يبدو المدمنون على شرب القهوة اقل عرضة للإصابة بمرض السكري الذي يصيب الكبار، كما تؤكد دراسة هولندية شملت اكثر من 17 ألف شخص، ونشرت في العدد الأخير من المجلة الطبية البريطانية "ذي لانسيت".
وقال الطبيب روب فان دام وزملاؤه من المعهد الوطني الهولندي للصحة العامة أن الذين يشربون يوميا سبعة فناجين من القهوة أو اكثر هم اقل عرضة بخمسين في المئة للإصابة بهذا النوع من السكري الأكثر انتشارا في العالم مقارنة بمن يشربون فنجانين أو اقل.
وقال الباحثون إن النتائج قد تكون لها تطبيقات في مجال الصحة العامة نظرا للمبالغ الطائلة التي تنفق على علاج المرض، لكنهم حذروا من الإقبال على تناول القهوة بوصفها تؤمن وقاية من المرض الذي يصيب اكثر من 150 مليون إنسان في العالم.
ويشكل السكري من النوع الثاني الذي يصيب الكبار 90% من حالات السكري في العالم وهو يمكن أن يظهر منذ الطفولة بسبب السمنة.
ويموت سنويا 300 ألف شخص في الولايات المتحدة، بلد الهامبرغر والمشروبات الغازية، بسبب السكري. ويعاني اكثر من مليار إنسان من السمنة أو من زيادة الوزن في العالم، 22 مليونا منهم من الأطفال.
وفي فرنسا يعاني 12% من الأطفال بين سن 6 و10 سنوات من السمنة، وترتفع النسبة إلى 16% لدى من هم في سن 16 إلى 18 سنة.
والمصابون بالسكري عرضة مرتين أو أربع مرات اكثر من غيرهم للإصابة بأمراض القلب والشرايين.
وتحتوي القهوة خصوصا على حمض الكلوروجينيك، من مجموعة البوليفينول الموجودة في النباتات. وقد تكون هذه المادة التي تعطي للقهوة نكهتها مع المغنيزيوم وراء الظاهرة التي سجلها الباحثون الهولنديون.
وفي المختبر يساهم حمض الكلوروجينيك في تقليل امتصاص الغلوكوز في الكبد. ويزيد المغنيزيوم من الحساسية للانسولين، وهو الهرمون الذي يعمل طبيعيا على منع زيادة نسبة السكر في الدم.
الوكالة الشيعية للأنباء
http://www.ebaa.net/