باسمه تعالى
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
اكمالا لما سبق من النصائح العامة والتي كنت أوردها في منتديات أخرى
سنبدأ معكم من هذا الشهر هنا في منتدى تاروت الثقافي من هذا الشهر إن شاء الله وحسب ماوردنا عن أئمتنا عليهم السلام
نصيحتنا لهذا الشهر وهو شهر (تموز - يولية )
ويبدأ من الثلاثاء 27 جمادى الآخرة وينتهي في السبت 28 رجب وهو إحدى ثلاثون يوماً
ونذكر ماورد عن الإمام الرضا عليه السلام في رسالته الذهبية :
فيه شدة الحرارة ، وتغور المياه، ويستعمل فيه شرب الماء البارد على الريق ، ويؤكل فيه الأشياء الباردة الرطبة وتؤكل الأغذية اللطيفة السريعة الهضم ، (البقول ، الخيار القثاء والفاكهة الطبة والألبان والسمك الطري ولحم المعز الصغير - التيوس - )ويستعمل فيه من النور والرياحين الباردة الرطبة الطيبة الرائحة
المصدر : الرسالة الذهبية لعلي بن موسى الرضا عليه السلام
وأنا انقل لكم جزء من الرسالة الذهبية لسيدي ومولاي علي بن موسى الرضا عليه السلام في الشهور وإن شاء الله أعدكم بذكرها لكم كل شهر إن وفقت
وإذا نسيت ذكروني
و الجسد بمنزلة الأرض الطيبة الخراب إن تعوهدت بالعمارة و السقي من حيث لا تزداد من الماء فتغرق و لا تنقص منه فتعطش دامت عمارتها و كثر ريعها و زكا زرعها و إن تغافلت عنها فسدت و نبت فيها العشب و الجسد بهذه المنزلة و التدبير في الأغذية و الأشربة يصلح و يصح و تزكو العافية فيه
وعُرف هذا الشهر قديما بالشهر الأشرس حرَّا وهو من أثقل فصول السنة
الآنوضحت المسألة ولا تحتاج لتعليق لماذا اخترت موضوع شرب الماء بالذات في هذه الفترةمن السنة ؟؟!!!
عودتكم في مواضيعي السابقة أجعل كلامي مدعوما بأقوال أهل البيت عليهم السلام فأحرص كل الحرص على لذلك يستغرق مني الموضوع الواحد وقتا وزمنا استقصي فيه الرواياتفنحن لا نعلم شيئا إلا من خلال أهل البيت عليهم السلام فهم الذين يعرفون الكون وأسراره ولا تخفى عليهم خافية إلا وقد استخرجوها ميسرة واضحة لمن يريدعموما لن أطيل عليكم فطريقتي من يعرفني يعرفها ومن لا يعرفني أذكره بها :
* روايات أهل البيت عليهم السلام
* أرجوزة الشيخ الأعسم التي نظمها وفق الروايات في الأطعمة والأشربة
* العلم الحديث وماتوصل إليه
أولا :القرآن الكريم :
قال تعالى :
(وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون )
(أفرأيتم الماء الذي تشربون(68) ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون)
ثانيا : روايات أهل البيت عليهم السلام :
لن نفهم الشريعة المقدسة إلا من خلال أهل البيت ، هم ترجمان القرآن وعدله ، ولن نبرح أرض الجهل حتى ندرس فكرهم وسيرتهم ، أو نعيش أيامهم ولياليهم ، نتنفس مناخهم ، نشاهد مواقفهم
سئل الصادق عليه السلام عن طعم الماء فقال
( طعم الماء طعم الحياة ...وقال سيد شراب أهل الجنة الماء .)
وقال صلى الله عليه وآله
( الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة )
الإمام الصادق عليه السلام
(الماء البارد يطفئ الحرارة ويسكن الصفراء ويذيب الطعام في المعدة ويذهب بالحمى )
الصادق عليه السلا م يقول :
(( شرب الماء من قيام بالنهار أدر للعروق وأقوى للبدن )) .
للماء فوائد فالمغلي له فوائده في وقته والبارد له من الفوائد في حينه معتبرين حال المناخ في ذلك فلا نشرب الماء المغلي في الصيف او الماء البارد شتاء لأننا نفهم ذلك من خلال نصوص أهل البيت عليهم السلام وعلى هذا الأساس تعلم جيدا أن المنفعة المطلوبةمن الماء في مثل هذه الأيامتكون في الماء البارد دون غيره يقول الإمام الصادق عليه السلام
(الماء البارد يطفئ الحرارة ويسكن الصفراء ويذيب الطعام في المعدة ويذهب بالحمى )
وقال علي عليه السلام
( صبوا على المحموم بالحمى الماء البارد فإنه يطفئ حرها )
وروي عنه عليه السلام
( اكسروا الحمى بالبنفسج والماء البارد ، فإن حرَّها من قيح جهنم )
ثالثا : أجوزة الشيخ الأعسم :
سيـدُ كلِّ المــايعــاتِ الماءُ = مـا عَنْهُ في جميعهــا غِنَــاءُ
تروي بها الترويثَ للكبـــادِ = بالضم أعني وجــعَ الأكبــادِ
تَشْــرَبهُ في الليلِ قـاعدا لمـا = رووه ، واشربْ في النهـار قائما
رابعا : العلم الحيث
في هذا الصدد الأستاذ(بلز) في كتابه الطب الطبيعي:
إن الجسم المحروم من الماء كالآلة المحرومة من الشحم.وقال:
يجب إعطاء المصابين بالحمى والكوليرا والبول السكري من الماء بقدر ما يطلبون على العكس مما يقول به الأطباء الآخرون.وقال: إن شرب الماء بكثرة يفيد المصابين بأمراض مزمنة.
وقال: إن الإنسان لو شرب كل نصف ساعة أو كل ربع ساعة جرعة من الماء فهذا الأمر يساعد كثيرا على شفاء التهابات المعدة والأمعاء. ولا يجوز أن يفهم من هذا أن الإكثار من الماء نافع في كل الأمراض بل يجب التمييز بين ما ينفعه الماء وما يضره من تلك الأمراض حتى لا يضع الشيء في غير محله.وقال ذلك الأستاذ المتقدم ذكره: إن أحسن مشير على الإنسان هو ميله, فيجب إعطاء الجسم من الماء بقدر ما يطلبه, ومع هذا فيجب إعطاء المصاب بأمراض مزمنة جرعة من الماء كل ربع أو نصف ساعة حتى ولو لم يمل إليه.
لأن ذلك يفيده.قال:
والناس اليوم قد اعتادوا عدم الإكثار من الشرب وهذا خطأ فيجب أن يشرب الإنسان يوميا من نصف لتر إلى لتر واحد. واللتر يسع نحو أربعة أقداح.
ولشرب الماء أوقات فلا يجوز شربه مع الأكل ولا بعد الأكل بزمن نحو نصف ساعة, أو ساعة, لأن الماء في أثناء الأكل يعطل نزول اللعاب إلى الريق على الأطعمة, والريق ضروري جدا في حركة التغذية, فإن اللقمة التي لا تمتزج جيدا في الفم باللعاب يصعب هضمها أو يقل انتفاع الجسم بها.وإذا شرب الإنسان بعد الأكل مباشرة ماء منع الهضم أن يتم على الوجه المطلوب من الجودة, لأن كثرة الماء تمنع العصير المعدي من الانفرازفإذا تعاطى الإنسان قليلا من الماء بعد الأكل لقمع العطش فلا بأس, وأما موعد شرب الماء فهو بعد الأكل بزمن طويل أي بعد نحو ساعتين.لقد أجمع علماء وظائف الأعضاء(الفسيولوجيون) على أن الماء هو العنصر الأساسي في تكوين الأجسام الحية وتركيبها مطلقا من حيوان ونبات, وأنه يدخل في خلايا جميع الأجهزة والعصارات والسوائل والدم وغيرها بدون استثناء, وقد قدر فيها بأكثر من 70 و85% لذلك فقد أصبح الماء ضروريا في الحياة, وهو أحد العناصر الأربعة الأقلية في الخلقة وهي:
الماء والنار والهواء والأرض أو التراب
فإن كل مخلوق مركب من هذه العناصر على اختلاف نسبة إجراء التركيب فيه.ومن منافع الماء للجسم خاصة أن جهاز الهضم لا يعمل إذا لم يكن ماء يكمل به الهضم, كما أن المواد الضارة المتخلفة من عمليات الهضم لا يمكن أن تنفث إلى الخارج إذا لم يتعاط الإنسان والحيوان شرب الماء لتخرج بالبول أو العرق أو التبرز
.أما إذا نقصت كمية الماء في الجسم عن المستوى المطلوب فإن ذلك يؤدي إلى الصداع والأرق وعسر الهضم والإمساك.
