الوكالات
الزيدي يحتضن شقيقته عقب إطلاقه أمس
الزيدي في مؤتمره الصحفي أمس
أدلـى الـصـحـافـي الـعـراقـي مـنـتـطـر الـزيـدي الـذي رشـق الـرئـيـس الامـيـركـي الـسـابـق جـورج بـوش بـحـذائـه في زيـارة الأخـيـر الـوداعـيـة لـلـعـراق فـي 14 ديـسـمـبـر 2008 بـتـصـريـحـات بـعـد إطـلاق سـراحـه أمـس اثـارت إعـجـاب وتـقـديـر الـكـثـيـريـن.وقـال رجـل الـديـن صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري: ان الزيدي "رجل شجاع في التعبير عن رأيه والأسلوب الذي تبناه، رغم الملاحظات عليه ونعتبر اطلاق سراحه انتصارا لكل من رفض الاحتلال ووقف بوجهه". وقال الزيدي: "ها أنا حر وما يزال الوطن أسيرا،" مضيفا أن "ما حرضني على ما فعلته هو الظلم وكيف ان الاحتلال أراد إذلال وطني بوضعه تحت جزمته وسحق رؤوس ابنائه من شيوخ ونساء ورجال".وقال أيضا :"كنت أجوب طوال السنوات الماضية في أرض محترقة وأشاهد آلام الضحايا والثكالى، والأيتام والعار يلاحقني، وحين أكمل واجبي المهني عاهدت ضحايانا بالثأر لهم وقد حانت الفرصة ولم أفوتها".وأوضح: "لو علم اللائمون كم وطأت الحذاء التي أطلقتها منازل مهدمة بفعل الاحتلال، كم مرة اختلطت بدماء الابرياء النازفة، وكم مرة دخلت بيوتا انتهكت حرائرها، ولعلها كانت الرد المناسب حينما تنتهك جميع المعايير".و "أردت بقذف الحذاء بوجه مجرم الحرب بوش، أن أعبر عن رفضي لكذبه، واحتلاله لبلادي".
وطالب الزيدي امس رئيس الوزراء نوري المالكي بتقديم "اعتذار" له، واتهمه ب"حجب الحقيقة".وقال في مؤتمر صحفي عقده في قناة البغدادية فور خروجه من السجن: "أطلب من المالكي الاعتذار عن حجب الحقيقة عن الناس، ففي الوقت الذي قال فيه انه لم ينم الا بعد ان اطمأن عليّ كنت أتعرض لأبشع أصناف التعذيب من ضرب بكابلات الكهرباء والقضبان الحديدية".و"تركوني في الصباح مكبلا في مكان لا يقيني برد الشتاء القارص بعد أن أغرقوني في الماء منذ الفجر لذلك سأتحدث عن اسماء الذين تورطوا بتعذيبي وبينهم مسؤولون في الدولة والجيش". يشار الى ان القضاء العراقي كان قد حكم في 11 مارس 2009 بالسجن ثلاث سنوات قابلة للتمييز، لكن محكمة الاستئناف خفضت العقوبة الى سنة واحدة.
ولد الزيدي (30 عاما) في مدينة الصدر إحدى الضواحي الفقيرة للعاصمة العراقية وتخرج من كلية الاعلام في جامعة بغداد، وهو عازب يعيش في احد مباني شارع الرشيد وسط بغداد، وله ثلاثة اشقاء وثلاث شقيقات وقال امس: انه لا ينتمي لأي حزب سياسي أو تنظيم خلافا لما قيل بعد اعتقاله.وأبدى الزيدي أمس مخاوفه من التعرض للقتل او التصفية من جهات استخباراتية لم يسمها مشيرا الى انها ستعمل على التخلص منه.
ويقول عارفوه: ان الزيدي معروف برفضه الاحتلال الاميركي للعراق من خلال التقارير التي يرسلها الى قناة "البغدادية" التي يعمل مراسلا لها منذ تأسيسها عام 2005 مشيرين الى اعتباره الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة "تشريعا للاحتلال"