبي الحسن موسى عليه السلَام فلقي ما لقي " ...
و أما ما روي في مدح زرارة فكثير ، منه على سبيل المثال :
حدثني جعفر بن محمد بن معروف ، قال : حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أباك حدثني أن أبا ذر والمقداد وسلمان الفارسي حلقوا رؤوسهم ليقاتلوا أبا بكر . فقال لي : لولا زرارة لظننت أن أحاديث أبي ستذهب .
حدثني إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي ، قال : حدثني أحمد بن إدريس القمي ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن أبي الصهبان أو غيره ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن ابن أبي عمير ، قال : قلت لجميل بن دراج : ما أحسن محضرك وأزين مجلسك ؟ فقال : إي والله ما كنا حول زرارة بن أعين إلا بمنزلة الصبيان في الكتاب حول المعلم .
حدثني حمدويه بن نصير ، عن يعقوب بن يزيد ، عن القاسم بن عروة عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أحب الناس إلى أحياء وأمواتا أربعة : بريد بن معاوية العجلي وزرارة ومحمد بن مسلم و الأحول وهم أحب الناس إلي أحياء وأمواتا .
حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثني يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد وغيره ، قالوا : قال أبو عبدالله عليه السلام : رحم الله زرارة بن أعين ، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي عليه السلام .
حدثني الحسين بن ـ الحسن بن ـ بندار القمي ، قال : حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي ، قال : حدثنا علي بن سليمان بن داود الداري، قال : حدثني محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : زرارة و أبو بصير ومحمد بن مسلم وبريد من الذين قال الله تعالى فيهم : [ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ] ...
حدثني حمدويه ، قال : حدثني يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد الاقطع ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما أجد أحدا أحيى ذكرنا وأحاديث أبي إلا زرارة و أبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا . هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي على حلال الله وحرامه وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة .
أقول : و قد علق عليها السيد الخوئي أعلى الله مقامه في معجمه على هذه الروايات المادحة لزرارة بقوله " هذه الروايات مستفيضة على أن جملة منها صحاح " معجم رجال الخوئي 8/237 .
و أما ما استدل به الَاعمى بصراً و بصيرةً في الطعن على زرارة فمردود ، قال :
الرواية الأولى : نقلًا عن الكشي عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عن التشهد ، قلت التحيات و الصلوات ... فسألته عن الشهر ، فقال كمثله ، قال التحيات و الصلوات فلما خرجت ضرطت في لحيته و قلت لَا يفلح أبداً ) !!!
بالنسبة لهذه الرواية فقد كفانا أخانا العزيز الفخر الرازي مؤونة الرد عليها و تفنيدها عن بكرة أبيها ، و سأنقل لكم كلَامه كما هو ، مع الشكر الجزيل له ،،، قال :
[ALIGN=CENTER]حــينما ض ر ط زرارة بن أعين فـــي لــحيــة الـــوهــابــية . .
بسم الله الرحمن الرحيم .[/ALIGN]
رجال الكشي ج1ص379ح265 :
يوسف (ابن السخت وهو ضعيف ) : قال : حدثني علي بن أحمد بن بقاح ( لم أعرفه ) ، عن عمه ( مجهول ) عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد ؟ فقال : اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله ، قلت التحيات والصلوات ؟ قال التحيات والصلوات فلما خرجت قلت ان لقيته لاسألنه غدا فسألته من الغد عن التشهد ، فقال كمثل ذلك قلت التحيات والصلوات ؟ قال التحيات والصلوات ، قلت : القاه بعد يوم السألنه غدا فسألته عن التشهد : فقال كمثله ، قلت التحيات والصلوات ؟ قال التحيات والصلوات فلما خرجت ضرطت في لحيته وقلت لا يفلح ابدا ".
يهرج الوهابية على هذه الرواية لما يتبادر -للجاهل أمثالهم- منها تهزيء زرارة لإمامه عليه السلام .
فمن باب تضريطنا في لحية الوهابية –وسيأتي معناها- نقول :
أولا : هذه الرواية ضعيفة جدا ، فيها مجهولان وضعيف !! فبمثل هذه النظافة يتمرغ الوهابيون .
