احمد زكي رحل عن الفن وبقي من فلمه ( حليم ) مشهد الوفاة ، الفنان الراحل عبدالله محمود قاوم الموت حتى اتم اخر مشاهد فلمه ( واحد كابتشينو ) ولكن الموت سبق الفنان عبدالله محمود فغيبه قبل ان يشاهد فلمه في صالات العرض .
فنان صاحب فن جميل عفيف ، تغيب عن البطولات وقبل بلأدوار البناءه .
جميل ماكتبت جنان في مدونتها عن هذا الرجل :
و رحل عبد الله محمود
لسة فاكرة كويس أمَا محمود سعد كان مستضيفه قُريب فى البيت بيتك ، بعد وفاة أحمد زكى بحاجة بسيطة
لسة فاكرة آثار المرض على وشه و جسمه و راسه اللى من غير شعر
لسة فاكرة ابتسامته الهادية و روحه الجميلة و هو بيحكى عن الألم اللى مر بيه و رحلة العلاج وعن مراته وأولاده
لسة فاكرة كلامه عن تأثير القرآن اللى مشغله فى أوضته فى المستشفى علطول عليه وعلى نفسيته و احساسه
لسة فاكرة فنان محترم و شخصية قوية مؤمنة كنت باعزها جداً
فى الجنة إن شاء الله يا عبد الله
جنان هي واحدة من ملايين الجماهير اللتي عشقت فن الفنان الراحل عبدالله محمود
ولكن يبدو ان هذه الجماهير لم تبوح عن نفسها الا بعد رحيله .
وفاة عبدالله محمود من جريدة العربي المصرية :
بعد صراع طويل مع المرض رحل الفنان الشاب، الفتى الأسمر المواطن مصرى عبد الله محمود، عن عمر يناهز 45 عاما بعد رحلة صراع مع المرض الخبيث استمرت ما يزيد على العام، حيث شيعت جنازته بعد صلاة الجمعة أول أمس من مسجد السيدة نفيسة، وسط حشد جماهيرى كبير من جموع المصلين الذين حرصوا على التواجد بالمسجد للصلاة عليه وتشييع جسده لمثواه الأخير، ووسط عدد محدود من الفنانين وخاصة الأصدقاء المقربين، منهم وائل نور وشريف منير ومحمد هنيدى وأشرف عبد الباقى وأحمد السقا، فضلا عن د.أشرف زكى سكرتير عام نقابة الممثلين ورئيس البيت الفنى للمسرح، وشقيقته الفنانة ماجدة زكى وزوجها الفنان كمال أبو رية، وآخرين.
كان الفنان الراحل عبد الله محمود قد أجرى جراحة بالمخ خلال العام الماضى قام خلالها الأطباء باستئصال جزء من هذا الورم، وبعدها خضع لجرعات مكثفة من العلاج الكيماوى والإشعاع الذرى لكنها كانت دون جدوى، وخاصة أن المرض كان قد تغلغل داخل المخ بصورة مخيفة للغاية، ثم تسرب إلى الرئتين وحاول الأطباء بذل أقصى ما فى وسعهم للسيطرة على المرض الخبيث ووقف نشاطه إلا أن جسده قد امتنع تماما عن الاستجابة لأية أدوية أو علاجات، كما أكد الأطباء فى الوقت نفسه استحالة التدخل الجراحى لاستئصال المرض خاصة بعد تشعب الخلايا السرطانية فى أجزاء متفرقة من الجسد، وانه لم يكن امامهم سوى العلاج الكيماوى فى محاولة لوقف انتشار المرض فى باقى أجزاء الجسد، حيث ظل الفنان الراحل فى مستشفى معهد ناصر يتلقى جرعات العلاج الكيماوى إلى أن تدهورت حالته الصحية، وأكد الأطباء أن العلاج بالنسبة له أصبح دون جدوى بعد دخوله مرحلة الغيبوبة التامة قبل أكثر من أسبوع من رحيله وأصبحت حالته فى غاية الصعوبة حتى وافته المنية مع الساعات الأولى من صباح أمس الأول الجمعة.
