New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى الثقافة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-07-02, 01:34 AM   #1

ياوش
عضو مشارك  







رايق

صيانة القرآن الكريم من التحريف


صيانة القرآن الكريم من التحريف
لقد أطبق المسلمون كافة على أن القرآن الكريم الذي بين أيدينا هو كتاب الله الذي لم يأته ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.
وهو ـ كما وصفه ربيب الرسالة ـ امير المؤمنين وسيّد الوصيين علي بن أبي طالب(عليه السلام) : «نور لا تطفأ مصابيحه وسراج لا يخبو توقده ... وشعاع لا يُظلِمُ ضَوْؤه وفرقان لا يُخمدَ برهانه وتبيان لا تهدم أركانه.. معدن الايمان وبحبوحته، وينابيع العلم وبحوره.. وأثافيّ الاسلام وبنيانه.. وأعلام لا يعمى عنها السائرون.. جعله الله ريّاً لعطش العلماء.. ودواءً ليس بعده داء ونوراً ليس معه ظلمة، وحبلاً وثيقاً عروته ومعقلاً منيعاً ذِروته وعزّاً لمن تولاّه وسلماً لمن دخله وهدىً لمن ائتمّ به.. وعلماً لمن وعى.. وحكماً لمن قضى»(1).
«أنّه الناصح الذي لا يغشّ والهادي الذي لا يُضِلّ والمحدّث الذي لا يكذب.. وان الله سبحانه لم يَعِظ أحداً بمثل هذا القرآن ; فإنّه حبل الله المتين وسببه الامين، إذ فيه ربيع القلب وينابيع العلم، وما للقلب جلاءٌ غيره»(2) .
إنّ مثل هذا الكتاب الذي ربّى الاجيال وصنع العظماء ، وحضّر الامم.. لم يتوان الحاقدون والحاسدون في عزل الامة الاسلامية عنه وإن كان ذلك بالتشكيك في سلامة نصوصه ومحاولة النبز فيه بتسرّب التحريف إليه، وإلقاء الفتنة والعداوة والبغضاء بين المؤمنين به.. إنها الخطّة الشيطانية الماكرة لاحلال الزيغ محلّ الهدى وحرمان الاجيال الصاعدة من هذا المعين الالهي الزاخر.
ولكن الله أبى إلاّ أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون ..
وها نحن نقدم ما يكشف أوجه المغالطة في هذا المجال ويدفع الريب عمّن غفل عن حقيقة الحال في هذا المجال.
النصّ القرآني وسلامته من التحريف
لقد حاول أعداء الاسلام القدامى والمحدثون التشكيك في مدى مطابقة هذا النص القرآني ـ المثبّت في المصحف الشريف ـ للوحي الذي نزل على الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بوصفه كلاماً إلهيّاً متعبّداً بتلاوته، ومدى سلامة الطريقة التي وصلنا بها هذا النص ، الامر الذي يجعله في منجاة عن التحريف والتشويه.
وحين نرجع الى تاريخ هذا البحث نجد الاراء العلمية تكاد تتفق على نتيجة واحدة وهي قطعية التطابق بين النص القرآني المتداول والوحي الذي نزل على الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بعنوانه قرآناً.
لكنّ شبهة التحريف أصبحت مجال الاستغلال المتنوّع للطعن في القرآن الكريم من قبل مختلف التيّارات الكافرة التي واجهها المسلمون في عصورهم القديمة والحديثة، وكانت آخرها محاولات التبشير التي قادها المستشرقون وغيرهم للتشكيك في سلامة النص القرآني.

ومنهج البحث حول هذه النقطة يكون على نحوين :

النحو الاول : مناقشة هذه الشبهة وتحقيق فسادها وبطلانها على أساس الاُصول الاسلامية ومستلزماتها التي تعترف بالنصوص الدينية القرآنية أو الصادرة من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وأهل بيته الكرام (عليهم السلام).
النحو الثاني: مناقشة هذه الشبهة على أساس البحث الموضوعي وما تفرضه طبيعة الاشياء من نتائج دون الالتزام بالنصوص الدينية.
والمواجهة الاُولى لا تحقق الغرض إلاّ تجاه الفرد المسلم الذي يؤمن بالاسلام ونصوصه الدينية ورجاله الطيبين، بينما نجد المواجهة الثانية تحقق الغرض بشكل شامل وتقطع الطريق على كل واحد من الناس، حتّى لو كان غير مؤمن بشيء من الاُصول الاسلامية.
والمنهج الاوّل هو الذي سلكه عامة العلماء المسلمين وأثبتوا من خلال الادلّة المتنوّعة سلامة القرآن من التحريف بشكل لا يقبل الترديد. وهذا هو الرأي السائد لدى علماء الامامية على مدى القرون والاجيال(3).
على أنّ المحقق الامامي الشهير آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي(قدس سره) ـ وهو من كبار علماء الامامية المعاصرين ـ قد تحدّث بشكل تفصيليّ عن هذه الشبهة حين تناولها في الاطار الاسلامي ، وانتهى الى الحق الذي لا شبهة فيه وهو سلامة النص القرآني من التحريف(4).
والمنهج الثاني هو الذي سوف نسلكه لندرس الشبهة على أساس موضوعي وبمقتضى ما تفرضه (طبيعة الاشياء) من نتائج.
والبحث يتم من خلال دراسة كيفية تدوين القرآن في عصر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أوّلاً بنفس المنهج والرد على ما قد يُثار عليه ثم نردفه بالبحث عن جمع القرآن على عهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ثانياً ثم مناقشة كل الفروض المحتملة لتسرّب التحريف ثالثاً حتى ننتهي الى عدم إمكان تسرّب التحريف إليه في كل الازمنة المحتملة، ثم نستشهد بتصريحات لكبار علماء الامامية رابعاً، ونوجّه الانظار الى أسباب تداول هذه الشبهة خامساً ونختم البحث بالموقف الموضوعي والعلمي من روايات التحريف التي يتمسّك بها مثيروا الفتنة لنسد الطريق على الاعداء وعملائهم أين كانوا وحيث حلّوا لزرع هذه الالغام بوجه أبناء الاسلام الغيارى الذين لا يسمحون للاعداء بنهب ثرواتهم المادية والمعنوية .
http://www.ahl-ul-bayt.org/Arabic/isdarat/a_tahrif.htm
بقية الموضوع

__________________
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت *** أن السعادة فيها ترك ما فيها
لا دا ر للمرء بعد الموت يسكنها *** إلا التي كان قبل الموت بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنــه *** وإن بناهـا بشر خاب بانيهـا

ياوش غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاعجاز العددي في القرآن abuali4u منتدى الثقافة الإسلامية 2 23-08-02 08:51 PM
معلومات قرآنية قيمة ملاك القلوب منتدى القرآن الكريم 0 05-08-02 07:46 AM
الاعجاز العددي في القرآن?? ياوش منتدى الثقافة الإسلامية 0 02-08-02 11:10 AM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 03:03 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited