«إعدام الفرعون» يثير الغضب ضد إيران.. وأسرة السادات تهدد بمقاضاة منتجي الفيلم
كتب أحمد الخطيب وأحمد الجزار وطارق صلاح ٦/٧/٢٠٠٨
السادات
أثار مشروع الفيلم الإيراني «إعدام الفرعون» حول اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات جدلاً واسعاً بين مثقفن وسينمائيين مصريين، وقبلهم أسرة السادات، وأعربوا عن غضبهم من عرض إيران الفيلم، علي هامش احتفالية اللجنة العالمية لتكريم شهداء النهضة الإسلامية.
فيلم «إعدام الفرعون»، يشير إلي أن سبب الاغتيال هو توقيع «الرئيس الخائن» -حسب وصف الفيلم- علي اتفاقية كامب ديفيد، ويتعرض لما سماه «الإعدام الثوري للرئيس المصري الخائن علي يد الشهيد خالد الإسلامبولي»، ويعرض علي مدار ساعة كاملة شهادات خبراء سياسيين وأمنيين في الحادث ولقطات من عملية الاغتيال.
أسرة السادات هددت من جانبها بمقاضاة منتجي الفيلم الإيراني. وقالت رقية السادات ابنة الرئيس الراحل لـ «المصري اليوم»: «كان يجب علي منتجي الفيلم أن يحصلوا علي موافقة الأسرة قبل إنتاجه»، مؤكدة أن أي إساءة ستواجه برد فعل قوي.
طلعت السادات، ابن شقيق الرئيس الراحل انتقد إيران، وقال: «كل ما تقوم به طهران تجاه الرئيس الراحل، ما هو إلا (مجوسية)، وإنتاج فيلم بهذا الشكل محاولة دنيئة لتشويه الرجل وتزييف التاريخ».
السينمائيون والمثقفون أيضاً أعربوا عن غضبهم بسبب الفيلم، ووصف ممدوح الليثي، نقيب السينمائيين، ما فعله الإيرانيون بأنه «قلة أدب»، وقال: «الفيلم لا يعرض سوي أكاذيب».
وقال: «يجب علي الإيرانيين إعادة النظر في هذا الفيلم لأن السادات كان بطلا حقيقيا ولولاه ما عادت لنا سيناء، أما ما فعله مع إسرائيل فيتم الآن مع سوريا وفلسطين وغيرهما من الدول التي اعترضت علي قرار السادات نفسه، بل إن السادات كان أشجع من الجميع لأنه ذهب إلي الكنيسيت».
وقال السيناريست وحيد حامد: «الفيلم إعلامي ولا يجوز معاملته كعمل فني، فههو نابع من سياسة دولة.. وهذه وجهة نظر الإيرانيين منذ زمن بعيد لدرجة أنهم أطلقوا اسم الإسلامبولي علي أحد شوارعهم».
وأضاف: «ما فعله الإيرانيون لا يحتاج إلي رد دبلوماسي، وإنما يحتاج إلي عمل فني للرد علي مثل هذه الادعاءات»، متوقعاً أن تنتهي هوجة الفيلم خلال الأيام المقبلة.
من جانبه، أعلن أحد قياديي تنظيم الجماعة الإسلامية، الذي شارك في قتل السادات، رفض التنظيم تقديم السادات كخائن، مؤكداً أنه كان رجلاً عظيماً وصاحب نصر أكتوبر،
وقال: «خالد الإسلامبولي قاتل السادات كان شاباً صالحاً وقتل الرئيس الراحل ظناً منه أن ذلك هو الخير، ولكن الجماعة تري الآن أن الأيام لو عادت لما حدث ما حدث». وأضاف أن السادات كان الرئيس الوحيد الذي أعطي أكبر حرية للحركة الإسلامية باختياره، لكن الحركة لم تحسن استغلال هذه الحرية.
نقلاً عن المصري اليوم