اشتهر الفنان الراحل عبد الله محمود منذ ظهوره فى العديد من الأدوار الجادة والمركبة، وزاد أمله بشكل كبير فى النجومية خاصة بعد أن شاهد نجومية الفنان الكبير الراحل أحمد زكى تزداد يوما بعد يوم ليصل إلى قمة النجومية، رغم عدم تطابق مواصفات ومقاييس النجومية عليه بعكس ما كان سائدا من قبل عن وسامة ومواصفات النجومية بسبب سمرة بشرته، فاشتهر عبد الله بأنه صاحب أشهر ملامح مصرية صميمة تفرض نفسها على أى مخرج لترشيحه للأدوار التى تعبر عن الإنسان المصرى بصدق، فهو المواطن المصرى الصميم من خلال العديد من الأفلام التى قدمها حيث اختاره المخرج الكبير يوسف شاهين ليشارك فى بطولة فيلم إسكندرية ليه بعدها اختاره خيرى بشارة ليجسد دور البطولة أمام الفنانة شريهان فى فيلم الطوق والأسورة، ليكون فاتحة خير عليه حيث تم ترشيحه بعد ذلك للعديد من الأعمال فى السينما والتليفزيون، كما كان دور الحسينى فى مسلسل عصفور النار بداية الطريق الصحيح فى مشواره الفنى حيث لفت أنظار النقاد والجماهير معا، خاصة أنه تبعه بالفيلم التليفزيونى طالع النخل وأكد للجمهور والنقاد أنه فنان موهوب ويمتلك قدرات مميزة فى الأداء وعاشق للفن المصرى مهما كان، لتتوالى بعد ذلك الأعمال الجادة والمهمة، حيث اختاره أيضا المخرج الكبير الراحل صلاح أبو سيف ليلعب دور البطولة أمام عمر الشريف وعزت العلايلى فى فيلم المواطن مصرى، ثم قدم شباب فى الجحيم، وشباب على كف عفريت، والطريق إلى إيلات وعفاريت الأسفلت، وغيرها من الأعمال الجادة.
تخرج الفنان عبد الله محمود فى المعهد العالى للتعاون الزراعى والتحق بعد ذلك بمعهد الفنون المسرحية، لكنه لم يستكمل دراسته نظرا لانشغاله بالأعمال السينمائية فى ذلك الوقت، ويعد مسلسل البوسطجى أول فرصة حقيقية له عندما قدم دور ابن الجنوب الذى يقوم بادخار كل قرش من أجل شراء بندقية ليأخذ بثأر والده، بعدها قدم للتليفزيون كوجه جديد فى أعمال أخرى منها أبواب المدينة، الأبرياء، سالمة وغيرها من الأعمال الدرامية التليفزيونية.ظلت السينما حلمه الكبير حتى جاء العام 1989 ليقدم 4 أفلام مرة واحدة هى اللعب مع الشياطين، الإمبراطور، اشتباه، شباب على كف عفريت، حيث استطاع الخروج من دائرة النمطية فيما يسند إليه من أدوار وتخطى الجوائز لينطلق إلى نوعية أخرى من الأعمال، ليقدم الفنان الراحل، رغم صغر سنه -45 سنة- للسينما قرابة 25 فيلما شارك خلالها كبار المخرجين وكبار نجوم السينما المصرية، كما قدم العديد من مسلسلات التليفزيون منها عصفور النار مع محمود مرسى، مكان على الأرض، الطاحونة،ميم تربيع مع الفنانة سميحة أيوب، ومسلسل رجل طموح، الغروب لا يأتى سرا، المحاربون، حلم آخر الليل، الساقية تدور، نبع الحب، الماضى يأتى غدا، لا شيء يهم، جحا آخر الفرسان، الفهلوى، كعب داير لا تبكى يا قلبى، مين فينا الفهلوى، ذئاب الجبل، وجع البعاد، وسيف الدولة الحمدانى وآخر أعماله التليفزيونية أحلام سارة.
من أهم أعماله المسرحية عش العميان وقطب الرجال والليل لما خلى، باب التوفيق، ودليلة وشربات وقصة الحى الغربى.ويعد فيلم واحد كابتشينو آخر أعمال الفنان عبد الله محمود الذى بدأ من خلاله دخول عالم الإنتاج وشارك فى بطولته، وكانت أمنيته الأخيرة أن يرى ثمرة جهده ويشاهد الفيلم فى دور العرض قبل رحيله، ولكن للأسف لم يشفع المرض أو توسلات زوجته بأن يجد الفيلم مكانا على خريطة العرض قبل أن يفوت الأوان وقرب انتهاء أجله، ليرحل عبد الله قبل أن يرى حلمه مجسدا أمامه!!.. رحم الله الفقيد عبد الله محمود له ولدان هما أحمد طالب بكلية الإعلام، وعمر 11 سنوات.


صور من فلم واحد كابتشينو :