قال السيد الخوئي في معجم رجال الحديث ج8ص245 عن هذه الرواية : ( أن رواة الرواية بأجمعهم مجاهيل ) .
ثانيا : على من يعود الضمير في ( في لحيته وقلت لا يفلح أبدا ) ؟ قد يقال أنه يعود على (( من يعمل بذلك ويعتقد صحته ، أي في لحية من يعتقد لزوم التحيات في التشهد ، كما عند المخالفين من العامة ، ويعمل بذلك ويحتسبه من دين الامامية ، لا يفلح من يأتي بذلك على اعتقاد أنه من الدين أبدا )) راجع تحقيق اختيار معرفة الرجال ج1ص38 .
فعلى هذا الوجه يكون زرارة قد ضرط في لحية الوهابية .
ثالثا : أن معنى ( ضرط به ) أو ( أضرط فيه ) هو استهزأ واستنكر قوله واستخف به .
لسان العرب ج7ص341 : " قال أَبو زيد: وفـي حديث علـيّ، رضي الله عنه:أَنّه دخـل بـيت الـمال فأَضْرَط به أَي استَـخَفَّ به وسَخِرَ منه. وفـي حديثه أَيضاً، كرَّم الله وجهه: أَنّه سئل عن شيء فأَضْرَطَ بالسائل أَي استـخفَّ به وأَنْكر قوله . وتكلـم فلان فأَضرط به فلان أَي أَنكر قوله ".
ولا تعني الرواية –الضعيفة جدا- أن زرارة جاء وأخرج ريح في لحيته كما يوحي الوهابيون لأتباعهم !!! فإن هذا الفعل غير معقول إلا عند من اعتاد على ثقافة المجاري والقاذورات .
الفخر الرازي / الوهابية : لا إسناد ولا دراية ولا عربية ، تهريج فقط !
أقول : الرواية التي استند إليها الزميل في الطعن على زرارة ساقطةٌ بالكاملِ سنداً ،،، و معناها غير ما فهمه صاحبنا المحترم ،،، و هدفها قد يكون صاحبنا نفسه ،،،
الرواية الثانية : نقلًا عن الكشي : عن عمران الزعفراني قال : سمعت أبا عبد الله يقول لَأبي بصير و كنا اثني عشر رجلًا " ما أحدث أحدٌ في الِإسلَام ما أحدث زرارة من البدع لعنه الله " !!!
و الجواب عليها : أولًا هذه الرواية ضعيفة لوجود ثلَاثة مجاهيل فيها و هم ( جبرئيل بن أحمد ،، و إبراهيم ،، و عمران الزعفراني ) كما أوضح ذلك السيد الخوئي في معجمه و كما أوضحها العلَامة الَأميني في كتابه أعيان الشيعة بقوله ( السند مجهول ) ...
ثانياً : الكشي نفسه يرى بعدالة زرارة و وثاقته و جلَالته ، و إنما هو كعادته نقل الروايات المادحة ثم الروايات الذامة كما أشرنا له في ذكر ما قيل عن زرارة !!!
الرواية الثالثة : نقلَا عن الكشي : عن زياد ابن أبي الحلَال : قال أبو عبد الله عليه السلَام " لعن الله زرارة ، لعن الله زرارة ، لعن الله زرارة " !!!
و الجواب كسابقتها فقد طرحها السيد الخوئي في معجمه بأنها ساقطة !!
الرواية الرابعة : نقلَا عن الكشي : عن ليث المرادي قال : سمعت أبا عبد الله يقول " لَا يموت زرارة إلَا تائهاً " .
و الجواب عليه كسابقتها من الروايات كما قال السيد الخوئي في معجمه قال " أقول : كسابقتها " و قصده أنها " ضعيفة بجبرئيل بن أحمد " !!! أقول : صدق من قال [ [MARQ=RIGHT]أكذب من وهابي [/MARQ]] !!!
فيا ترى هل بقي لهم مجال للطعن أو الشك في وثاقة و جلَالة زرارة بن أعين بعد هذا كله !!!
يتبع مع جابر الجعفي !
و السلام .[/ALIGN]
[ALIGN=LEFT]بحث : خادم بقية الله الأعظم . [/ALIGN]