وإذا كان النقص كبيرا فإن عمل الجسم يختل ويضطرب النظام فيه, ثم يبدأ الجسم بالجفاف حيث تجف خلاياه وتظهر التجاعيد على الجلد نتيجة ذلك.ويستطيع مريض القرحة أن يشرب الماء كما يريد وبلا خوف, وكذلك مريض القولون الذي يعاني من الغازات والانتفاخ حيث يستطيع أن يشرب أي كمية من الماء, ولكن يجب أن يتجنب المياه الغازية والتي تحتوي على السكريات, ومريض السكر حيث أن جسمه يفقد الكثير من الماء بصفة مستمرة وعليه أن يشرب الكثير أيضا, بل إن عطشه يدفعه إلى ذلك دائما.وكذلك مريض التليف المزمن في الكبد يجب الاستمرار في شرب الماء كلما أحس بالعطش, هناك شرط واحد لشرب الماء بكثرة, وهو أن تكون الكليتان سليمتين, وبعد التأكد من سلامة الكليتين فلا ضرر من شرب الماء, لأن الكليتين عليهما تخليص الجسم من الماء الزائد.ويجب الاهتمام بشرب الماء في أيام الحر إذ تزيد كمية العرق, ويؤدي ذلك إلى زيادة لزوجة الدم، الأمر الذي قد يساعد على تكوين الجلطة التي تحدث غالبا في أوردة الساق حيث تكون سرعة سريان الدماء أقل, كما أنه في أثناء فترات الحر يزيد العرق وتقل كمية البول, وهكذا ترتفع نسبة الأملاح ويزيد احتمال تكوين الحصوة, ويزيد احتمال الإصابة بالالتهابات الصديدية, وشرب الماء بكثرة يعتبر عامل أساس في العلاج حيث يتخلص الجسم من كميات أكبر من الميكروبات مع البول المتزايد الذي يخرج من الجسم مع كثرة شرب الماء, وهكذا يمكن أن يؤدي إهمال شرب الماء بكمية كافية إلى تكوين الحصوة أو زيادة حجم الحصوة الموجودة أصلا, فشرب الماء بكثرة يقلل من تركيز الأملاح في البول ويقلل بالتالي من احتمال تكوين الحصوة كما أن شرب الماء يعتبر أحسن دواء لطرد البلغم, كما أنه يساعد على إذابة البصاق أو البلغم اللزج, وهكذا تكون النصيحة لمرضى النزلات الشعبية المزمنة وحساسية الصدر هي الماء بكثرة, وفي حالات تمدد الشعب الهوائية يساعد شرب الماء على التخلص من البصاق.كما أن شرب الماء مهم للجلد والشعر والأظافر, حيث أن نقص الماء يؤدي إلى فقد الجلد ليونته ويصبح معرضا للجفاف وهكذا تسهل إصابته بالميكروبات أو القطربيات, أما الأظافر فإنها تصبح سهلة الكسر ويقل نموها وليونتها, وتكون أيضا عرضة للإصابة بالميكروبات, ونفس الشيء يتكرر مع الشعر الذي يسقط نتيجة لتكسره.ونقص الماء الشديد يؤثر على سطح الجلد الخارجي وهي الطبقة العازلة المحيطة بالجسم, ونقص الماء يؤدي إلى فقدان هذه الطبقة لمرونتها وقدرتها على عزل الجسم, وهكذا نجد أنها تمتلئ بالفجوات التي يمكن أن تدخل من خلالها المواد الضارة التي تهيج الجلد والأغشية الموجودة تحته.والشعور بالعطش أحد الأحاسيس الأساسية, كذلك في حياة الإنسان, وقد أجريت دراسات كثيرة بغية معرفة آلية الشعور بالعطش, وتبين أن الجسم يبدأ بمحاولة للاستعاضة عن الماء, بوساطة هرمونات خاصة تفرزها المراكز العليا للدماغ, فتبطئ عملية الطرح التي يؤديها الماء, أي تبطئ عمل إفرازات الكلية التي تقوم بعملية الطرح عن طريق المسالك البولية, فإذا ما استمرت حاجة الجسم إلى المقدار الكافي من الماء, كان الشعور بالعطش, الذي يتفاوت قوة وضعفا بتفاوت حاجة الجسم نفسه.وللماء عملية جوهرية أخرى, هي قيام بتخليص الجسم من الفضلات, فمن الضروري للجسم أن تطرح منه السموم الموجودة فيه, وهي العملية التي يسهم الماء فيها, فالكلى التي تصفي الدم تحتاج للماء كي تؤدي عملها على الوجه الأكمل.
وصدق من قال
( وجعلنا من الماء كل شيء حي )
لأهل البيت عليهم السلام وكذلك العلم الحديث الكلام الكثير اكتفيت بما كتبته هنا وأترك المجال مفتوحا للجميع لنقل وكتابة مانستفيده منه جميعا .
اتمنى للجميع الفائدة والعافية
ملاحظة :
أخترت قسم العام لأن الموضوع عام فليس اسلامي بحت ولا صحي ولا أدبي
كوكتيل يعني
أخوكم : رفيف المدينة