بملاحظة ما جاء في القرآن الكريم بخصوص مصير الجبال في يوم القيامة يظهر لنا أن الجبال ستطويها مراحل متعاقبة تبدأ بحركتها .. قال تعالى ( وتسير الجبال سيراً ) ..ثم تحمل وتدك .. ( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكةً واحدة ) .. ثم تكون تلالاً من الرمال المتراكمة .. ( وكانت الجبال كثيباً مهيلاً ) ..ثم تصبح كأصوافٍ منفوشة ..( وتكون الجبال كالعهن المنفوش ) ..ثم تتحول غباراً متناثراً في الفضاء .. ( وبست الجبال بساً فكانت هباءً منبثاً ) ..ولا يبقى أخيراً منها إلا الأثر ويصبح سطح الأرض مستوياً بعد أن تمحى الجبال من فوقها .. ( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً ) .. فتصبح نهايتها السراب ..( وسيرت الجبال فكانت سراباً ) .. وهذه الآية تجمع بين بداية حركة الجبال إلى نهايتها وهو السراب ....
فإذا كانت عاقبة الجبال مع ما لها من شموخ وصلابة ستنتهي الى غبار متناثرٍ في الفضاء وعلى صورة سراب فما حال ذلك الإنسان الذي يتصور أنه جبار شديد البطش ..عريك القوى..إنه يوم القيامة.. وما أدراك ما يوم القيامة ؟؟؟؟؟!.
( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) / منبر النور